&
أعلن رئيس الوزراء البلجيكي غي فيرهوفستات إمام الصحافة ان رؤساء دول وحكومات الدول الـ15 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تبنوا مساء اليوم الجمعة في بروكسل "خطة عمل" لمكافحة الإرهاب الذي يشكل "تحديا حقيقيا للعالم ولأوروبا". كما ألغى حلف شمال الأطلسي في بروكسل اجتماعا لوزراء دفاع الحلف كان من المقرر عقده في 26 و27 أيلول (سبتبمر) في نابولي باعتبار ان موظفيه يجب ان لا يغادروا بروكسل في وقت يجري فيه الإعداد لضربة عسكرية محتملة بعد اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر).
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون في معرض تفسيره لهذا القرار انه من المتعذر بالنسبة إليه ولمعاونيه ان "يبتعدوا في الوقت الراهن عن بروكسل" حيث يوجد مقر الحلف.
واقترح على المجلس الدائم للحلف (سفراء) ان يعقد وزراء الدفاع "اجتماعا مختصرا في مقر الحلف" في بروكسل بدون تحديد موعد جديد.
واتخذ الأمين العام للحلف هذا القرار في ختام لقاء مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلوسكوني الذي أتى إلى بروكسل للمشاركة مساء اليوم في القمة الاستثنائية للاتحاد الأوروبي حول تداعيات الاعتداءات ضد الولايات المتحدة في 11 أيلول (سبتمبر).
واكد اللورد روبرتسون انه "منذ 11 أيلول (سبتمبر) تغير الإطار الدولي. اصبح وزراء دول أميركا الشمالية وأوروبا يواجهون وضعا مختلفا تماما في مجال الأمن".
وقال مسؤول في الحلف ان إلغاء الاجتماع "لا علاقة له بوجود تهديدات إرهابية ضد الحلف".
وافاد مصدر دبلوماسي في الحلف ان اعتذار وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد عن المجيء إلى نابولي هو في الواقع السبب الرئيسي لإلغاء الاجتماع.
وبعد الاعتداءات مباشرة تمكنت واشنطن من الحصول من حلفائها الـ18 على قرار باحتمال تفعيل المادة الخامسة في المعاهدة المؤسسة للحلف وذلك للمرة الأولى في تاريخه وهي تلزم الدول الأعضاء بتبادل تقديم المساعدة في حال تعرضت إحداها لهجوم.
وإذا طلبت الولايات المتحدة رسميا من حلفائها الحصول على مساعدة في إطار الرد العسكري فستكون الدول الأعضاء حينئذ ملزمة بتقديم مساعدة مع الاحتفاظ بخيار الدعم الذي يمكنها تقديمه، عسكري وأيضا اقتصادي وسياسي ودبلوماسي.
وحتى الآن لم تطلب الولايات المتحدة شيئا من حلفائها لكن بعد عشرة أيام على وقوع الاعتداءات يبدو ان "ساعة" الرد الأميركي قد اقتربت.
(أ ف ب)