رام الله، عمان- دعا امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي يوم الاربعاء الى مواصلة الانتفاضة معتبرا ان قرار وقف اطلاق النار الاسرائيلي الفلسطيني لن يصمد دون انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.
وقال البرغوثي "ان اي دعوة للهدنة ووقف اطلاق النار لن تصمد ما دامت غير قائمة على اساس اتفاق سياسي واضح يدعو لانهاء الاحتلال الاسرائيلي".
واضاف ان "الانتفاضة مستمرة حتى انتهاء الاحتلال الاسرائيلي وخبرتنا مع اسرائيل تقول انها لم تحترم اي اتفاق في السابق ويبدو ان هذا الاتفاق لن يصمد ايضا لنفس الاسباب".
واعلن البرغوثي الذي يعتبر المتحدث باسم الانتفاضة ان "لجنة القوى الوطنية والاسلامية" اعدت برنامجا خاصا لاحياء الذكرى السنوية الاولى للانتفاضة من خلال الدعوة لتنظيم تظاهرات وفعاليات شعبية في الاراضي الفلسطينية والبلدان العربية والاسلامية.
وقال "هناك دعوة لجميع العرب والمسلمين للوقوف خمس دقائق في الثامن والعشرين من شهر ايلول/سبتمبر الجاري احياء لارواح شهداء الانتفاضة في يوم الاقصى".
واندلعت شرارة الانتفاضة في باحة الاقصي عندما تظاهر فلسطينيون غاضبون احتجاجا على دخول رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ساحة الحرم الشريف.
وقال البرغوثي ان الدعوة تتضمن تنظيم تظاهرات شعبية يوم السبت في التاسع والعشرين من الشهر الجاري "للتنديد باستمرار الاحتلال الاسرائيلي".
بالمقابل، اعرب نبيل ابو ردينة الناطق باسم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في عمان عن امل الفلسطينيين في تدخل الولايات المتحدة بصورة "جدية" و"حقيقية" من اجل ارغام الاسرائيليين على احترام الاتفاقات الموقعة مع الفلسطينيين.
وقال ابو ردينة في تصريحات للصحافيين "اننا نامل في تدخل اميركي حقيقي وجاد من اجل الضغط على الاسرائيليين لحملهم على احترام الاتفاقيات السابقة الموقعة وعلى تطبيق توصيات لجنة ميتشل" وورقة جورح تينت مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية حول وقف المواجهات الاسرائيلية الفلسطينية.
وحول ما اذا كان الفلسطينيون يثقون في ان رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون سيحترم ما اعلنه الجيش الاسرائيلي الثلاثاء عن وقف كافة عملياته "الهجومية" ضد الفلسطينيين وعزمه الانسحاب من القطاعات التي اعاد احتلالها في مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني، اعتبر ابو ردينة ان هذا سيكون بمثابة "اختبار حقيقي سنتابعه نحن والعالم في الايام القليلة المقبلة".
واضاف ان "المرحلة القادمة يجب ان تتضمن الالتزام بتطبيق الهدنة الفلسطينية الاسرائيلية على الارض و"انسحاب القوات الاسرائيلية من المدن الفلسطينية وبذل مزيد من الجهود الاميركية والاوروبية لمساعدة الفلسطينيين والاسرائيليين في اجتماعاتهم المستقبلية السياسية والامنية بهدف احراز تقدم في عملية السلام".
وحول امكانية عقد لقاء بين عرفات ووزير خارجية اسرائيل شيمون بيريز، قال ابو ردينة "نحن مستعدون لهذا اللقاء منذ الاسبوع الماضي ولا زلنا في انتظار ان يكون الجانب الاسرائيلي مستعدا هو الاخر له".
واكد ابو ردينة انه "حتى هذه اللحظة لا توجد ترتيبات من اي نوع لعقد مثل هذا اللقاء" واتهم الجانب الاسرائيلي "بالتهرب من عقد اللقاءات السياسية مع الفلسطينيين".
وحول الزيارة المرتقبة للرئيس عرفات الى سوريا، اكد ابو ردينة ان هذه الزيارة ستتم "قريبا جدا" بدون ان يعطي موعدا محددا.
وكان ابو ردينة يتحدث للصحافيين قبيل بدء اجتماع بين العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني الذي وصل عمان في وقت سابق قادما من مصر حيث تباحث مع الرئيس المصري حسني مبارك.
وافاد مصدر دبلوماسي فلسطيني في وقت سابق ان المباحثات ستتناول "اخر تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية بالاضافة الى انعكاسات الاعتداءات الدامية في الولايات المتحدة". (أ ف ب)













التعليقات