&
أعلن المتحدث باسم البيت آري فلايشر ان الرئيس الأميركي جورج بوش أشاد يوم الثلاثاء بقرار المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين فرض وقف دائم لاعمال العنف معربا عن أمله في ان تقدم مبادرتهما "مساهمة كبيرة" في محاربة الإرهاب. فيما أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز ان "الوقت قد حان" لعقد لقاء مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مؤكدا ان "إطلاق النار توقف" بين الطرفين. كما حظي وقف النار بسلسلة من ردود الفعل المؤيدة عالميا.
وقال فلايشر في تصريح ادلى به في وقت لاحق اليوم الثلاثاء ان بوش "يرحب بالتصريحات الإيجابية الصادرة عن الرئيس ياسر عرفات، ويدعو إلى تنفيذ وقف لاطلاق النار وضبط النفس إلى الحد الأقصى واستئناف الاتصالات المباشرة بين الطرفين".
وقال ان "الرئيس يأمل في ان يتم تطبيق هذه التدابير فورا".
واضاف ان بوش "يرحب كذلك بإعلان الحكومة الإسرائيلية وقف العمليات العسكرية الهجومية".
وقال ان "الرئيس يجدد نداءه إلى الطرفين لاغتنام الفرصة والقيام بكل ما يمكن من اجل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط بعد الاعتداء على الولايات المتحدة".
وتابع انه "من المهم ان تبذل إسرائيل والفلسطينيون أقصى ما يمكن من اجل دفع السلام. هذا بحد ذاته يمكن ان يقدم مساهمة كبيرة في الكفاح ضد الإرهاب".
وعلى سؤال بشأن دور إسرائيل المحتمل في التحالف الدولي ضد الإرهاب الذي تسعى الولايات المتحدة إلى تشكيله قال ان بوش "يأمل في مساهمة جميع الدول في حل مشكلة الإرهاب".

كما حظي وقف النار بسلسلة من ردود الفعل المؤيدة عالميا، حيث اشاد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط معربا عن الأمل في ان "ينتهز الفلسطينيون والإسرائيليون هذه الفرصة من اجل إعادة بناء عملية السلام".
وقال في بيان "تنتظر الأسرة الدولية من الأطراف ان تنتهز هذه الفرصة من اجل إعادة بناء عملية السلام".
واضاف "كنا جميعا قلقين جدا من تزايد حدة العنف في المنطقة خلال الأسابيع الماضية". واوضح "آمل ان تعزز الفظاعات التي ارتكبت في الولايات المتحدة ضرورة تكثيف الجهود من اجل وضع حد للعنف".
ودعا وزير الخارجية البريطاني "الأطراف إلى اتخاذ إجراءات عاجلة من اجل تحويل الأوامر إلى حقيقة على الأرض".
وقال أيضا "اطلب من الجانبين بإلحاح ضبط النفس وتطبيق إجراءات ثقة تتيح استئناف المفاوضات بدون شروط مسبقة".
واضاف "يجب ان تترافق جهودنا المشتركة على المستوى الدولي لمكافحة الإرهاب مع جهود موازية مدعومة من اجل تنشيط البحث عن السلام في الشرق الأوسط".

ورأى وزير الخارجية الأميركي كولن باول الثلاثاء ان التزام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوقف إطلاق النار وتعليق العمليات العسكرية الإسرائيلية يعتبران من الأمور "الواعدة".
واعلن باول انه تحادث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون ووزير خارجيته شيمون بيريز وعرفات وتمنى ان تؤدي هذه التطورات إلى التمكن من تنظيم لقاءات على مستوى رفيع بين الطرفين.
وصرح أمام الصحافة عقب لقاء مع وزير خارجية كوريا الجنوبية هان سونغ-سو "آمل ان يغتنم الطرفان هذه التطورات المشجعة وان يؤدي ذلك إلى عقد لقاءات جديدة".
واكد وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر من ناحيته ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون يأخذ تصريحات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التي أعلن فيها الثلاثاء وقفا لاطلاق النار وعن استعداده للانضمام إلى تحالف دولي ضد الإرهاب، "على محمل الجد".

ووصف الوزير الألماني الذي كان يتحدث للصحافيين قبل مغادرته الى الولايات المتحدة، من جانبه تصريحات عرفات بأنها "رسالة هامة جدا".
واعتبر الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ان التزام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوقف إطلاق النار وتعليق هجمات الجيش الإسرائيلي يمكن ان يشيعا "بعضا من الأمل في الشرق الأوسط".
وقال سولانا "آمل ان يجلب القراران بعضا من الأمل في الشرق الأوسط".
واضاف "اعتقد ان تصريح الرئيس عرفات إيجابي جدا وبناء جدا كما اعتقد ان الرد (الإسرائيلي) يأتي في الاتجاه الصحيح".
واضاف سولانا ان الاتحاد الأوروبي "عمل بشكل جيد في الأسابيع الأخيرة والأيام الأخيرة والليلة الأخيرة" (الاثنين الى الثلاثاء) لكي يصدر "تصريح إيجابي وبناء لعرفات والحصول على رد إيجابي أيضا من الجانب الإسرائيلي".
واعرب سولانا عن الأمل في ان يشهد الشرق الاوسط في "الأيام القادمة" بروز "بوارق أمل".
كما رحب المستشار الألماني غيرهارد شرودر في بيان بإعلان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تأييده لوقف إطلاق النار.
واضاف البيان ان شرودر وصف تصريح عرفات بأنه "خطوة مشجعة في وضع صعب".
وأشاد عضو لجنة ميتشل الدولية حول أعمال العنف في الشرق الأوسط وزير الخارجية النروجي ثوربيورن ياغلاند، بوقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورد الفعل الإسرائيلي.
وقال في بيان "ان رسالة السلام التي وجهها ياسر عرفات إلى إسرائيل ترسي أسس أمل بان التطورات السلبية التي شهدها الوضع في الشرق الأوسط يمكن ان تنتهي".
واضاف ياغلاند في بيانه "نشيد أيضا بأول رد فعل إسرائيلي على إعلان عرفات ونعول على الطرفين للإيفاء بتعهداتهما حول وقف إطلاق النار والانسحاب". وحث إسرائيل على رفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية "كبادرة حسن نية".
واعرب عن أمله من جهة أخرى، في عقد اللقاء بين عرفات وبيريز في أسرع وقت ممكن لوضع جدول زمني محدد من اجل تطبيق توصيات لجنة ميتشل.

ورحب وزير الخارجية الأردني عبد الاله الخطيب بإعلان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقف إطلاق نار في خطوة وصفها بأنها "بناءة" وطالب إسرائيل بالتجاوب معها.
وعلى الصعيد الميداني أعلن المتحدث باسم وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر ياردن فاتيكاي ان الجيش الإسرائيلي علق ابتداء من اليوم الثلاثاء بناء على أوامر من الوزير جميع "العمليات الهجومية" ضد الفلسطينيين.
واضاف الناطق "ان الجيش يحتفظ، بالطبع، بحقه في الرد على هجمات (يتعرض إليها)".
وبحسب الإذاعة الإسرائيلية العامة فان رئيس الوزراء ارييل شارون أعطى أوامره بتعليق العمليات الهجومية بعد تعهد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باحترام وقف إطلاق النار وبعد التراجع الكبير الذي شهدته أعمال العنف في الساعات الأخيرة.
وبحسب الإذاعة الإسرائيلية فان عمري شارون نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي والمسؤول الرفيع في الخارجية الإسرائيلية ايفي جيل كانا بحثا الأمر الأحد مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
ورفض متحدث باسم مجلس الوزراء تأكيد او نفي اللقاء مذكرا بان شارون كان اقترح ألاحد وقفا للهجمات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية مقابل وقف لاطلاق النار.
ومن ناحية أخرى أعلن رئيس مكتب الهيئة العامة للبترول في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية ان مخزون الوقود نفذ من المدينة بعد ان رفض الجانب الإسرائيلي إدخال الوقود إليها منذ الأربعاء الماضي.
وصرح ياسر الزبن "ان محطات الوقود العشر في المدينة أغلقت أبوابها اليوم بعد ان نفذ المخزون لديها، فيما تتهيأ محطات الغاز وعددها أربع للإغلاق حيث شارف مخزون الغاز لديها على النفاذ أيضا".