&
أعشابُ الماضي
&
& هكذا...
قذفتكَ شمسٌ ثلجيةٌ في أغوار الغابات. الاغنية في فم الملاكِ دليلُ حياتكَ.. لنْ تصلَ الى مرآتها أبدا، فالطريقُ بحيرةٌ من الأسرار ومنْ على ظهرٍكَ تكرُّ السنوات الثقيلة.&&&&&&&&&& الليلُ- توأمكَ السرّي- هذا، يعكسُ في وجهِكَ مخاوفَ القَدَرِ والمغامرة، بأن حياتَكَ ضئيلة وناقصة كنافذةٍ مفتوحة على هاوية.&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& إسترحْ اذنْ تحت الشجرة، إسترحْ وانظرْ الى أعشاب ماضيكَ. الآلامُ سخيّة بما يكفي، ضوءُ الطفولة الهاربُ من مياه العمر.
الراعيةُ التي أغوتْكَ الى المغارة وبضربةٍ واحدةٍ كالبرقِ استلتْ لؤلؤةَ قلبك.
&
حياتي بالكاد..

أتيتُ وفي يدي أرضٌ ناقصةٌ، وكأسٌ مليئةٌ بالرمل.
كلُ معجرةٍ لؤلؤة في الطريق
يسقطُ رذاذُ الماضي، خفيفاً
في المرآة.
وعلى بعد خطوةٍ مني
تَلِدُ الأساطير أزهاراً وحشية
أريدُ أن آكل ثمرةَ النسيان.
ولكن أقسى الظلالِ
ما يتركُ طعنةً في الظهرِ.
أتيتُ لأبقى كذئبٍ في كهفٍ
يحنُ الى آبار ماضيه.
حياتي بالكاد شبيهةٌ بغيمةٍ، بطائرٍ
يخترقُ مصيرهُ العالي.
أصغي، أصغي الى أيدٍ كثيرةٍ
تتخاصمُ في الظلام.

أزهارٌ في بِئرْ
&
ها هي الحقيقةُ تنزلُ بين يديكِ أخيراً:
ذاتَ يوم كان لأحلامكِ رائحةُ الأبديّة
أنظرُ اليكِ كمنْ يستجدي حجارةً
عذراء.
أنا ظُلّكِ الذي كان.
مرآتكِ وقد عكستْ أزهارَكِ في بئْر
أنا الغريبُ الآنَ، كم بكيتُ، على ثمارِ الليل.
ومن أجلكِ، من أجل قدرٍ يُشْبِهُ جنّةً
مسمومةً بتُّ لا أقوى على النوم إلا على حافة السكين.
&
مَلاكُ القوة
&
أمامَ هذا النهر
نجلسُ، نحنُ أسرى الخسارات
منتظرين أن يظهرَ في أيةِ لحظةٍ
ملاكُ القوة
إشراقةٌُ مليئةٌ بالغضب.
أصواتنا ضائعةٌ بين أفلاكٍ بعيدة
لا دليلَ يقودُ انتظارنا أبداً
وحيدين خلفَ أبوابٍ
تجهَلُها الريحُ.
وهكذا ننتظرُ الى أن تَبْيَضَّ أعمدةُ
السماء السبعة.
لعلَّ في يوم ما، يوم شبيهٍ بهذا
ستأتي الأمنية على جناحيها وهّاجة مثلَ
بريقِ مديةٍ
وستكونُ السماءُ مليئةً ربما
بالنجوم.
&
نجمة آشور

أحقاً ستأخذكَ هذه الريحُ
الى أحشاء الصُدفَةِ
هناكَ
حيثُ تُزهرُ الآلامُ بين
ظلالِ الحجارة.
إذهبْ إذنْ
وخلفكَ سيبزغُ فجرُ الأبديّة
ونجمةُ آشورَ الضاحكة.
الأمكنة بعيدةٌ حتماً
والأبوابُ غُلّقتْ
كأسُكِ فارغةٌ وخُبْزُكِ
فوق المائدة
وأنا، جاهداً أجرُّ العاصفة
فلا أقوى.

غرفة في آخر العالم
&
في غرفةٍ نائيةٍ، في آخر العالم، في آخر الليل،
ليلِ الانشودة المحمولة على العاصفة، أتذكّرُكِ
الآنَ كطيفٍ مرّ صُدفَةً قربَ ينبوع
حياتي،
ريشةُ مقذوفةً الى الخلف، في بلدةٍ بعيدةٍ
لا أزورُها إلا نادراً.
أُصغي الى غيابكِ، تحت نافذةِ الحقيقةِ. توارى
الضيوفُ ولا أثر للظلالِ الحيّةِ، لا أزهارَ
أيضاً على عَتَبَةِ الباب.
نظرتي اليكِ- وأنتِ غائبةٌ- تَوْبَةُ الكافرين.
أحلامي سَفَحَتْها الرمالُ على سريركِ، ندمي
يُعطرُكِ بماءٍ أبيضَ كالليل.
أنا وأنتِ ضفَتان، بينهما تمرُّ حياتي عائمة
على جمرةِ الأبدية.
ثمارُكِ ذهبيةٌ هذه الليلة والموسيقى
وحدها تأتي، ناعمة كالرذاذ من غرفةٍ
نائيةٍ في آخرِ العالم.
&
* من مجموعته "أزهار في بئر"،& 32 قصيدة، 94 صفحة.& الناشر دار الجمل ألمانيا.
&Al-Kamel Verlag
Postfach 210149
50527 Koln - Germany
tel: 00 49 (221) 736982&&
fax: 00 49 (221) 7326763
E-mail: [email protected]