كتب أنيس منصور في الأهرام فقال :"الرئيس بوش هو أتعس الرؤساء الثلاثة والأربعين الذين حكموا أمريكا‏..‏ فلم يصادف واحد منهم هذا الموقف الفريد في التاريخ‏..‏ موقف الاعتداء علي عزة وكرامة أمريكا‏..‏ فلابد له أن ينتقم من الذي أو الذين فعلوها ـ والذي لا يعرف من هو‏..‏ ما أرضه‏..‏ ما سماؤه‏..‏ ما حدوده‏..‏ ما قدرته ـ إنه يحارب الأوزون‏..‏ أو يحارب الإنفلونزا التي استقرت في ملايين الأنوف في كوكب الأرض‏..‏ أما بن لادن فمتهم لاشك في ذلك‏..‏ سواء فيما حدث في أمريكا أو خارجها‏..‏ ولكن كيف كان الطريق إلي أدق أسرار أمريكا‏..‏ ومن هم الذين نفذوا له ما أراد‏..‏ وكيف كانوا طيارين مهرة فيجيء أداؤهم خرافيا في وقته ونجاحه‏..‏ وكيف استطاعوا أن يسقطوا أمريكا في عيون أهلها دموعا سوداء ودموع الفرح في أعين أعدائها وخصومها والشامتين فيها؟‏..‏
ولا يمكن أن يكون بن لادن هو الكاره الوحيد لأمريكا الغنية القوية‏..‏ فهناك أسباب كثيرة للتآمر علي بهدلة أمريكا علي أرضها واغتيال أصدقائها وعملائها في كل مكان‏..‏ وليس المسلمون وحدهم ولا العرب ولا المافيا العالمية‏..‏
أما أمريكا فقد قررت ونفذت استعدادها للهجوم علي جبال وكهوف أفغانستان التي بدأ الجليد يزحف علي أبوابها ودروبها وسفوحها وقممها‏..‏ وسوف يشعر شعب أفغانستان بالامتنان العظيم للرئيس بوش الذي عجل بموت أرحم من الحياة‏..‏ فلا طعام ولا شراب‏..‏ إن شعب أفغانستان قد ولد ليموت شهيدا طامعا في جنات النعيم‏..‏ فلن يخسروا بموتهم إلا جوعهم وعريهم‏.‏
والرئيس بوش الصغير يدفع فاتورة حساب الذين سبقوه والذين جعلوا خدودهم مداسا لإسرائيل جيلا بعد جيل ولا يزالون ـ لسوء تقديرهم ـ يرون محاربة الدنيا من أجل إسرائيل التي تتجسس علي أمريكا وتتآمر ضدها حتي أتت لها بالدمار والعار في عزيز لديها‏:‏ قلعة التجارة وقلعة وزارة الدفاع وأحد عشر موقعا لم يتم ضربها‏..‏
مسكين الرئيس بوش فقد أراد فقط أن يكون رئيسا لا أن يكون بطلا‏..‏ ولكنه لكي يبقي رئيسا يجب أن يصبح بطلا‏..‏ مع أنه لا عنده قوة روزفلت‏,‏ ولا شجاعة ريجان‏,‏ ولا ذكاء كلينتون‏..‏ ولا دهاء أبيه‏!‏
&