&
نيويورك- وقع الباكستاني محمد خان البالغ من العمر 48 عاما ضحية ما اصبح يخشاه مسلمو الولايات المتحدة بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمر: الحقد العنصري في بلد يعتبر التسامح من ابرز سماته واحد مواطن قوته.
وترتفع في اوساط الطائفة المسلمة، لا سيما اوساط الاميركيين من اصل عربي، اصوات عدة متسائلة حول حقيقة ما يعرف ب"الميلتينغ بوت" اي قدرة المجتمع على استيعاب ثقافات مختلفة والتي كانت تعتبر احدى نقاط قوة الامة الاميركية.
ومحمد خان مترجم في الثامنة والاربعين من العمر تعرض لاعتداء في حي كوينز شرق مانهاتن. وروى امس الثلاثاء امام احد مساجد نيويورك في الحي الراقي شرق المدينة "لقد تعرضت لاعتداء امس على ايدي مجموعة من الشبان. لقد اهانوني وضربوني".
لكن خان ورغم معاناته كان اسعد حظا من بلبير سينغ سودهي وحسن وقار او عادل قراص.
وهؤلاء الاشخاص الثلاثة قتلوا في كل من اريزونا وتكساس وكاليفورنيا منذ وقوع الهجمات الارهابية التي اسفرت عن سقوط حوالى ستة الاف قتيل او مفقود في مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر البنتاغون في ضواحي واشنطن في 11 ايلول/سبتمبر.
وفي الحالات الثلاث تشتبه الشرطة في ان اولئك الاميركيين الثلاثة قتلوا بسبب اصولهم الهندية والباكستانية والمصرية وبسبب لون بشرتهم ولهجتهم وتسريحتهم او حتى بسبب لباسهم الذي يدل على اصلهم.
وتقول انيسة بوزيان الكاتبة والمخرجة السينمائية من اصل مغربي المقيمة في نيويورك "هناك الكثير من الجهل في هذه البلاد".
وتعتبر ان اولئك الذين يهاجمون مسلمين في شوارع المدن الاميركية انما يقومون بذلك لانهم لم يتمكنوا من توجيه غضبهم ورغبتهم في الانتقام ضد هدف محدد.
وقالت "انهم يواجهون عدوا غير مرئي، وانهم خائفون".
وازاء موجة العنف هذه التي تبدو غير عقلانية تغذيها افكار نمطية ثابتة (ستيريوتايب) معادية للاسلام انتشرت الى حد كبير في الصحافة الاميركية، اعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش انه من الضروري التحرك.
وقام الاثنين بزيارة المركز الاسلامي في واشنطن، وبعد ان خلع حذاءه عملا بالتقليد الاسلامي سعى الى تاكيد الفصل بين اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر واولئك الذين ارتكبوها.
وقال بوش ان "اعمال العنف هذه ضد الابرياء هي انتهاك لتعاليم الاسلام الاساسية" مضيفا ان "وجه الترهيب لا علاقة له بالاسلام".
وبدا ان هذا التوضيح من قبل الرئيس الاميركي كان ضروريا خاصة وان اعمال العنف ضد المسلمين تتزايد. فقد اعلن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي" روبرت مولر ان 40 شكوى قضائية فتحت في حالات من هذا النوع.
من جهته قال حسين عبيش احد المسؤولين في لجنة العرب الاميركيين لمكافحة التمييز "انها حالات عفوية، وفردية غير مرتبطة ببعضها البعض. انهم اشخاص يتصرفون بشكل غير عقلاني". واضاف "انهم مجموعة صغيرة من الاميركيين الذين لا يعرفون اين يصبون جام غضبهم".
لكن هذه الرغبة بعدم تسميم الوضع تخفي بصعوبة قلقا عميقا تؤججه الاجواء الثقافية والاعلامية لا سيما في صناعة السينما والتلفزيون، التي غالبا ما تصور العرب بصفات تتسم بالدموية والاستعداد للموت والقتل.
واكد انه "سيكون من الضروري اتخاذ اجراءات جذرية لتجنب تعرض العرب للقتل في شوارع المدن الاميركية اذا ارادت ادارة بوش المضي في الخطط التي تتحدث عنها" في اشارة الى الخيارات العسكرية التي تدرسها واشنطن.
لكن اجراءات الحماية هذه، التي اتخذت او قد تتخذ، في اوساط المجموعات التي تعتبر نفسها مندمجة تماما في الامة الاميركية وجاءت الى الولايات المتحدة لتحقيق الحلم الاميركي بالحرية والرفاه، تعتبر بنظر كثيرين بمثابة يقظة عنيفة. وتؤكد بوزيان ان "الولايات المتحدة معزولة ثقافيا و+الميلتينغ بوت+ يتحول اسطورة". (أ ف ب)
وترتفع في اوساط الطائفة المسلمة، لا سيما اوساط الاميركيين من اصل عربي، اصوات عدة متسائلة حول حقيقة ما يعرف ب"الميلتينغ بوت" اي قدرة المجتمع على استيعاب ثقافات مختلفة والتي كانت تعتبر احدى نقاط قوة الامة الاميركية.
ومحمد خان مترجم في الثامنة والاربعين من العمر تعرض لاعتداء في حي كوينز شرق مانهاتن. وروى امس الثلاثاء امام احد مساجد نيويورك في الحي الراقي شرق المدينة "لقد تعرضت لاعتداء امس على ايدي مجموعة من الشبان. لقد اهانوني وضربوني".
لكن خان ورغم معاناته كان اسعد حظا من بلبير سينغ سودهي وحسن وقار او عادل قراص.
وهؤلاء الاشخاص الثلاثة قتلوا في كل من اريزونا وتكساس وكاليفورنيا منذ وقوع الهجمات الارهابية التي اسفرت عن سقوط حوالى ستة الاف قتيل او مفقود في مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر البنتاغون في ضواحي واشنطن في 11 ايلول/سبتمبر.
وفي الحالات الثلاث تشتبه الشرطة في ان اولئك الاميركيين الثلاثة قتلوا بسبب اصولهم الهندية والباكستانية والمصرية وبسبب لون بشرتهم ولهجتهم وتسريحتهم او حتى بسبب لباسهم الذي يدل على اصلهم.
وتقول انيسة بوزيان الكاتبة والمخرجة السينمائية من اصل مغربي المقيمة في نيويورك "هناك الكثير من الجهل في هذه البلاد".
وتعتبر ان اولئك الذين يهاجمون مسلمين في شوارع المدن الاميركية انما يقومون بذلك لانهم لم يتمكنوا من توجيه غضبهم ورغبتهم في الانتقام ضد هدف محدد.
وقالت "انهم يواجهون عدوا غير مرئي، وانهم خائفون".
وازاء موجة العنف هذه التي تبدو غير عقلانية تغذيها افكار نمطية ثابتة (ستيريوتايب) معادية للاسلام انتشرت الى حد كبير في الصحافة الاميركية، اعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش انه من الضروري التحرك.
وقام الاثنين بزيارة المركز الاسلامي في واشنطن، وبعد ان خلع حذاءه عملا بالتقليد الاسلامي سعى الى تاكيد الفصل بين اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر واولئك الذين ارتكبوها.
وقال بوش ان "اعمال العنف هذه ضد الابرياء هي انتهاك لتعاليم الاسلام الاساسية" مضيفا ان "وجه الترهيب لا علاقة له بالاسلام".
وبدا ان هذا التوضيح من قبل الرئيس الاميركي كان ضروريا خاصة وان اعمال العنف ضد المسلمين تتزايد. فقد اعلن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي" روبرت مولر ان 40 شكوى قضائية فتحت في حالات من هذا النوع.
من جهته قال حسين عبيش احد المسؤولين في لجنة العرب الاميركيين لمكافحة التمييز "انها حالات عفوية، وفردية غير مرتبطة ببعضها البعض. انهم اشخاص يتصرفون بشكل غير عقلاني". واضاف "انهم مجموعة صغيرة من الاميركيين الذين لا يعرفون اين يصبون جام غضبهم".
لكن هذه الرغبة بعدم تسميم الوضع تخفي بصعوبة قلقا عميقا تؤججه الاجواء الثقافية والاعلامية لا سيما في صناعة السينما والتلفزيون، التي غالبا ما تصور العرب بصفات تتسم بالدموية والاستعداد للموت والقتل.
واكد انه "سيكون من الضروري اتخاذ اجراءات جذرية لتجنب تعرض العرب للقتل في شوارع المدن الاميركية اذا ارادت ادارة بوش المضي في الخطط التي تتحدث عنها" في اشارة الى الخيارات العسكرية التي تدرسها واشنطن.
لكن اجراءات الحماية هذه، التي اتخذت او قد تتخذ، في اوساط المجموعات التي تعتبر نفسها مندمجة تماما في الامة الاميركية وجاءت الى الولايات المتحدة لتحقيق الحلم الاميركي بالحرية والرفاه، تعتبر بنظر كثيرين بمثابة يقظة عنيفة. وتؤكد بوزيان ان "الولايات المتحدة معزولة ثقافيا و+الميلتينغ بوت+ يتحول اسطورة". (أ ف ب)



التعليقات