انقرة- تتلقى السفارة الافغانية في تركيا "اتصالات عديدة يوميا" من اتراك يريدون القتال الى جانب الشعب الافغاني في حال رد اميركي على الاعتداءات التي وقعت في الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر حسب ما اعلنت مسؤولة في الممثلية الدبلوماسية يوم الثلاثاء.
وقالت بعد ان تلقت اتصالا مماثلا بحضور مراسل لوكالة فرانس برس "اننا نتلقى اتصالات عديدة يوميا من اشخاص يريدون التوجه الى افغانستان وحمل السلاح ضد الاميركيين لمساعدة الشعب الافغاني".
وشرحت لاحد المتطوعين عبر الهاتف ان السفارة لا يمكنها المساعدة للتوجه الى افغانستان لكنها تعطي "معلومات" حول سبل الذهاب الى هناك.
وفي الماضي قاتل اتراك الى جانب مسلمي البوسنة والمقاتلين الشيشان بتشجيع احيانا من الاوساط الاسلامية وجمعياتها في تركيا.
وتلقى قضية المسلمين في العالم وخصوصا قضية الشيشان تعاطفا اكيدا في تركيا. وتمثل السفارة الافغانية في تركيا حكومة الرئيس المخلوع برهان الدين رباني المناهضة لطالبان. ويقيم رباني في المنفى منذ استيلاء ميليشيا طالبان الاسلامية الاصولية على السلطة في كابول عام 1996.
ولا تعترف بنظام طالبان سوى باكستان والسعودية ودولة الامارات العربية المتحدة. وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس اعتبر المراد ارغون الممثل الافغاني بمستوى القائم بالاعمال ان قضية طالبان تلقى "تعاطفا" في صفوف "بعض الاشخاص" في تركيا.
واوضح "كما هي الحال في العالم العربي باسره لديهم انصار في تركيا" الدولة المسلمة. وقامت تركيا، التي لا تعترف رسميا بنظام طالبان والتي اغلقت بعثاتها الدبلوماسية في كابول ومزار الشريف (شمال)، في السنوات الاخيرة بتنفيذ مشاريع انسانية منها بناء مستشفى اتاتورك للاطفال في العاصمة الافغانية.
من ناحيته، اعتبر وزير الخارجية الايراني كمال خرازي ان الدول الاسلامية لن تشارك في عملية عسكرية في افغانستان. واوضح خرازي خلال لقاء مع نظيره الكندي جون مانلي، بحسب ما اوردت الاذاعة الايرانية الرسمية، "ان العالم الاسلامي سيكون غائبا عن اي تدخل في افغانستان لان المسلمين يقلقهم جدا وضع حياة آلاف الارواح البشرية البريئة (في افغانستان) في خطر وملايين الاخرين دون مأوى".
وجدد خرازي ادانة ايران المسبقة لعمل عسكري محتمل ضد افغانستان. وتؤوي افغانستان الثري السعودي الاصل اسامة بن لادن الذي تعتبره الولايات المتحدة المشتبه به الرئيسي في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.
واضاف خرازي ان ايران "تحذر من اعمال متسرعة وقرارات تتخذ على عجل وخاصة من هجوم عسكري على افغانستان" لان "ذلك لن يؤدي الا الى التضحية بارواح بشرية بريئة". من جهة اخرى اعتبر وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف اليوم الثلاثاء خلال لقاء مع نظيره الايراني ان هجوما عسكريا على افغانستان سيؤدي الى "كارثة انسانية" بحسب ما اوردت الاذاعة الايرانية . واكد ايفانوف "ضرورة قيام تعاون دولي لمقاومة الارهاب". (أ ف ب)















التعليقات