&بغداد- لم يستبعد العراق ان يكون بين الاهداف التي ستوجه اليها الولايات المتحدة ضربات في اطار مكافحة الارهاب بعد الاعتداءات التي استهدفتها الثلاثاء الماضي ودعا الدول العربية والاسلامية الى الامتناع عن المشاركة في تحالف دولي يرى انه "ينذر بحملة صليبية جديدة" ضد المسلمين.
&فقد كتبت صحيفة "بابل" العراقية يوم الاثنين انه من غير المستبعد ان تطول العمليات الانتقامية العسكرية الاميركية العراق ودولا عربية اخرى "لتصفية حسابات" والنيل من دول تعتبرها واشنطن "اعداء لها بدون مسوغ قانوني".
&ورأت الصحيفة التي يشرف على ادارتها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان تركيز الادارة الاميركية على افغانستان لتكون "مسرح عملها الانتقامي الاول" يهدف الى "توجيه الانظار اليها للعدوان على بلدان اخرى وضعتها اميركا في قائمة من سيشملهم العمل الارهابي".
&ولم تستبعد الصحيفة ان يكون العراق "في مقدمة من تريد الولايات المتحدة العدوان عليهم" الذين ذكرت "بابل" منهم "كوريا الشمالية وايران والسودان وسوريا".
&ويأتي هذا التعليق العراقي غداة تصريحات ادلى بها مسؤولون اميركيون اكدوا انهم لا يملكون اي ادلة على تورط العراق في الاعتداءات.
&فنائب الرئيس الاميركي ديك تشيني اكد الاحد انه "ليست هناك حتى الآن اي ادلة" تثبت تورط نظام الرئيس صدام حسين في الاعتداءات، بينما قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول "لا نرى حتى الان بصمات" العراق في الاعتداءات.
&واضاف باول ان واشنطن "عازمة على ربط الحلقات القائمة بين انظمة عدة في العالم وهذا النوع من الاعمال"، مشددا على ان واشنطن "ستواصل احتواء صدام حسين وابقاء بلاده تحت العقوبات".
&ويبدو ان العراق الذي كان الدولة العربية الوحيدة التي لم تعبر عن ادانتها للاعتداءات التي رأى انها ناجمة عن سياسة واشنطن، يتوقع هذه الضربة في اطار نزاعه المستمر منذ ازمة الخليج (آب/اغسطس 1990-شباط/فبراير 1991) مع الولايات المتحدة.
&وتطالب بغداد منذ سنوات برفع الحظر المفروض على العراق منذ غزوه الكويت في 1990 كما تصر على الغاء الحظر الجوي الذي فرضته واشنطن ولندن في شمال العراق وجنوبه بعد حرب الخليج (1991) بدون قرار من الامم المتحدة.
&وتدور مواجهات شبه يومية بين العراق والطائرات الاميركية والبريطانية فوق منطقتي الحظر اللتين لا تعترف بهما بغداد.
&وفي الاطار نفسه، اشارت "بابل" الى احتمال ان تسعى واشنطن الى "استمالة الحكومة الروسية للمشاركة" في تحالف دولي لمكافحة الارهاب لم تتضح معالمه حتى الآن "مع الحديث عن تورط اسامة بن لادن في دعم التمرد في الشيشان".
&ورأت ان ذلك يعني ان واشنطن "ستقوي ضغطها في مناقشات مجلس الامن الدولي المقبلة لتحييد الموقف الروسي وتمرير مشروع العقوبات الغبية ضدنا".
&وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا اقترحتا فرض نظام جديد للعقوبات على العراق في مجلس الامن الدولي، الا ان موقف روسيا التي المحت الى احتمال استخدامها حق النقض (الفيتو) منع المجلس من تبني هذه العقوبات.
&لذلك، حذرت بغداد الدول العربية والاسلامية من المشاركة في تحالف دولي لمكافحة الارهاب الذي قالت انه يرتدي "نزعة تدميرية (...) وينذر بحملة صليبية جديدة".
&وكتبت صحيفة "الثورة" الناطقة باسم الحزب الحاكم في بغداد ان الولايات المتحدة "لا تريد ان تستوعب درس الثلاثاء وتتعظ منه وتراجع نفسها مراجعة عقلانية بل تريد استغلال الظرف وتصفية حساباتها مع العرب والمسلمين وتذلهم اذلالا كاملا".
&واختتمت بالقول ان "ما تريد اميركا حقا ليس مكافحة ما تسميه الارهاب بل كتم انفاس المظلومين والمستضعفين في العالم واولهم العرب والمسلمون". (أ ف ب)














التعليقات