&
&
من المرجح أن يكون تشكيل حكومة جديدة في أفغانستان بذات صعوبة تفكيك الحكومة الحالية فيما يتم استعراض الأسماء المرشحة لتولي الحكم.
واذا اضطرت واشنطن في <<حربها على الارهاب>> الى مطاردة حكومة طالبان وإخراجها من كابول فسيكون عليها أن تبادر الى تكليف قيادة بديلة تتولى ملء الفراغ الذي سينشأ بعد ثلاثة عقود عاصفة شهدت أفغانستان خلالها حكما شيوعيا فحرب أهلية فحكومة اسلامية متشددة.
ولا يبدو حتى الآن أن هناك بديلا ينتظر. فحكومة المنفى وتحالفها الشمالي لا تتمتع بفرصة كافية لتولي السلطة بسبب سيطرة الأقليات العرقية عليها. أما اسم الملك ظاهر شاه الذي يُشار اليه بوتيرة متزايدة، فيعتقد الخبراء في الشؤون الأفغانية أن عمره يجعل من عودته بعد قرابة الثلاثين عاما في المنفى، مرشحا غير مرجح.
ومن المفترض أن يأتي الزعيم المقبل من صفوف الذين حاربوا السوفيات في الثمانينات، الا أن قسما كبيرا من قادة المجاهدين قد اختفوا تقريبا عن الساحة مع توقع عودتهم الى الأضواء في ضوء الأحداث الأخيرة وفق ما يرى الخبير الباكستاني في الشؤون الأفغانية أحمد رشيد الذي يضيف <<إن هؤلاء القادة يعيشون حالة نصف تقاعد منذ أعوام لكنهم سيلعبون دورا في غاية الأهمية>>. لكن من غير الواضح كيف يمكن اعادة تفعيل نفوذهم.
ففي أفضل الظروف، يمكن تشبيه السياسة في أفغانستان بوكر للثعابين تسيطر عليه الصراعات القبلية والولاءات الغامضة والخيانات المأساوية.
ويمكن قول الكثير عن السياسة في أفغانستان التي يتكرر فيها بكثرة اسم ظاهر شاه البالغ من العمر 86 عاما والذي يعيش بهدوء في منفاه في روما منذ أن بدأت المشكلات في أفغانستان مع الاطاحة به في العام 1973. فاليساريون المؤيدون لموسكو الذين تولوا الحكم هناك حتى العام 1992، أطاح بهم المجاهدون الذين انتصروا على الاتحاد السوفياتي لكنهم انزلقوا الى حرب أهلية عبثية.
ويرفض ظاهر شاه مجرد العودة الى الحكم الذي سيطر عليه مقاتلو طالبان في العام 1996 حيث ظهروا كمخلصين للبلاد من دوامات الحرب الأهلية لكنهم سرعان ما أثاروا حنق الكثير من المسلمين بسبب تطرفهم. لكن أنصار ظاهر قالوا إنه قد يوافق على أداء دور منظم اجتماع كبار الزعماء القبليين في أفغانستان (المعروف باسم <<لويا جغرا>>) لاختيار قيادة جديدة.
أما القائد الأبرز الآن فهو زعيم المعارضة برهان الدين رباني الذي كان رئيسا للبلاد عندما سيطرت طالبان على كابول وما يزال حتى الآن يتمتع بالاعتراف الدولي. ويمكن أن يصبح التحالف الشمالي الذي يقوده أداة مهمة في القتال ضد طالبان.
لكن رباني فقد منذ فترة وجيزة أبرز قادته وهو أحمد شاه مسعود الذي قتل في عملية اغتيال انتحارية قبل أيام قليلة من انفجارات نيويورك وواشنطن. وحتى لو انتصر التحالف في ساحة القتال، فإن التحالف مهدد بالتشقق بسبب تكونه من الطاجيك والأوزبك وغيرهما من الأقليات.
وفي صفوف البشتون وهم القومية الأكبر في أفغانستان والذين غالبا ما جاء الحكام منهم، فقد عملت طالبان على تهميش زعمائهم التقليديين. وهناك عبد الحق الذي شن هجمات استعراضية بالصواريخ على كابول أثناء الاحتلال السوفياتي، ويتمتع الآن باحترام في صفوف مواطنيه كما يحظى بالتأييد الأميركي.
لكن الشخصية البشتونية الاسلامية المتشددة التي ربما تهدد المعادلة هي قلب الدين حكمتيار الذي يعتبر الأكثر اثارة للجدل بين جميع القادة الأفغان أثناء الحرب ضد السوفيات. فالكثير من المراقبين يعتبرونه المسؤول الأول عن اندلاع الحرب الأهلية والوقوف وراء الهجمات التي تعرضت لها فصائل المجاهدين كما أنه قام بقصف كابول بالصواريخ بعنف شديد ما أحال قسما كبيرا منها الى أنقاض.
ويرى رشيد أن حكمتيار كان <<المفسد الأكبر ويمكن أن يكون المفسد الأكبر الآن أيضا>> على الرغم من وجود معلومات عن سعي باكستان الى تعويمه مجددا خصوصا وان باكستان دعمته منذ السبعينات. (السفير اللبنانية)
واذا اضطرت واشنطن في <<حربها على الارهاب>> الى مطاردة حكومة طالبان وإخراجها من كابول فسيكون عليها أن تبادر الى تكليف قيادة بديلة تتولى ملء الفراغ الذي سينشأ بعد ثلاثة عقود عاصفة شهدت أفغانستان خلالها حكما شيوعيا فحرب أهلية فحكومة اسلامية متشددة.
ولا يبدو حتى الآن أن هناك بديلا ينتظر. فحكومة المنفى وتحالفها الشمالي لا تتمتع بفرصة كافية لتولي السلطة بسبب سيطرة الأقليات العرقية عليها. أما اسم الملك ظاهر شاه الذي يُشار اليه بوتيرة متزايدة، فيعتقد الخبراء في الشؤون الأفغانية أن عمره يجعل من عودته بعد قرابة الثلاثين عاما في المنفى، مرشحا غير مرجح.
ومن المفترض أن يأتي الزعيم المقبل من صفوف الذين حاربوا السوفيات في الثمانينات، الا أن قسما كبيرا من قادة المجاهدين قد اختفوا تقريبا عن الساحة مع توقع عودتهم الى الأضواء في ضوء الأحداث الأخيرة وفق ما يرى الخبير الباكستاني في الشؤون الأفغانية أحمد رشيد الذي يضيف <<إن هؤلاء القادة يعيشون حالة نصف تقاعد منذ أعوام لكنهم سيلعبون دورا في غاية الأهمية>>. لكن من غير الواضح كيف يمكن اعادة تفعيل نفوذهم.
ففي أفضل الظروف، يمكن تشبيه السياسة في أفغانستان بوكر للثعابين تسيطر عليه الصراعات القبلية والولاءات الغامضة والخيانات المأساوية.
ويمكن قول الكثير عن السياسة في أفغانستان التي يتكرر فيها بكثرة اسم ظاهر شاه البالغ من العمر 86 عاما والذي يعيش بهدوء في منفاه في روما منذ أن بدأت المشكلات في أفغانستان مع الاطاحة به في العام 1973. فاليساريون المؤيدون لموسكو الذين تولوا الحكم هناك حتى العام 1992، أطاح بهم المجاهدون الذين انتصروا على الاتحاد السوفياتي لكنهم انزلقوا الى حرب أهلية عبثية.
ويرفض ظاهر شاه مجرد العودة الى الحكم الذي سيطر عليه مقاتلو طالبان في العام 1996 حيث ظهروا كمخلصين للبلاد من دوامات الحرب الأهلية لكنهم سرعان ما أثاروا حنق الكثير من المسلمين بسبب تطرفهم. لكن أنصار ظاهر قالوا إنه قد يوافق على أداء دور منظم اجتماع كبار الزعماء القبليين في أفغانستان (المعروف باسم <<لويا جغرا>>) لاختيار قيادة جديدة.
أما القائد الأبرز الآن فهو زعيم المعارضة برهان الدين رباني الذي كان رئيسا للبلاد عندما سيطرت طالبان على كابول وما يزال حتى الآن يتمتع بالاعتراف الدولي. ويمكن أن يصبح التحالف الشمالي الذي يقوده أداة مهمة في القتال ضد طالبان.
لكن رباني فقد منذ فترة وجيزة أبرز قادته وهو أحمد شاه مسعود الذي قتل في عملية اغتيال انتحارية قبل أيام قليلة من انفجارات نيويورك وواشنطن. وحتى لو انتصر التحالف في ساحة القتال، فإن التحالف مهدد بالتشقق بسبب تكونه من الطاجيك والأوزبك وغيرهما من الأقليات.
وفي صفوف البشتون وهم القومية الأكبر في أفغانستان والذين غالبا ما جاء الحكام منهم، فقد عملت طالبان على تهميش زعمائهم التقليديين. وهناك عبد الحق الذي شن هجمات استعراضية بالصواريخ على كابول أثناء الاحتلال السوفياتي، ويتمتع الآن باحترام في صفوف مواطنيه كما يحظى بالتأييد الأميركي.
لكن الشخصية البشتونية الاسلامية المتشددة التي ربما تهدد المعادلة هي قلب الدين حكمتيار الذي يعتبر الأكثر اثارة للجدل بين جميع القادة الأفغان أثناء الحرب ضد السوفيات. فالكثير من المراقبين يعتبرونه المسؤول الأول عن اندلاع الحرب الأهلية والوقوف وراء الهجمات التي تعرضت لها فصائل المجاهدين كما أنه قام بقصف كابول بالصواريخ بعنف شديد ما أحال قسما كبيرا منها الى أنقاض.
ويرى رشيد أن حكمتيار كان <<المفسد الأكبر ويمكن أن يكون المفسد الأكبر الآن أيضا>> على الرغم من وجود معلومات عن سعي باكستان الى تعويمه مجددا خصوصا وان باكستان دعمته منذ السبعينات. (السفير اللبنانية)
&













التعليقات