تجاهلت الولايات المتحدة أمس مطالب جديدة لحركة طالبان كشروط لتسليم أسامة بن لادن إلى دولة محايدة، وردا على هذا التجاهل أعلنت الحركة الجهاد ضد الولايات المتحدة في خطوة قد تترجم إلى هجمات مسلحة ضد المصالح الأميركية في العالم.
وجاء بيان الجهاد على لسان الناطق باسم حركة طالبان الملا محمد حسن أخوند وهو نائب رئيس حكومة الحركة الذي قال أن أنصار الحركة سيهاجمون المصالح الأميركية في كل مكان، غير أن وكالة أنباء رويترز نسبت إلى مسؤولين للحركة قولهم بأن أخوند ليس في موقع يؤهله إعلان الجهاد وأن القرار النهائي في هذا الأمر يرجع إلى مجلس علماء الدين الذي اجتمع في قندهار وأجل قراراته إلى اجتماع يعقده لاحقا) وتقول مصادر مقربة من التيارات الإسلامية المتشددة أن هذا التضارب بين تصريحات قادة طالبان يعبر عن وجود خلافات في صفوف الحركة إزاء ملف بن لادن،وتؤكد أن ثمة-في صفوف(علماء قندهار)-من يطلب التعقل والتروي لتجنيب أفغانستان ضربة عسكرية لا قبل لها بردها. هذا ويترأس اجتماعات المجلس الشيخ عبدالله ذاكري المعروف باعتداله.
وتضمنت مطالب طالبان انهاء الدم العسكري عن المعارضة الشمالية وتقديم مساعدات اقتصادية لإعمار أفغانستان وضمان محاكمة عادلة لابن لادن في دولة محايدة.
وأكدت مصادر مقربة من مكتب القائد الأعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر أن التوجه العام لمجالس العلماء يؤكد حماية افغانستان وأسامة بن لادن وعدم الخضوع للضغط الأميركي مهما كان الثمن وأنهم سيدافعون عن بلادهم وسيطلبون من الملا محمد عمر إعلان الجهاد ضد أميركا إن اعتدت على أفغانستان.
وفي المقابل لم يفلح الوفد الباكستاني الذي يضم عددا من كبار المسؤولين في تغيير موقف حركة طالبان من أسامة بن لادن بالطلب منه مغادرة أفغانستان على أقل تقدير، إن لم يكن الموافقة على تسليمه للولايات المتحدة التي تتهمه بالوقوف وراء الهجمات المدمرة التي استهدفت مركز التجارة العالمي بنيويورك ووزارة الدفاع0 البنتاغون في واشنطن (الزمان اللندنية)
















التعليقات