كورنيل-ايلاف: قدم البروفسور جيمس غاربارينو، استاذ علم تطور الطفل في جامعة كورنيل، إرشادات نفسية الى العوائل الأميركية والى العوائل في مختلف بقاع العالم بهدف تجنيب أطفالهم جملة التأثيرات والمضاعفات النفسية الناجمة عن معايشة او رؤية المشاهد الفاجعة لعمليات الاعتداء الأخيرة على نيويورك وواشنطن وخصوصا مشهدي احتراق وانهيار برجي المركز العالمي للتجارة.
وأكد غاربارينو ان المشاهد المروعة التي يكررها التلفزيون لن تمر دون عواقب نفسية على الأطفال ناهيكم عن تأثيرها السلبي على البالغين. ويقع على والدي الطفل او مربيه الآن ان يعملوا على مساعدته في تجاوز حالة الهلع العامة وإبعاده قدر الإمكان عن " القصص المرعبة " التي تتناقلها الضحايا.
وضروري بالنسبة لوالدي الطفل الذي لم يشهد الأحداث ولم يفقد أحد أقاربه في الهجمات ان يؤكدا للطفل انهما بخير وان الخطر قد زال عنهما وعنه. هذا مع إبداء أهمية بالغة لضرورت التروي ومحاولة تأجيل الاجابة على الأسئلة العديدة التي تدور في ذهن الطفل. وينبغي على الوالدين ان يصيغا حديثهما قريبا جدا من الواقع وبشكل يهيئ الطفل لمواجهة& " قصص الأشباح " التي يتلقاها من الخارج.ولكنه في ذات الوقت ليس من الضروري ايصال كافة الأخبار الى الطفل وإجابته دائما بمقدر سؤاله.
وينبغي ، حسب الإرشادات ، اعطاء انتباه أكبر للأطفال الذين سبق لهم ان " خسروا" احد ذويهم قبل العمليات الإرهابية. ويشمل تعبير" خسروا " هنا إمكانية فقدان الطفل لأحد ذويه بسبب الموت او الطلاق او السفر البعيد. وكلما كان الطفل اصغر سنا كلما زادت الحاجة لإشعاره بالأمن والسلامة. ومن الضروري هنا ان يشعر الطفل من خلال تصرفات الوالدين والأهل بان الجميع يعيشون بأمان.
ومعروف ان غاربارينو وفريق عمله نجحوا في مراكمة المعلومات والخبرات عن كيفية التصرف مع الأطفال من خلال تعاملهم مع الأطفال بعد حرب الخليج الثانية وبعد كوارث الزوابع والفيضانات في& كولومبيا والهزات الأرضية المختلفة.
&



التعليقات