انتقدت صحيفة "عكاظ" السعودية في افتتاحيتها اليوم السبت حركة طالبان الحاكمة في كابول، معتبرة ان اصرارها على "خيار الدمار" يعكس "جمودا واضحا" في الوعي السياسي.
& وكتبت الصحيفة ان "اصرار حركة طالبان على عدم التفاعل الايجابي والتعاون مع متطلبات الشرعية الدولية ورفضها (...) تسليم اسامة بن لادن يعد تغاضيا واضحا عن منطق العقل وبعدا عن روافد الحكمة وخروجا لا معنى ولا مبرر له عن دبلوماسية العمل السياسي الموضوعي الذي يضع في اولويات غاياته تحقيق امن واستقرار شعبه".
& واضافت الصحيفة التي تعكس، على غرار الصحف السعودية الاخرى وجهة النظر السعودية الرسمية، ان اصرار طالبان على موقفها يشكل "غلوا واضحا في الموقف وتجاهلا مكابرا للحقائق التي اتضحت معالمها لدول وشعوب العالم كلها".
& ورأت عكاظ" ان هذا الرفض "يفسر كدعوة سريعة مباشرة لعمل عسكري يوجه ضد افغانستان (...) وكسياسة مهزوزة غير مناسبة لاجبار المجتمع الدولي على تنفيذ تهديداته بضرب الحركة وتدمير البنى التحتية" للشعب الافغاني.
& وتابعت الصحيفة ان "اصرار طالبان على المواجهة واختيارها مسار الصراع وخياراته السلبية (...) يعكس جمودا واضحا في الوعي والفكر السياسي"، مؤكدة ان "الوعي الوطني الصحيح بمصالح الامة والشعب الافغاني يرفض الموقف المغالط الذي تبنته حركة طالبان (...) ولا يشجع على اتخاذ مثل هذا القرار الاهوج".
& وبعد ان تساءلت "لماذا تصر طالبان على خيار الدمار؟"، دعت الصحيفة الحركة الاصولية الى "الاعتراف بالامر الواقع والعمل على التعامل معه بحكمة"، مؤكدة ان "العاطفة الهوجاء والتسرع الاعمى يقودان الى مسارات مسدودة فيها الكثير من المهالك التي غالبا ما تدفع الشعوب البريئة ثمنها".
& ومن جهتها، دعت صحيفة "الرياض" الى "تحديد واضح للارهاب من قبل مرجعية دولية يحتكم اليها الجميع بدون استثناءات تمليها المصالح والاحلاف"، محذرة من "العودة الى شريعة الغاب والكيل بمكيالين وتدشين موجة ارهاب اخرى اشد واعتى".
& ورأت الصحيفة ان "كلمة ارهاب اسئ استخدامها كثيرا في الاونة الاخيرة"، معتبرة ان "البرهان الابرز هو ما يحدث في فلسطين من ارهاب دولة وجريمة منظمة تمارسها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الذي تحتل ارضه رغم كل القرارات الدولية".
& اما صحيفة "المدينة" فقد اكدت ان الاعتداءات التي ضربت نيويورك وواشنطن في 11 ايلول/سبتمبر "عمل ارهابي يستحق من قام به وخطط له العقاب الصارم".
& لكن الصحيفة تساءلت "هل يتفق الجميع على تفسير واحد للارهاب بينما هناك خلط في الخطاب الاميركي بين ما هو ارهابي وما هو ليس كذلك؟".(أ ف ب )