&
ايلاف- يقال عن بن لادن انه الارهابي الاكثر غنىً في العالم وانه استعمل أمواله وشركاته لتمويل شبكة عنف عالمية. اما التفاصيل عن امواله، فهي معقدة للغاية: فرغم ثروة بن لادن الهائلة، يقوم رجاله بهجمات ذات ميزانية متواضعة. فخلال الهجمات الارهابية التي حصلت في التسعينات، أقام رجال بن لادن في فنادق رخيصة ودفعوا نقدا كافة مشترياتهم .. حتى انهم لجأوا الى السرقة لتأمين نفقاتهم اليومية.
لا شك في& ان الاعتداءات الت يتعرضت لها اميركا الاسبوع الماضي كلفت اكثر من العمليات السابقة، فالارهابيون عاشوا حياة مترفة وأنفقوا آلاف الدولارات ليتعلموا قيادة الطائرات. لينجح رجال بن لادن في اخفاء& آثارهم ، فهم غالبا ما حولوا الاموال بواسطة أنظمة مصرفية سرية. الامر الذي& يشكل& تحديا للمحققين مقتفي آثار أموال بن لادن ويعرقل مهمة القضاء على منظمته.
ولبلوغ الهدف، على المحققين دراسة الانظمة المصرفية الالكترونية وطلب المساعدة من دول اسيوية كماليزيا وسنغافورة.. دول يستعملها بن لادن كقواعد مصرفية.
ويرى غالبية& الخبراء ان ذلك كله& لن ينفع في الوصول الى بن لادن، فالارهابيون المشتبه باعتدائهم على& مركز التجارة العالمية كانت& لديهم 9 حسابات في مصرف بولاية فلوريدا لم تظهر أي تحركات غير اعتيادية.
ويقول أحد المحققين ان الرأي العام يرى& بن لادن رئيسا للعمليات يتحكم بالاموال ويعطي الاوامر. غير ان الواقع يظهر ان غالبية هذه العمليات تمول نفسها بواسطة اعمال اجرامية لا يمكن تعقبها.
فبعد احتلال روسيا لافغانستان عام 1979، نظم بن لادن شبكة كبيرة لاموال المانحين للمقاومة الافغانية مدة عشر سنوات. ومع الانسحاب الروسي من افغانستان، نقل بن لادن اعماله الى السودان حيث استثمر امواله في قطاعات مختلفة كالبناء والزراعة.
و قامت منظمته بتربية النعامات في "كينيا" واشترت غابات في تركيا وتاجرت بالماس في افريقيا.
و انتقل المليونير السعودي بعد طرده من السودان الى افغانستان حيث بات يموّل حركة طالبان.
تجمع منظمة بن لادن اموالا طائلة من واهبين مسلمين وجمعيات خيرية، ويقال ان حساباتها المصرفية منتشرة في العالم من لندن الى فيينا الى دبي. فبن لادن يقوم بغالبية عملياته المصرفية في الامارات العربية المتحدة بسبب نظامها المصرفي الحر وعلاقاتها الرسمية مع حركة طالبان.
والطريقة الذكية للنظر الى اموال بن لادن هي بادراك ان الشبكات العديدة التي يديرها تمول نفسها عبر الاحتيالات المالية العظيمة.