&
إيلاف- ضحى خالد: كشفت مصادر أوروبية مطلعة عن خطة أميركية أوروبية تستهدف الإبقاء على قوات أميركية أوروبية مشتركة في أفغانستان، وتسليم السلطة إلى الملك السابق ظاهر شاه فور احتلال القوات الأميركية كابول وتصفية حركة طالبان، والقبض على قادتها لمحاكمتهم في الولايات المتحدة وجدير بالذكر أن ظاهر شاه يقيم حاليا في منفاه بإيطاليا منذ الإطاحة به عام 1974.
وقالت المصادر الدبلوماسية الأوروبية أن خبراء الأمن في حلف الناتو يعملون على إعداد هذه الخطة منذ شهور مضت، وترى أن ضرب أفغانستان سيكون الخطوة الأولى وليست الوحيدة لإعلان أمريكا حربها ضد ما تطلق عليه الإرهاب الدولي والقوى الراعية له والمتسترة عليه.
وأضافت المصادر ذاتها أن الولايات المتحدة وحلفاءها لن يكتفون بالقصف الجوي كما جرى في العام 1998 وتنفيذا للخطة ذاتها فمن المقرر أن تدخل قوات المشاة بكامل معداتها ودباباتها إلى الأراضي الأفغانية مستهدفة مكان تواجد أسامة بن لادن وجماعته واحتلال العاصمة كابول.
ويصبح تسليم السلطة إلى ظاهر شاه أمراً ضرورياً مع تواجد القوات الأميركية خشية انقسام أفغانستان أو حدوث فراغ سياسي، أو تقاسم الدول المجاورة مثل إيران وطاجكستان أجزاء من أراضيها وتجنبا لخلق مشكلة أخرى لباكستان بتدفق اللاجئين البشتون إلى أراضيها.
من جهة أخرى فقد علمت "إيلاف" أن الخطة التي ناقشها مجلس الأمن القومي برئاسة الرئيس جورج بوش ومشاركة القيادات العسكرية، وأركان الادارة الاميركية قد ركزت على نقاط أساسية وعاجلة لحماية الولايات المتحدة من الداخل، والمصالح الاميركية والغربية في مختلف أنحاء العالم، في الوقت الذي بدأ التخطيط العسكري والدبلوماسي والسياسي والاقتصادي لحرب ممتدة ضد كل المنظمات الإرهابية، والدول التي تساعدها.
وأوضحت تصريحات المسئولين الذين شاركوا في اجتماع مجلس الأمن القومي الذي خطط للمواجهة المحتملة، هذا التوجه الراهن للحرب الأميركية ضد المنظمات الإرهابية في كل مكان وداخل الدول التي تؤويها، ويبدأ التركيز الأول لتجنيد عملاء للاستخبارات في الدول التي وافقت على التعاون مع الولايات المتحدة لمواجهة الإرهاب، وفي نفس الوقت الحصول على صلاحيات جديدة لأجهزة المخابرات المركزية في عملها بالداخل والخارج.
وفي هذا الإطار ستقدم الإدارة إلى الكونجرس خلال أيام مشروعات قوانين جديدة تسمح لأجهزة الأمن والمخابرات باستخدام كل الوسائل في عملها لمطاردة الارهاب، بما في ذلك تخويل المباحث الفيدرالية حق ضبط وتفتيش واعتقال غير الأميركيين الموجودين على الأرضي الأميركية، ومراقبة الهواتف وخاصة النقالة منها، والأشخاص أينما ذهبوا وتحركاتهم داخل أميركا وفرض رقابة على تحرك الأموال والأرصدة المصرفية في شتى أنحاء العالم.