نسب تقرير صحفي في بريطانيا إلى مصادر غربية قولها إن العمليات العسكرية الأميركية ضد أفغانستان لن تبدأ قبل مرور أربعة أو خمسة أسابيع لأن أميركا تنقصها المعلومات الاستخبارية إلى جانب عدم معرفة طبيعة الأرض هنالك، وبحث العالمون بطبيعة الأوضاع من كبار دبلوماسيي الغرب الولايات المتحدة على تدقيق أسس حملتها العسكرية وعدم استخدام قوات المشاة حتى لا يتعرضون للإبادة في أفغانستان.
وقال مسؤول عسكري رفيع إن الولايات المتحدة ليس لها رجل واحد يجيد التحدث بلغة( الباشتو) التي يستعملها نظام طالبان، وبالتالي فإن الأميركيين سيضطرون في بادىء الأمر إلى توظيف المئات من متكلمي لغة(الباشتو) وهذه المعلومة لوحدها تدعم عدم معرفة الأميركيين لواقع الأمر في أفغانستان وعدم خبرتهم في مقاتلة الأشباح منذ حرب فييتنام قبل حوالي 40 سنة، وعلى الرغم من أن بعض الجنود والضباط الأميركيين يجيدون اللغة الفارسية التي تستعمل بكثرة في أفغانستان، فإن بن لادن مختبىء في منطقة يتحدث سكانها لغة الباشتو فقط كما أن مصادر مأذونة تقول أن أميركا قبل الكارثة التي حلت بها لم يكن لديها أي عملاء في أفغانستان، كما أنها أوقفت نشاط مخابراتها في تلك المنطقة بعد انسحاب الروس منها عام 1989،وكذلك ليس لأميركا أي اتصالات بالجماعة المناوئة لنظام طالبان في شمال أفغانستان ، وبالتالي فإن أميركا تعتمد بصورة كاملة على صور الأقمار الصناعية التجسسية للحصول على معلومات استخبارية، ولكن هذه الصور غير مفيدة لأنها لا تستطيع أن تفرق بوضوح بين جماعة طالبان وباقي المحاربين من العرب، بل ولا حتى بين الدنيين والمحاربين، وربما تلجأ أميركا إلى الحصول على المعلومات من الدول التي تجاور افغانستان.
وقالت صحيفة " ديلي تلغراف" اللندنية أمس أنه بناء على هذا الواقع فإن المصدر الرئيس للمعلومات التي يستفيد منها الأميركيون سيكون باكستان التي ظلت تساند نظام طالبان ردحا من الزمن، ويقع على عاتقها التعاون مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية.
أما الحكومات الأوروبية ذات التحالف الوطيد مع أميركا فهي تبذل جهودا كبيرة لكي تؤثر على القادة في البنتاغون وتحذرهم من إ{سال قوات كبيرة من المشاة إلى أفغانستان، وقال مسؤول دبلوماسي غربي رفيع أن الخطورة تكمن في قيام أميركا بعملتهوري مدفوع بالانتقام من دون الوقوف على التعقيدات في أفغانستان واحتمال أن يعم عدم الاستقرار المنطقة بكاملها، ويتمنى الخبراء العسكريون الغربيون أن لا تحاول أميركا غزو أفغانستان، إذ فشل الانكليز في غزوها في القرن التاسع عشر وفشل الروس في غزوها في القرن العشرين(الزمان اللندنية)