&
&واشنطن- رفض وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد يوم الاثنين التحفظات التي ابداها وزير الدفاع الفرنسي الان ريشار بشأن الرد الاميركي المحتمل على الاعتداءات التي وقعت في 11 ايلول/سبتمبر مؤكدا انها تأتي دفاعا عن النفس وليس كعمل عقابي.
&وردا على سؤال لتلفزيون "اي.بي.سي" الاميركي حول تصريحات الوزير الفرنسي قال رامسفيلد "ما علينا ان نبقيه في ذهننا هو انها ليست عملية انتقامية او عقابية بل دفاعا عن النفس".
&واضاف ان "الطريقة الوحيدة المعقولة لحماية الولايات المتحدة من هذا النوع من الاعمال الارهابية التي تستهدف اراضينا - ومن هجمات ارهابية اخرى محتملة على نطاق اوسع - هي التصدي للارهاب بجذوره ومطاردة الاشخاص المسؤولين عنه. هذا ما علينا القيام به".
&وكان وزير الدفاع الفرنسي اعلن السبت ان "الرد المناسب" على الاعتداءات في الولايات المتحدة هو "خفض الخطر الارهابي على المدى الطويل" و"عدم الاكتفاء بعمل عقابي قد لا يحل المشكلة".
&وبالنسبة الى ريشار، على فرنسا ان تتخذ قراراتها "وفقا لمصالح البلاد العليا (...) عبر العمل على ضمان الامن على المدى الطويل وليس مجرد القيام بضربة فورية".
&واعلن رامسفيلد انه تلقى من مسؤولين عدة تأكيدات بالدعم من جميع انحاء العالم وخص بالذكر وزير الدفاع الايطالي انطونيو مارتينو الذي اكد ان ايطاليا تدعم الولايات المتحدة دعما تاما.
على صعيد اخر، صرح رامسفيلد& ان الولايات المتحدة يجب ان تبقى "في حال تاهب شديد" لان الارهابيين مصممون مع الدول التي تؤويهم على الحاق الاضرار الفادحة بالولايات المتحدة والغرب.
وقال رامسفيلد حول مخاطر اعتداءات ارهابية جديدة على الولايات المتحدة ان "الارهابي قد يهاجم في اي وقت وفي اي مكان وبامكانه ان يستخدم مجموعة واسعة من التقنيات المختلفة".
وقال "لا يمكن الدفاع عن كافة الاماكن في كل لحظة وضد كل تقنيات الهجوم الممكنة. ولذلك مقاربة الرئيس (الاميركي جورج بوش) جيدة حيث يريد مطاردة الارهابيين حيثما وجدوا لاستئصالهم من الجذور".
وراى ان التهديد ياتي من "ارهابيين ومن دول تقدم لهم الملجأ وهم مصرون على الحاق افدح الاضرار بالولايات المتحدة والغرب. ولذا يجب ان نبقى كما سبق وقال الرئيس في حالة التاهب الشديد وعلى الاخص في البنتاغون ومكتب التحقيقات الفدرالي".
ورفض رامسفيلد تاكيد معلومات صحافية تفيد بان وفدا باكستانيا اعطى حركة طالبان مهلة ثلاثة ايام كي تسلم اسامة بن لادن الثري السعودي الاصل والمشتبه به الاساسي في اعتداءات نيويورك وواشنطن.
ولكنه شدد على طرح عدة خيارات "بعضها دبلوماسي، كما ذكرتم للتو، والبعض الاخر اقتصادي او مالي كما هنالك الخيار العسكري ايضا" مضيفا انه بسبب كل هذه الطرق المعتمدة "سيحصل لغط كثير".
واشار وزير الدفاع ان اعضاء الادارة الاميركية يجب ان يعملوا في سبيل ان "يفهم العالم جدية الاهداف الاميركية واهميتها بغية الحصول على اكبر قدر ممكن من التعاون من كافة الدول في العالم".
وذكر بشكل اساسي التعاون في المجال الاستخباراتي وضرورة اقناع الدول التي تحمي الارهابيين بتسليمهم والكف عن دعمهم. (أ ف ب)