إيلاف- نبيل شرف الدين: في الوقت الذي أعلنت فيه حركة طالبان اختفاء اسامة بن لادن، الذي تعتبره واشنطن المشتبه فيه الرئيسي في الاعتداءات على الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر، فقد نقلت وكالة الصحافة الافغانية (المقربة من حركة طالبان) والمتركزة في باكستان عن متحدث باسم الحركة قوله "لقد اختفى، ونحن نبحث عنه"، واشار الى ان القائد الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر صدق على قرار مجلس العلماء في كابول (الذي اقترح مغادرة اسامة بن لادن الاراضي الافغانية) غير انه لم يتسن تسليم نص القرار الى المعني.
واضاف المتحدث "نواصل جهودنا من اجل العثور عليه وعندما نعثر عليه سنسلمه نص القرار ليقرر عند ذلك مغادرة البلاد او البقاء فيها".
وافادت انباء نقلا عن الدكتور عبد الله عيسى وزير خارجية التحالف المعارض لطالبان تفيد ان بن لادن قد يكون هرب الى جنوب افغانستان برفقة الملا محمد عمر زعيم حركة الطالبان، الذي اختفى هو الاخر.
ومن ناحية اخرى، ذكرت تقارير صحفية غربية ان اسامة بن لادن المشتبه فيه الرئيسي في التفجيرات التي طالت واشنطن ونيويورك قد يكون هرب الى الصومال.
على صعيد متصل فقد علمت "إيلاف" من مصادر وثيقة الاطلاع بأن أسامة بن لادن غادر أفغانستان إلى جهة مجهولة كما تشير معلومات أصوليين عرب، لكن فريقاً منهم اعتبروا أنه صار في حكم المؤكد أنه وصل إلى الشيشان، استناداً إلى عدم إمكانية أن تلاحقه القوات العسكرية الأميركية هناك، باعتبارها ضمن السيادة الروسية، وأنه ليس من المتصور أن تطلب الولايات المتحدة التدخل عسكرياً في مناطق تقع في الاتحاد الروسي، حتى لو كان المبرر هو ملاحقة بن لادن
وأضافت المصادر ذاتها أن فتوى شرعية يجري تداولها على نطاق واسع في صفوف مجموعات "الأفغان العرب"، صدرت عن رجل دين ومفاد هذه الفتوى تحريم خروجهم من أفغانستان في ظل التهديدات الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية وشيكة لأفغانستان، الأمر الذي يشكل معه الخروج منها في هذه الحالة يعد من باب "التولي يوم الزحف"، وهو إحدى الكبائر والموبقات في الشريعة الإسلامية بحسب الفتوى .
وتضيف المصادر أن هذه الفتوى لن تكون ملزمة لأسامة بن لادن بالضرورة، باعتباره حالة خاصة، وأنه مستهدف بشخصه، من جانب "الكفار"، الأمر الذي قد يمنحه "رخصة فقهية" وأكدت المصادر إلى أن الفتوى لم تتضمن هذه "الرخصة"، لكن واقع الحال قد يمنحه هذا الاستثناء حسب المصادر ذاتها، ومنهم أشخاص أمضوا سنوات في جبهات القتال بأفغانستان.
وأشارت المصادر ذاتها أنه توجد في الأراضي الروسية السابقة بآسيا الوسطى، العديد من المخابئ القريبة التي يحتمل أن يأوي إليها بن لادن ـ وهي مناطق وعرة تمتد من تركيا إلى الصين الحرب الجبلية التي يشنها المقاتلون الشيشان، ومن بينهم من يتعاطف معه، وأضافت أنه انتشرت في منطقة شمالي القوقاز مخلفة نحو 150 ألف لاجئ أحوالهم المعيشية صعبة.
وكان تقرير صادر عن الخارجية الأمريكية قبل الهجوم على نيويورك، قد قال: إن الأصوليين يجدون ملاذهم في مستنقعات تكون الحكومات فيها ضعيفة أو متعاطفة معهم وفي فبراير من هذا العام قالت الخارجية الأمريكية إن الحكومة الروسية خلقت دوامة عنف لها انعكاسات إنسانية واسعة في الشيشان وسيكون من السهولة بمكان على بن لادن التخفي وسط جحافيل اللاجئين المتنقلين، تساعده في ذلك التضاريس الوعرة التي حالت طوال ثلاثة قرون دون سيطرة الروس على المنطقة، وأن أي هجوم كاسح يرمي إلى إخراج بن لادن من مخيمات الشيشان، من شأنه أن يعني الوقوف إلى جانب العمل العسكري العنيف الذي يشنه الروس على الشيشان، وهو أمر أدانته مسبقا الأمم المتحدة والولايات المتحدة على حد سواء كما أن مثل هذا الهجوم محفوف بخطر إثارة مشاعر الملايين من المسلمين في عدد من الجمهوريات السوفييتية السابقة المحطمة اقتصادا تها، كقيرغيزستان وأوزبكستان وطاجيكستان، وأيضا غربي الصين الذي يمكن أن يجد فيه بن لادن المأوى فطاجيكستان المجاورة لأفغانستان والقريبة من باكستان، توجد على حافة المجاعة، وحكومتها العلمانية تواجه معارضة إسلامية حازمة. كما أن اطرافا من هذا البلد توجد تحت سيطرة العصابات ومهربي المخدرات.
ولفتت أطراف أخرى إلى أن كردستان قد تكون ملاذاً آمناً لأسامة بن لادن، فهذه البلاد التي ينتشر فيها لاجئون يمكن أن يستميلهم بن لادن بالمال أو بالتطرف الديني أو بكليهما. وقد انهار القانون والنظام بشكل كامل في كردستان من جراء حرب الخليج وما تلاها. كما تفيد التقارير بأن مدينتي بيار وتيوال ال كرديتين تقعان تحت نفوذ أنصار بن لادن.
فتوى الشعيبي
وعودة إلى فتوى الشيخ العقلا الشعيبي، وهو أستاذ سابق في علوم الشريعة، والذي كان قد أصدر فتوى تحرم كافة صور التعاون أو تقديم تسهيلات للقوات المسلحة الأميركية، وقال في فتواه التي كانت رداً على سؤال حول مدى شرعية مساندة الولايات المتحدة في ما تعتزمه من توجيه ضربة مزمعة على أفغانستان، أنه ينبغي التأكيد على أن :"أي قرار يصدر من الدولة الأمريكية الكافرة خاصة القرارات الحربية والمصيرية لا تقوم إلا عن طريق استطلاع الرأي العام أو عن طريق التصويت من قبل النواب في مجالسهم الكفرية والتي تمثل تلك المجالس بالدرجة الأولى رأي الشعب عن طريق وكلائهم البرلمانيين، وعلى ذلك فإن أي أمريكي صوت على القتال فهو محارب، وعلى أقل تقدير فهو معين ومساعد كما يأتي تبيين ذلك" .
وأضاف الشعيبي : "وإذا تقرر هذا فاعلم أن أمريكا دولة كافرة معادية للإسلام والمسلمين، وقد بلغت الغاية والاستكبار وشن الهجمات على كثير من الشعوب الإسلامية كما فعلت ذلك في السودان والعراق والأفغان وفلسطين وليبيا وغيرها، حيث تعاونت أمريكا مع قوى الكفر كبريطانيا وروسيا وغيرها في مهاجمتها ومحاولة القضاء عليها" .
ومضى الشعيبي في فتواه قائلاً : "كما قامت أمريكا بتشريد الفلسطينيين من ديارهم وتركيز إخوان القردة والخنازير في فلسطين، والوقوف إلى جانب دولة اليهود الفاجرة بكل ما لديها من دعم وتأييد بالمال والسلاح والخبرات فكيف تقوم أمريكا بهذه الأفعال ولا تعتبر عدوة للشعوب الإسلامية ومحاربة لها ؟ " .
واستأنف قائلاً في ما يقد يفهم منه تأييداً للهجمات : "إن مما يؤسف له أن كثيرا من إخواننا العلماء غلبوا جانب الرحمة والعطف ونسوا أو تناسوا ما تقوم به هذه الدولة الكافرة من تقتيل وتدمير وفساد في كثير من الأقطار الإسلامية فلم تأخذها في ذلك رحمة ولا شفقة، وإنني أرى لزاما علي أن أجيب عن شبه يعتمد عليها بعض إخواننا من العلماء ويبررون بها مواقفهم
وعودة إلى فتوى الشيخ العقلا الشعيبي، وهو أستاذ سابق في علوم الشريعة، والذي كان قد أصدر فتوى تحرم كافة صور التعاون أو تقديم تسهيلات للقوات المسلحة الأميركية، وقال في فتواه التي كانت رداً على سؤال حول مدى شرعية مساندة الولايات المتحدة في ما تعتزمه من توجيه ضربة مزمعة على أفغانستان، أنه ينبغي التأكيد على أن :"أي قرار يصدر من الدولة الأمريكية الكافرة خاصة القرارات الحربية والمصيرية لا تقوم إلا عن طريق استطلاع الرأي العام أو عن طريق التصويت من قبل النواب في مجالسهم الكفرية والتي تمثل تلك المجالس بالدرجة الأولى رأي الشعب عن طريق وكلائهم البرلمانيين، وعلى ذلك فإن أي أمريكي صوت على القتال فهو محارب، وعلى أقل تقدير فهو معين ومساعد كما يأتي تبيين ذلك" .
وأضاف الشعيبي : "وإذا تقرر هذا فاعلم أن أمريكا دولة كافرة معادية للإسلام والمسلمين، وقد بلغت الغاية والاستكبار وشن الهجمات على كثير من الشعوب الإسلامية كما فعلت ذلك في السودان والعراق والأفغان وفلسطين وليبيا وغيرها، حيث تعاونت أمريكا مع قوى الكفر كبريطانيا وروسيا وغيرها في مهاجمتها ومحاولة القضاء عليها" .
ومضى الشعيبي في فتواه قائلاً : "كما قامت أمريكا بتشريد الفلسطينيين من ديارهم وتركيز إخوان القردة والخنازير في فلسطين، والوقوف إلى جانب دولة اليهود الفاجرة بكل ما لديها من دعم وتأييد بالمال والسلاح والخبرات فكيف تقوم أمريكا بهذه الأفعال ولا تعتبر عدوة للشعوب الإسلامية ومحاربة لها ؟ " .
واستأنف قائلاً في ما يقد يفهم منه تأييداً للهجمات : "إن مما يؤسف له أن كثيرا من إخواننا العلماء غلبوا جانب الرحمة والعطف ونسوا أو تناسوا ما تقوم به هذه الدولة الكافرة من تقتيل وتدمير وفساد في كثير من الأقطار الإسلامية فلم تأخذها في ذلك رحمة ولا شفقة، وإنني أرى لزاما علي أن أجيب عن شبه يعتمد عليها بعض إخواننا من العلماء ويبررون بها مواقفهم
الشبهة الأولى :
منها ما سمعته من بعضهم أن بيننا وبين أمريكا عهود ومواثيق فيجب علينا الوفاء بها وجوابي عن هذه الشبهة من وجهين :
الوجه الأول : أن المتكلم جازف باتهام المسلمين بالأحداث ولم يثبت شرعا حتى الآن أن المسلمين وراء الأحداث، أو أنهم شاركوا فيها حتى يقال إنهم نقضوا العهد، فإذا لم يثبت أننا قمنا بالتفجير ولم نشارك فيه فكيف نكون قد نقضنا العهود، وإعلاننا لمعاداة هؤلاء الكفار وبغضهم والتبرؤ منهم لا علاقة له بنقض العهود والمواثيق، وإنما هو أمر أوجبه الله علينا بنص كتابه العزيز .
الوجه الثاني : وإذا سلمنا أن بين المسلمين وبين دولة أمريكا عهود ومواثيق فلماذا لم تف أمريكا بهذه المواثيق والعهود، وتوقف اعتداءاتها وأذاها الكثير على الشعوب المسلمة، لأن المعروف أن العهود والمواثيق تلزم المتعاهدين بالوفاء بالعهد وإذا لم يفوا انتقض عهدهم، يقول الله تبارك وتعالى ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) .
منها ما سمعته من بعضهم أن بيننا وبين أمريكا عهود ومواثيق فيجب علينا الوفاء بها وجوابي عن هذه الشبهة من وجهين :
الوجه الأول : أن المتكلم جازف باتهام المسلمين بالأحداث ولم يثبت شرعا حتى الآن أن المسلمين وراء الأحداث، أو أنهم شاركوا فيها حتى يقال إنهم نقضوا العهد، فإذا لم يثبت أننا قمنا بالتفجير ولم نشارك فيه فكيف نكون قد نقضنا العهود، وإعلاننا لمعاداة هؤلاء الكفار وبغضهم والتبرؤ منهم لا علاقة له بنقض العهود والمواثيق، وإنما هو أمر أوجبه الله علينا بنص كتابه العزيز .
الوجه الثاني : وإذا سلمنا أن بين المسلمين وبين دولة أمريكا عهود ومواثيق فلماذا لم تف أمريكا بهذه المواثيق والعهود، وتوقف اعتداءاتها وأذاها الكثير على الشعوب المسلمة، لأن المعروف أن العهود والمواثيق تلزم المتعاهدين بالوفاء بالعهد وإذا لم يفوا انتقض عهدهم، يقول الله تبارك وتعالى ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) .
الشبهة الثانية :
يقولون إن في القتلى أبرياء لا ذنب لهم، والجواب عن هذه الشبهة من عدة أوجه :
الوجه الأول : روى الصعب بن جثامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن أهل الديار من المشركين يبيّتون فيصاب من نسائهم وذرياتهم، قال : هم منهم .
فإن هذا الحديث يدل على أن النساء والصبيان ومن لا يجوز قتله منفردا يجوز قتلهم إذا كانوا مختلطين بغيرهم ولم يمكن التمييز، لأنهم سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم عن البيات وهو الهجوم ليلا، و البيات لا يمكن فيه التمييز، فأذن بذلك لأنه يجوز تبعا ما لا يجوز استقلالا .
الوجه الثاني : أن القادة المسلمين كانوا يستعملون في حروبهم مع الكفار ضربهم بالمنجنيق ومعلوم أن المنجنيق إذا ضرب لا يفرق بين مقاتل وغيره، وقد يصيب من يسميهم هؤلاء بالأبرياء، ومع ذلك جرت سنة المسلمين في الحروب عليه، قال ابن قدامة رحمه الله : ويجوز نصب المنجنيق لأن النبي صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف، وعمرو بن العاص نصب المنجنيق على أهل الإسكندرية . ( المغني والشرح 10 / 503 ) . و قال ابن قاسم رحمه الله في الحاشية : ويجوز رمي الكفار بالمنجنيق ولو قتل بلا قصد صبيانا و نساءا وشيوخا ورهبانا لجواز النكاية بالإجماع، قال ابن رشد رحمه الله : النكاية جائزة بطريق الإجماع بجميع أنواع المشركين ( الحاشية على الروض 4 / 270 )
الوجه الثالث : أن فقهاء المسلمين أجازوا قتل ( الترس ) من المسلمين إذا كانوا أسرى في يد الكفار وجعل الكفار هؤلاء المسلمين ترسا يقيهم نبال المسلمين مع أنه لا ذنب لهؤلاء المسلمين المتترس بهم وعلى اصطلاحهم فإن هؤلاء أبرياء لا يجوز قتلهم وقد قال ابن تيمية رحمه الله : وقد اتفق العلماء على أن جيش الكفار إذا تترسوا بمن عندهم من أسرى المسلمين وخيف على المسلمين الضرر إذا لم يقاتلوا فإنهم يقاتلون وإن أفضى ذلك إلى قتل المسلمين الذين تترسوا بهم . ( الفتاوى 28 / 546 - 537، جـ 20 / 52 )، وقال ابن قاسم رحمه الله في الحاشية : قال في الإنصاف : وإن تترسوا بمسلم لم يجز رميهم إلا أن نخاف على المسلمين فيرميهم ويقصد الكفار، وهذا بلا نزاع ( الحاشية على الروض 4 / 271 )
يقولون إن في القتلى أبرياء لا ذنب لهم، والجواب عن هذه الشبهة من عدة أوجه :
الوجه الأول : روى الصعب بن جثامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن أهل الديار من المشركين يبيّتون فيصاب من نسائهم وذرياتهم، قال : هم منهم .
فإن هذا الحديث يدل على أن النساء والصبيان ومن لا يجوز قتله منفردا يجوز قتلهم إذا كانوا مختلطين بغيرهم ولم يمكن التمييز، لأنهم سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم عن البيات وهو الهجوم ليلا، و البيات لا يمكن فيه التمييز، فأذن بذلك لأنه يجوز تبعا ما لا يجوز استقلالا .
الوجه الثاني : أن القادة المسلمين كانوا يستعملون في حروبهم مع الكفار ضربهم بالمنجنيق ومعلوم أن المنجنيق إذا ضرب لا يفرق بين مقاتل وغيره، وقد يصيب من يسميهم هؤلاء بالأبرياء، ومع ذلك جرت سنة المسلمين في الحروب عليه، قال ابن قدامة رحمه الله : ويجوز نصب المنجنيق لأن النبي صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف، وعمرو بن العاص نصب المنجنيق على أهل الإسكندرية . ( المغني والشرح 10 / 503 ) . و قال ابن قاسم رحمه الله في الحاشية : ويجوز رمي الكفار بالمنجنيق ولو قتل بلا قصد صبيانا و نساءا وشيوخا ورهبانا لجواز النكاية بالإجماع، قال ابن رشد رحمه الله : النكاية جائزة بطريق الإجماع بجميع أنواع المشركين ( الحاشية على الروض 4 / 270 )
الوجه الثالث : أن فقهاء المسلمين أجازوا قتل ( الترس ) من المسلمين إذا كانوا أسرى في يد الكفار وجعل الكفار هؤلاء المسلمين ترسا يقيهم نبال المسلمين مع أنه لا ذنب لهؤلاء المسلمين المتترس بهم وعلى اصطلاحهم فإن هؤلاء أبرياء لا يجوز قتلهم وقد قال ابن تيمية رحمه الله : وقد اتفق العلماء على أن جيش الكفار إذا تترسوا بمن عندهم من أسرى المسلمين وخيف على المسلمين الضرر إذا لم يقاتلوا فإنهم يقاتلون وإن أفضى ذلك إلى قتل المسلمين الذين تترسوا بهم . ( الفتاوى 28 / 546 - 537، جـ 20 / 52 )، وقال ابن قاسم رحمه الله في الحاشية : قال في الإنصاف : وإن تترسوا بمسلم لم يجز رميهم إلا أن نخاف على المسلمين فيرميهم ويقصد الكفار، وهذا بلا نزاع ( الحاشية على الروض 4 / 271 )
وتعليقاً على الموقف الباكستاني قال الشعيبي في فتواه :
(ونحب أن ننبه دولة باكستان بأن سماحها واستسلامها للأمريكان أعداء الإسلام والمسلمين وتمكينهم من أجوائهم وأراضيهم ليس من الحكمة ولا الحنكة ولا السياسة في شيء، لأنه يؤدي إلى إتاحة الفرصة للأمريكان للاطلاع على أسرار دولتهم والى اكتشاف مواقع المفاعل الذري بدقة الذي أرعب الغرب، وربما يؤدي ذلك من الأمريكان إلى تمكين اليهود لضرب المفاعل النووي الباكستاني كما فعلوا بالمفاعل النووي العراقي من قبل، وكيف تأمن دولة باكستان أعداءها بالأمس الذين هددوها وتوعدوها، وإنني أظن أن عقلاء دولة باكستان فضلا عن متدينيها لن يقبلوا بذلك ولن يلقوا بأيديهم سهلة ميسرة لأعداء الأمس ) .
(ونحب أن ننبه دولة باكستان بأن سماحها واستسلامها للأمريكان أعداء الإسلام والمسلمين وتمكينهم من أجوائهم وأراضيهم ليس من الحكمة ولا الحنكة ولا السياسة في شيء، لأنه يؤدي إلى إتاحة الفرصة للأمريكان للاطلاع على أسرار دولتهم والى اكتشاف مواقع المفاعل الذري بدقة الذي أرعب الغرب، وربما يؤدي ذلك من الأمريكان إلى تمكين اليهود لضرب المفاعل النووي الباكستاني كما فعلوا بالمفاعل النووي العراقي من قبل، وكيف تأمن دولة باكستان أعداءها بالأمس الذين هددوها وتوعدوها، وإنني أظن أن عقلاء دولة باكستان فضلا عن متدينيها لن يقبلوا بذلك ولن يلقوا بأيديهم سهلة ميسرة لأعداء الأمس ) .
واختتم الشعيبي فتواه المفصلة إلى قوله:
(نحن نعرف أن الغرب الكافر خصوصا أمريكا ستستغل الأحداث وتوظفها لصالحها لظلم المسلمين مجددا في أفغانستان وفلسطين والشيشان وغيرها، وسوف تقدم على تكملة تصفية الجهاد وأهله ولن تستطيع ذلك وسوف تحاربهم بدعوى محاربة الإرهاب، وسوف تقدم على محاربة إخواننا المسلمين في دولة طالبان الأفغانية المسلمة، هذه الدولة التي حمت وآوت المجاهدين ونصرتهم في الوقت الذي تخلى عنهم غيرهم، ولم ترضخ للغرب الكافر .
لذا يجب نصرة هذه الدولة المجاهدة كلٌ بما يستطيع، ويجب إعانتهم بالمال والبدن والرأي والمشورة والإعلام والذب عن أعراضهم وسمعتهم والدعاء لهم بالنصر والتأييد والتثبيت .
وكما قلنا إنه يجب على الشعوب المسلمة نصرة دولة طالبان فكذلك يجب على الدول الإسلامية خصوصا الدول المجاورة لها والقريبة منها مساعدة دولة طالبان وإعانتها ضد الغرب الكافر ) .
(نحن نعرف أن الغرب الكافر خصوصا أمريكا ستستغل الأحداث وتوظفها لصالحها لظلم المسلمين مجددا في أفغانستان وفلسطين والشيشان وغيرها، وسوف تقدم على تكملة تصفية الجهاد وأهله ولن تستطيع ذلك وسوف تحاربهم بدعوى محاربة الإرهاب، وسوف تقدم على محاربة إخواننا المسلمين في دولة طالبان الأفغانية المسلمة، هذه الدولة التي حمت وآوت المجاهدين ونصرتهم في الوقت الذي تخلى عنهم غيرهم، ولم ترضخ للغرب الكافر .
لذا يجب نصرة هذه الدولة المجاهدة كلٌ بما يستطيع، ويجب إعانتهم بالمال والبدن والرأي والمشورة والإعلام والذب عن أعراضهم وسمعتهم والدعاء لهم بالنصر والتأييد والتثبيت .
وكما قلنا إنه يجب على الشعوب المسلمة نصرة دولة طالبان فكذلك يجب على الدول الإسلامية خصوصا الدول المجاورة لها والقريبة منها مساعدة دولة طالبان وإعانتها ضد الغرب الكافر ) .
سيرة ذاتية
والشعيبي كما تقول سيرته الذاتية التي نشرها موقعه الشخصي هو : عبد الله حمود بن عبد الله بن عقلاء بن محمد بن علي بن عقلاء الشعيبي الخالدي من آل جناح من قبلية بني خالد، جده الخامس انتقل من المنطقة الشرقية إلى شقراء ثم تحول إلى القصيم وأقام فيها، وأخوه انتقل إلى الجوف وأقام فيها، والعقلاء من أهل الجوف من أبناء عمومته .
ولد في بلدة الشقة من أعمال بريدة، سنة 1346هـ ونشأ فيها، ولما بلغ السابعة من عمره كف بصره بسبب مرض الجدري الذي عم كثير من مناطق المملكة وذلك عام 1352هـ، وعلى الرغم من ذلك واصل دراسته في الكتَّاب، وبعد حفظ القرآن عمل مع والده في الزراعة حيث كان يشارك في تلقيح النخل وإصلاح المزرعة على حد قوله .
والشعيبي كما تقول سيرته الذاتية التي نشرها موقعه الشخصي هو : عبد الله حمود بن عبد الله بن عقلاء بن محمد بن علي بن عقلاء الشعيبي الخالدي من آل جناح من قبلية بني خالد، جده الخامس انتقل من المنطقة الشرقية إلى شقراء ثم تحول إلى القصيم وأقام فيها، وأخوه انتقل إلى الجوف وأقام فيها، والعقلاء من أهل الجوف من أبناء عمومته .
ولد في بلدة الشقة من أعمال بريدة، سنة 1346هـ ونشأ فيها، ولما بلغ السابعة من عمره كف بصره بسبب مرض الجدري الذي عم كثير من مناطق المملكة وذلك عام 1352هـ، وعلى الرغم من ذلك واصل دراسته في الكتَّاب، وبعد حفظ القرآن عمل مع والده في الزراعة حيث كان يشارك في تلقيح النخل وإصلاح المزرعة على حد قوله .












التعليقات