&
القدس- شددت السلطة الفلسطينية على ضرورة ايفاد مبعوث اميركي للمساعدة في ترتيب لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الذي التقى بيريز لترتيب اللقاء " لازالت هناك حاجة لاعداد اكبر لوضع الية لتطبيق توصيات ميتشل وورقة تينيت وقد طلبنا ارسال مبعوث اميركي للمساعدة في التحضير".
وكان عريقات يشير الى توصيات اللجنة الخاصة حول المواجهات التي تراسها السناتور الاميركي السابق جورج ميتشل ودعت الى وقف المواجهات وتجميد الناشطات الاستيطانية اليهودية في الاراضي المحتلة واستئناف المحادثات اضافة الى وقف اطلاق النار الذي تم برعاية مدير وكالة الاستخبارات الاميركية (سي.اي.ايه) جورج تينيت في شهر حزيران يونيو/الماضي.
واكد عريقات انه لم يتم حتى الان تحديد موعد للقاء الذي يؤمل له ان يساعد في تحقيق انفراج في المواجهات التي تشهدها الاراضي المحتلة منذ اندلاع الانتفاضة قبل عام تقريبا.
واعتبر عريقات ان وقف اطلاق النار الذي اعلنه الطرفان الاسرائيلي والفلسطيني "يحتاج اجراءات تقوم بها اسرائيل على الارض لاسيما رفع الحصار" الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال " لازالت اسرائيل تتصرف بالعقلية القديمة وتصر على ربط رفع الحصار بدرجة الهدوء علىالارض وهذا لن يساعد على التقدم".
وكان التلفزيون الاسرائيلي اعلن ان بيريز التقى عريقات ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (ابو علاء) امس الخميس من دون ايضاحات اخرى.
واجرى عرفات اتصالا هاتفيا ببيريز في اعقاب الهجوم الفلسطيني الذي اودى بحياة مستوطنة اسرائيلية في الضفة الغربية امس الخميس ليؤكد له ان منفذي الهجوم سيعتقلون، على حد ما ذكر التلفزيون الاسرائيلي.
من ناحية اخرى، افادت الوزيرة الاسرائيلية من دون حقيبة تسيبي ليفني ان قرار اسرائيل "تعليق العمليات الهجومية لا يزال ساريا" رغم الهجمات الاخيرة.
وقالت الوزيرة المكلفة شؤون الاعلام ان "قرار رئيس الوزراء ارييل شارون المعلن الثلاثاء بعدم شن عمليات هجومية لا يزال ساريا".
وحول لقاء محتمل بين رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، قالت ليفني ان "الكرة في ملعب عرفات".
وقالت ان "اسرائيل تشترط لعقد مثل هذا اللقاء وقف العنف والاعمال الارهابية لمدة 48 ساعة وهذا الشرط لم يتوفر بعد" في اشارة الى مقتل مستوطنة اسرائيلية الخميس برصاص فلسطينيين في الضفة الغربية.
وليل الخميس الجمعة بحثت الحكومة الامنية المصغرة برئاسة شارون في اللقاء بين بيريز وعرفات من دون اتخاذ قرار حسب ما علم لدى رئاسة مجلس الوزراء.
وبعد اعلان الرئيس عرفات وقفا لاطلاق النار الثلاثاء، اعلن الجيش الاسرائيلي في اليوم نفسه تعليق "عملياته الهجومية" اي عمليات التوغل في المناطق الفلسطينية التي يشملها الحكم الذاتي وتصفية ناشطين فلسطينيين.
وانسحبت القوات الاسرائيلية من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني التي اعادت احتلالها قرب جنين واريحا في الضفة الغربية.
وخلال اجتماع الحكومة الامنية شكك المسؤولون في الاجهزة الامنية وضباط في رئاسة الاركان في ارادة عرفات على فرض احترام وقف اطلاق النار ووصفوا قراره بانه تكتيكي بحسب وسائل الاعلام.
وعارض ستة من الوزراء ال14 الذين حضروا الاجتماع اي لقاء في الظروف الحالية، في حين اعرب بيريز عن تأييده لذلك نظرا للاهتمام الذي علقته واشنطن على مثل هذا اللقاء. (أ ف ب)