تعرضت بناية سكنية تسكنها عائلات عربية في منطقة " شبرد بوش" غرب لندن لمحاولة حرق كانت يمكن أن تودي بحياة العشرات. وتسكن البناية في ريتشموند وي" عائلات عراقية وصومالية وسورية وأفغانية ومن بلاد اسلامية أخرى، حيث تحتل اشقق التي تحمل أرقام 50-21 مما يعني ثلاثين شقة تعيش فيها العائلات هذه. وكان ذلك صباح الجمعة الماضية حينما قام فاعل مجهول الهوية بقطع الكهرباء وأسلاك الهاتف، وإغلاق جهاز الانذار عن الحرائق في المدخل الرئيسي للبناية، ومن ثم إشعال الحريق. وتم الاتصال بالإطفائية والشرطة التي تعاملت مع الحادث بأنه مدبر ولكن حسب سكان البناية الذين اتصلوا بالقدس العربي فإن الشرطة لم تتخذ الإجراءات اللازمة مع أن الحريق لو انتشر لأصاب أكثر من 150 شخصا. ويعتقد أن الحادث ربما جاء كرد فعل على أحداث الهجوم على أميركا. وتراقب المؤسسات الإسلامية بحذر ردود أفعال متوقعة ضد الجالية الإسلامية. وسجلت حتى الآن مؤسسة " فير" ضد الاسلاموفوبيا أكثر من 20 اعتداء ضد مؤسسات وأفراد مسلمين في بريطانيا حسب ما قال ناطق باسم المؤسسة للقدس العربي" وتتلقى " فير" الشكاوي على هاتف رقم 02075311516.
وأعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو لاول مرة عن موقف بريطانيا من تورط بن لادن في أحداث التفجيرات في واشنطن ونيويورك يوم الثلاثاء الماضي.
وأكد سترو أن المخابرات البريطانية تعزز ما قالته الولايات المتحدة وهو أن بن لادن هو المشتبه الرئيسي في هجمات الثلثاء الماضي.
وأضاف في مؤتمر صحافي عقده صباح أمس أنه " اتضح ليس فقط من خلال ما قالته الولايات المتحدة لكن من خلال تقييم مخابراتنا بأن أسامة بن لادن ومنظمته هم المشتبه بهم الرئيسيون في تلك الهجمات الوحشية" وأضاف قائلا" يجب منعهم من ارتكاب المزيد من تلك الهجمات الوحشية التي ستستمر بالتأكيد ما لم يتم توقيفهم".
وقال إن العالم يواجه تهديدا خطيرا من " أناس يرغبون في استخدام الطائرات المدنية التي تحمل أبرياء كصواريخ موجهة". وعكست تصريحات سترو موقف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي أعلن يوم الأحد الماضي أن "بريطانيا في حالة حرب". وحسب التقارير الأولية فإن عدد البريطانيين الذين قتلوا في الهجوم على مركز التجارة الدولي، يترواح بين المئة والمئتين، وهو عكس التقارير الأولية التي قالت أن عدد البريطانيين يصل عددهم لمئة شخص.
وتقوم بريطانيا بالاستعداد للمشاركة أو لدعم جهود الولايات المتحدة في جهود مكافحة الإرهاب والقبض على المعارض السعودي بن لادن. وعلى الرغم من تحذير عدد من النواب البريطانيين من مخاطر الانخراط الكامل في حرب مع عدو غير واضح، إلا أن المزاج العام في بريطانيا هو الوقوف بشكل كامل مع الحكومة الأميركية، حيث ستساعد القوات الخاصة في الجهود الأمركية حالة قرارها ارسال وحدات كوماندو خاصة للقبض على بن لادن حالة رفض حركة طالبان تسليمه. وركزت الجهات الأمنية البريطانية جهودها لمراقبة ما تعتقد أنهم أتباع بن لادن الناشطين في بريطانيا. فقد قام الفرع الخاص في الشرطة البريطانية بملاحقة امرأة مسلمة يعتقد أن لها علاقة مع مختطفي الطائرات في أميركا . وقامت الشرطة بمداهمة شقة قس جنوب لندن.
وتحركت قوات الأمن البريطانية بناء على معلومات من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (أف بي أي) الذي وجد اسمها في إحدى الشقق التي استخدمها الانتحاريون اثناء تحضيراتهم للهجوم. وتعتقد الشرطة أن المرأةفي الثلاثينات من عمرها. ولم تكن موجودة في الشقة الأ{ضية في بيت في بريكستون جنوب لندن، مع أن الشرطة تعتقد أن المرأة ما تزال في بريطانيا. وتعتبر المداهمة التي تمت في عطلة نهاية الأٍبوع جزءا من محاولة الجهات الأمنية الكشف على ناشطين أو مؤيدين للمعارض السعودي بن لادن(القدس العربي اللندنية)