القاهرة- إيلاف: كشف تقرير أعده مجلس الشورى المصري حول ظاهرة الارهاب في أعقاب هجوم الثلاثاء علي المنشآت الحيوية داخل واشنطن ونيويورك أن هذه الظاهرة تعدت حدود الدولة الواحدة لتمتد إلي عدة دول لتكتسب بذلك صفة الطابع العالمي. واعتبر التقرير الارهاب الدولي من أبرز صور العنف السياسي في مجال العلاقات الانسانية واحدي الجرائم الخطيرة الموجهة ضد المجتمع الدولي.
وأشار التقرير إلي فشل الدول في معالجة الأسباب الكامنة وراء ظاهرة الارهاب وموقف الأمم المتحدة السلبي من التصدي لتلك الظاهرة الخطيرة وعجزها عن اتخاذ اجراءات حاسمة تجاه مرتكبي تلك الأفعال الاجرامية أو تعبئة الرأي العام العالمي ضدها مما أدي إلي امتدادها إلي جميع أرجاء المعمورة. وتناول التقرير موقف مصر من ظاهرة الارهاب الدولي مؤكدا انه علي الرغم من أن مصر قد تعرضت لمخاطر حقيقية من جراء البعد الخارجي للارهاب فإن مصر لم تقم باتباع الأساليب غير المعتادة والشائعة التي تتبعها كثير من الدول في التعامل مع مثل هذه الأمور مشيرا إلي أن الجهود المصرية اقتصرت علي اتباع الوسائل السياسية والدبلوماسية في احتواء آثار البعد الخارجي لمشكلة الارهاب من خلال اتفاقيات ثنائية مع عدد من الدول لتسليم العناصر الارهابية كما انها اتخذت زمام المبادرة في مجال التعاون العربي في مجال مكافحة الارهاب منذ عام 93 إلا أن هناك عقبة تحول دون وصول هذا التعاون إلي حدوده القصوي بسبب موقف بعض الدول وأشار التقرير إلي أن مصر رفضت خيار التصفية السياسية للعناصر الارهابية بالخارج لانه يتنافي مع تعاليم السياسة الخارجية المصرية وأن مصر اختارت تدويل الاهتمام بمكافحة الارهاب باعتباره ظاهرة دولية عامة تعاني منها جميع مناطق العالم. وقال التقرير ان المجتمع الدولي قد أصبح في حاجة ماسة إلي تحرك ناجح وسريع يقوم أساسا علي صياغة معاهدة دولية متعددة الأطراف لمكافحة الارهاب تشارك فيها كل دول العالم.