&
القدس- اعتبر وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز يوم السبت في تصريح للاذاعة الاسرائيلية ان "تراجعا نسبيا للعنف الفلسطيني" سجل منذ الخميس.
وقال بيريز "منذ امس الاول (الخميس) سجل 13 حادثا قام بها فلسطينيون بينها اربعة في قطاع رفح (بين قطاع غزة والحدود المصرية). وهذا مؤشر على تراجع نسبي للعنف الفلسطيني، انه تقدم لكنه لا يرضينا تماما بعد".
واضاف "في رفح هناك مشكلة محددة لانها مدينة يسيطر عليها جزئيا مهربون ويثيرون المشاكل. ولا يمكن لهذا الوضع ان يستمر الى الابد".
والجمعة اصيب 24 فلسطينيا بجروح في الضفة الغربية وقطاع غزة بينهم تسعة في رفح في مواجهات مع الجيش الاسرائيلي.
وقال بيريز الجمعة ان "على الشمس ان تغيب وتشرق مرتين" قبل ان يلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وكان يلمح الى الهدنة من 48 ساعة التي طالب بها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون كشرط مسبق لعقد هذا اللقاء.
وردا على سؤال حول عواقب الاعتداءات الارهابية في الولايات المتحدة الاسبوع الماضي قال بيريز "علينا ان ندرك اننا نواجه حربا لم يسبق لها مثيل. ان الاميركيين يطلبون بان يعقد اللقاء (مع عرفات) لمساعدتهم على تشكيل ائتلاف مناهض للارهاب يضم عربا ومسلمين وعلينا الموافقة على هذا الطلب، الاول منذ 53 عاما".
وفي رأيه "الحرب التي ترتسم ستقسم الى مرحلتين. يجب اولا مطاردة بن لادن" في اشارة الى الارهابي المفترض اسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسي في اعتداءات
11 ايلول/سبتمبر.
وقال ان "الاميركيين هم في وضع شبيه بوضع الغرب امام النازية خلال الحرب العالمية الثانية مع الفرق ان هتلر كان على رأس دولة في حين يختبىء بن لادن في الجبال وربما يملك اسلحة كيميائية وبيولوجية".
واضاف "في المرحلة الثانية من هذه الحرب سيدور صراع محتم ضد الارهاب وجميع اشكاله".
وردا على سؤال بشأن مبادرة اوروبية للسلام على المسار الاسرائيلي الفلسطيني قال بيريز انه "في هذه المرحلة من غير المجدي اطلاق مثل هذه المبادرة. ان تقرير لجنة ميتشل وتقرير رئيس وكالة الاستخبارات المركزية (سي.اي.آيه) جورج تينيت يكفيان: السعي الى تحسين هذين النصين سيزيد الامور تعقيدا".
ويوصي تقرير السيناتور الاميركي السابق جورج ميتشل بفترة تهدئة وتدابير للثقة المتبادلة والعودة الى طاولة المفاوضات. ووضع تينيت من جانبه خطة اسرائيلية فلسطينية لوقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 13 حزيران/يونيو وبقي حبرا على ورق.
من ناحية اخرى، افاد شهود ان عبوة لم يحدد مصدرها الحقت الاضرار بقسم من منزل عربي اسرائيلي فجر نفسه بعبوة في 9 ايلول/سبتمبر في نهاريا (شمال اسرائيل) ما اسفر عن مقتل ثلاثة اسرائيليين و36 جريحا.
واضاف الشهود ان الانفجار لم يوقع ضحايا وقد حصل في بناء محاذ لمنزل الانتحاري محمد صلاح حبيشي في قرية ابو سنان في الجليل والحق به اضرارا جسيمة.
وتم فتح تحقيق في مصدر الانفجار حسب ما علم من مصدر في الشرطة.
وكان محمد صلاح حبيشي (48 عاما) المتزوج من امراتين واب لعشرة اطفال اول عربي اسرائيلي ينفذ عملية انتحارية من اعداد حركة المقاومة الاسلامية حماس. (أ ف ب)