&
استبعد مصرفيون ومحللون الثلاثاء قيام المستثمرين الخليجيين بتصفية استثماراتهم الضخمة في الخارج بعد ان هوت الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بالأسواق العالمية وأججت مخاوف من ركود اقتصادي عالمي.
واوضح هؤلاء ان بعض المستثمرين من منطقة الخليج يتطلعون لشراء الأسهم الأمريكية التي انخفضت أسعارها فيما يركز آخرون على الأسواق الأوروبية إلا انه من المستبعد ان يقوم عدد كبير من هؤلاء المستثمرين بإعادة أموالهم إلى بلادهم.
وقال سعود الصالح المدير العام للبنك السعودي للاستثمار ان المستثمرين الخليجيين ليسوا مضاربين بل انهم يستثمرون أموالهم للأجل الطويل واعتادوا على التقلبات الاقتصادية.
وجاء اكبر تصويت على الثقة في الاقتصاد الأمريكي يوم الاثنين من جانب الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال مع استئناف الأسواق الأمريكية لنشاطها لاول مرة بعد الهجمات التي وقعت في 11 أيلول (سبتمبر).
وقال الوليد الذي تبلغ قيمة ثروته الصافية وفقا لتقديرات مستقلة 20 مليار دولار لـ"وكالة رويترز" هاتفيا "سيكون البيع في هذا الوقت من قبيل الحمق الشديد والخطأ الجسيم. مع الأسف العميق لكل ما يحدث فان هناك فرصة كبيرة للشراء في الوقت الحالي".
واضاف الأمير "الطريق سيكون وعرا للمتعاملين القلقين الذين يتطلعون لفترة شهر واحد. أما من يتطلعون لفترة بين خمسة وعشرة أعوام فلن يندموا اذا استثمروا اليوم".
وتشمل استثمارات الأمير 9.65 مليار دولار في مجموعة سيتي جروب و1.1 مليار دولار في نيوز كورب و932 مليون دولار في أميركا أون لاين تايم وارنر و534 مليون في فور سيزونز للفنادق والمنتجعات و314 مليون دولار في أبل كمبيوتر و300 مليون دولار في كومباك.
وكما كان متوقعا هوت أسعار الأسهم الأميركية الاثنين مع تجاهل المستثمرين تخفيضا آخر في أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي).
وتتركز أغلب استثمارات الحكومات والمواطنين الأثرياء من منطقة الخليج في الغرب خاصة في الولايات المتحدة.
وليس لدى الاقتصاديين تقدير بعينه بالنسبة للأصول الخليجية الخاصة في الخارج إلا انهم يقولون إنها تبلغ عدة مئات من مليارات الدولارات.
وقال اقتصادي غربي "انهم (المستثمرون الخليجيون) محنكون بما يكفي للتغلب على الموقف ولا يقدمون على قرارات مذعورة".
وقال سعيد الشيخ كبير الاقتصاديين في البنك الأهلي التجاري بالسعودية ان سحب أي استثمارات خليجية من الأسواق الأميركية سيعود بالنفع على أوروبا وآسيا.
وقال الشيخ ان البعض قد يجلب استثماراته إلى السوق المحلية ولكن ليس بأعداد كبيرة لان السوق الإقليمية ليست كبيرة بما يكفي.
ومن المتوقع ان تتحول الأسواق الخليجية التي أنعشها ارتفاع أسعار النفط عن أدائها الضعيف في العام الماضي بعد الانتعاشات الأخيرة التي دفعت الأسهم السعودية والقطرية إلى مستويات قياسية وأتاحت لبورصات أخرى تعويض خسائرها.
إلا ان بعض الأسواق العربية الخليجية تضررت من الهجمات فيما قال اقتصاديون ان هناك قلقا إزاء الدور الذي ستلعبه دول في المنطقة في التحالف المقترح الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الإرهاب.
وهوت سوقا الأسهم السعودية والكويتية وهما اكبر سوقين في منطقة الخليج بنسبة 7.2 في المائة وثمانية في المائة على الترتيب إلا ان خفض البنك المركزي الكويتي لاسعار الفائدة أنعش أسعار الأسهم بنسبة أربعة في المائة.
وقال بشر بخيت من مركز بخيت للاستشارات المالية ان الحرب التي أعلنتها الولايات المتحدة قريبة من منطقة الخليج مشيرا إلى ان عدم الاستقرار السياسي سيؤثر على معنويات المستثمرين.








التعليقات