أعلن وزير الداخلية الباكستاني الجنرال معين الدين حيدر أمس أن باكستان لن تمضي قُدماً في مشاركة الولايات المتحدة في شن ضربة عسكرية ضد أفغانستان من دون أن تقدم واشنطن أدلة حسية تثبت تورط أسامة بن لادن في الاعتداءات الإرهابية على المنشآت الأميركية الثلاثاء الماضي.
واستبعد الجنرال حيدر في لقاء مع "الرأي العام" في الكويت أمس أن تكون المنطقة متجهة نحو الحرب رغم كل الظواهر الأميركية، معتبراً أن الحرب تحتاج إلى "أدلة حسية والموقف الأميركي غير واضح في شأنها", ومؤكداً "ان طلب حركة طالبان تقديم هذه الأدلة يعتبر أمراً منطقياً" مشككاً في الوقت نفسه "في نجاح عملية برية في تحقيق أهدافها".
ونفى حيدر، المعروف بعلاقاته الوثيقة مع حركة "طالبان"، أن تكون بلاده وجهت إنذاراً إلى أفغانستان بتسليم بن لادن إلى واشنطن والا تواجه عملاً عسكرياً، معتبراً التقارير التي أشارت إلى ذلك "غير دقيقة" ومؤكداً أن علاقة باكستان بطالبان "متميزة".
وتناقض كلام حيدر مع كلام سفيرة باكستان في واشنطن مليحة لودهي التي أكدت لشبكة "سي, ان, ان" مساء أن وفداً باكستانياً سيتوجه إلى كابول لاقناع طالبان بتسليم بن لادن, لكن وزير الداخلية الباكستاني قال لـ "الرأي العام": إن باكستان "ليس لديها مشكلة مع بن لادن حتى تطالب أفغانستان بتسليمه، الولايات المتحدة هي التي تطالب به".(الرأي العام الكويتية)