إيلاف- نبيل شرف الدين: حذرت منظمة تطلق على نفسها "جيش القاعدة ـ كتائب أبناء الجزيرة"، كافة الدول العربية والإسلامية من تقديم أي عون أو مساعدة من أي نوع للولايات المتحدة في الضربة العسكرية التي تعتزم توجيهها إلى أفغانستان، وأكدت المنظمة المذكورة في بيان لها تلقت "إيلاف" نسخة منه أنها تنوي الانتقام من أي بلد عربي أو إسلامي يدعم القوات الأميركية في حربها& المترقبة ضد أفغانستان، وخص البيان بالذكر الحكومة السعودية بهذا التحذير.
وتعد هذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها منظمات أصولية علاقة لها بما يجري من أزمات على الساحة الدولية في أعقاب تفجيرات واشنطن ونيويورك، إذ سارعت التنظيمات الأصولية& كافة منذ وقوع الحادث لإنكار أي صلة لها به، حتى الأصولي القيادي الشهير أسامة بن لادن الذي تطلب الولايات المتحدة رأسه& باعتباره المسئول الأول عما جرى فقد أنكر صلته بالحادث، وإن لم يستهجن الحوادث بل وصفها بأنها عمل طيب وموفق.
جدير بالذكر أن منظمة "القاعدة" التي تنسب إليها الولايات المتحدة ضلوع عناصرها في التفجيرات، قد تأسس وفقاً للمصادر الأميركية بعد عامين من وصول أسامة بن لادن& الى افغانستان عقب مغادرته النهائية للسودان، وكان ذلك خلال فبراير (شباط) 1998، حين اعلن بن لادن على الملأ نواياه، ففي معسكر بمنطقة خوست، شرق افغانستان، اعلن هو وعدد آخر من زعماء المقاتلين بأنهم أسسوا "الجبهة الاسلامية العالمية للجهاد ضد اليهود والصليبيين"، وهي مظلة شملت تنظيم القاعدة وجماعات من مصر وباكستان وبنغلاديش وغيرها.
وقد أصدرت الجبهة الفتوى التالية : "ان قتل الاميركيين وجميع حلفائهم، سواء اكانوا مدنيين أم عسكريين، يعد فرض عين& على كل مسلم قادر، في أي بلد ومتى كان ذلك ممكنا".
ويوم 7 آب/ اغسطس 1998، حدث تفجير السفارتين الاميركيتين في كينيا وتنزانيا، وذلك المخطط، كما وصفه المحققون الفيدراليون الاميركيون كان دوليا بمعنى الكلمة، حيث يؤكدون ان الهجومين تم تنفيذهما بواسطة مسلمين من تنزانيا والاردن ودول اخرى وان معظمهم تلقوا التدريب في افغانستان. ويضيفون بان المشتركين في المخطط من الكينيين، تحدثوا بشكل مباشر مع بن لادن عبر الهاتف بالاقمار الصناعية بمجرد توصلهم لمخططاتهم.
قيادات القاعدة
على صعيد متصل فقد تضمنت وثيقة نشرتها ووزعتها لجنة العقوبات التابعة لهيئة الأمم المتحدة أسماء تسعة من أقرب المقربين لأسامة بن لادن الذي تطالب الولايات المتحدة الأميركية حركة طالبان الأفغانية بتسليمه لها لتقديمه للمحاكمة بما تنسبه له واشنطن من تهمة تمويل مجموعة من العمليات ضد مصالح أمريكية في نيروبي ودار السلام، واضافة لابن لادن فقد اشتملت الوثيقة على أسماء كل من:
1 ـ أيمن محمد ربيع الظواهري مصري الجنسية، أمير حركة الجهاد الاسلامي المصرية.
2 ـ سعد الشريف، سعودي الجنسية ويشغل منصب المسؤول المالي لأسامة بن لادن الذي تربطه به علاقة مصاهرة.
3 ـ سيف الدين، مصري الجنسية، وهو المسؤول عن توفير الحماية الشخصية لأسامة بن لادن
4 ـ أمين الحق، أفغاني الجنسية، المسؤول عن توفير الحماية لابن لادن أثناء تحركاته وتنقلاته داخل مختلف المناطق والمعسكرات في أفغانستان.
5 ـ أحمد سعيد القدر أو عبد الرحمن القنادي حسب الوثيقة مصري الجنسية ويحمل جواز سفر كنديا ومن قيادات تنظيم القاعدة.
6 ـ زين العابدين موحد حسين، سعودي الجنسية ويعمل كسكرتير لأسامة وهو أصغر من في القائمة سناً، من مواليد الرياض عام 1971.
7 ـ صقر الجوادي، يمني الجنسية ولم تذكر الوثيقة أي شيء اضافي عنه.
8 ـ بلال بن مروان، ولم تذكر الوثيقة جنسيته واكتفت بالقول أنه من المتحالفين مع بن لادن.
9 ـ محمد عاطف (أبو حفص المصري)، مصري الجنسية ومن معاوني بن لادن وصهره.
كما أصدرت لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة قائمة أخرى ضمت أسماء أربعة وخمسين عضواً قيادياً في حركة طالبان الأفغانية من بينهم الملا محمد رباني الرجل الثاني في الحركة ورئيس مجلس الوزراء في الحكومة الأفغانية، اضافة لأسماء كل الوزراء والمسؤولين في الحكومة الأفغانية وأسماء أعضاء السفارة الأفغانية في اسلام أباد وممثل طالبان في الرياض الملا عبد الوهاب وممثلها في أبوظبي جان محمد مدني، وشددت الأمم المتحدة في ذيل الوثيقة على ضرورة قيام الدول الأعضاء في المنظمة بتجميد كل الحسابات والودائع البنكية لمن وردت أسماؤهم في القائمتين اضافة لمصادرة عقاراتهم وأملاكهم في تلك الدول
يذكر أن مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة أصدر مؤخراً قراراً بتشديد الحصار الاقتصادي وفرض المزيد من العقوبات على حركة طالبان الأفغانية لإجبارها على تسليم واشنطن أسامة بن لادن، واشتمل قرار الأمم المتحدة على فقرة تمنع كل الدول الأعضاء من تصدير السلاح لحركة طالبان وهو ما اعترضت عليه كل من باكستان وأوزبكستان على اعتبار أن ذلك يشجع تحالف المعارضة الأفغانية على شن المزيد من الهجمات المسلحة على مواقع تمركز قوات حركة طالبان التي تسيطر على تسعين بالمئة من الأراضي الأفغانية، كما نص القرار الدولي على ضرورة نشر مراقبين على طول حدود أفغانستان لمراقبة تطبيق القرار وفيما اذا كانت أي من الدول المحيطة بأفغانستان تصدر السلاح لحركة طالبان أم لا وكذلك من أجل مراقبة تحركات قادة حركة طالبان الممنوعين بموجب قرار مجلس الأمن الدولي من مغادرة أفغانستان الاّ للمشاركة في مفاوضات سلمية مع خصومهم تتم برعاية الأمم المتحدة.