&
إيلاف- نبيل شرف الدين: أفادت وكالة الأنباء الروسية "ايتار تاس" ان حركة الطالبان الحاكمة في افغانستان اسقطت طائرة ثانية في ساعة مبكرة من فجر اليوم الاثنين، في الوقت الذي رفعت فيه السلطات الأميركية مكافأة الإدلاء بمعلومات تؤدي إلى القبض على ابن لادن من خمسة ملايين دولار إلى 25 مليون دولار، في الوقت الذي أعلنت فيه المعارضة الافغانية أنها تعتقد أن أسامة بن لادن ما زال داخل الأراضي الأفغانية، وأنه يختبئ في جنوب أفغانستان مع زعيم حركة طالبان
الملا محمد عمر.
وتعتبر الطائرة المعلن عنها الثانية في غضون 48 ساعة واعترفت الادارة الأمريكية بسقوط الاولى لكنها قالت ان سقوطها نتيجة فقدان الاتصال معها ولم تعط تفاصيل عن الطائرة الثانيةوقررت الولايات المتحدة الاميركية منح مكافأة بقيمة&30 مليون دولار مقابل اي معلومة تتيح القاء القبض على اسامة بن لادن، واعرب وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن امله في ان يؤدي هذا القرار الى التوصل الى نتيجة إيجابية.وأضاف باول في تصريح لشبكة تلفزيون "ان.بي.سي" ان "25 مليون دولار مبلغ كبير واعتقد انه كاف لحفز احدهم" في افغانستان لمدنا بمعلومات، وسيتم تمويل هذه العملية في اطار موازنة من 1،5 مليارات دولار لصندوق الطوارىء الذي اعلنه البيت الابيض الجمعة الماضية.
وأضاف وزير الخارجية ان وزارته ستتلقى 9،48 مليون دولار من هذا الصندوق و"سيستعمل نصفها تقريبا في تمويل المكافآت مقابل معلومات تساعد على القبض على
ارهابيين".
وزادت الولايات المتحدة نسبة مكافأة لـ "من بساعد في القبض عليه " من 25 مليون دولار إلى 30 مليون دولار.. خطوة ان دلت على شيء فهو إن الاستخبارات الاميركية لا تملك المعلومات الكافية عن مخبأ بن لادن بالرغم من انتشار القوى العسكرية حول افغانستان.
و كانت& بعض المصادر أفادت& انه حاول الهروب الى الصومال، و اخرى انه حاول الاختباء بين مئات الآلاف من اللاجئين الافغان.&
&وقد اشارت البيانات قبل صدور القرار ان غالبية الناس هربوا من المدن احتسابا للغارات الاميركية.
وكانت الشرطة الاتحادية "اف.بي.اي" اعلنت انها ستمنح 5 ملايين دولار لكل معلومة يمكن ان تؤدي الى اعتقال بن لادن، لاتهامه بالضلوع في الاعتداءين على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا سنة 1998.
من جهة أخرى قال الدكتور عبد الله عبد الله وزير خارجية تحالف الشمال الذي تعترف به الامم المتحدة باعتباره الحكومة الشرعية لافغانستان، انه يعتقد ان من الممكن العثور على بن لادن والملا محمد والقبض عليهما.
غير ان وزير خارجية الجبهة المتحدة ضد حركة طالبان الدكتور عبدالله عبدالله& أكد على ان بن لادن يختبىء مع قائد حركة طالبان الملاّ عمر في جنوب افغانستان وانهما على الارجح& يشكلان الهدفين الاساسيين للضربات الاميركية المتوقعة.
كما انتقد الدكتور عبدالله تأخر الولايات المتحدة في اطلاق حملة الرد على الهجمات اذ انه رأى انها منحت الارهابيين الوقت الكافي للهروب. اما حركة طالبان، فمنعت امس اي اتصالات مع الخارج واعتبرتها جريمة تعاقب بالشنق. وذكر في لقاء صحافي عقد في سفارة افغانستان في دوشانبه "إنه خطير وهذا دأبه دائما. لقد اختبأ مع الملا عمر"، واضاف عبد الله ان بن لادن يوجد حتما "في جنوب افغانستان" وعلى الارجح انهما في منطقة قندهار, وقال: "هذه المرة الاولى التي يختبيء فيها الملا عمر"، واكد ان زعيم "طالبان" كان احتجب في فترة سابقة عن الانظار، الا انه لم يختف
ابدا عن اتباعه.وكان عبد الله والقائد العسكري لتحالف الشمال الجنرال محمد فهيم في دوشانبه
لعقد سلسلة من الاجتماعات يعتقد ان قائد الاركان الروسي شارك فيها, ووصف عبد الله نتائج الاجتماعات بأنها طيبة، الا انه رفض تأكيد اجتماع مع الجنرال اناتولي كفاشنين او تقديم تفاصيل عن الموضوعات التي تطرقت اليها الاجتماعات. واضاف عبد الله الذي ذكر انه سيعود الى افغانستان بعد اللقاء الصحافي، انه وفهيم لم يجريا اي محادثات مع مسؤولين اميركيين, الا انه كرر تصريحات سابقة بأن التحالف يجري اتصالات مع الولايات المتحدة.وكثف التحالف من قتاله لـ "طالبان" في شمال افغانستان وبخاصة في اقليمي بخر وسامنغان قرب مزار الشريف، وقال عبد الله ان ذلك يمثل اولوية بالنسبة اليهم, واضاف: "بدأنا الآن عملية هجوم محدودة النطاق في شمال افغانستان, سنواصل ذلك خلال الايام المقبلة".
وقال ناطق باسم التحالف ان قوات المعارضة قتلت 50 جنديا لـ "طالبان" خلال ثلاثة ايام, واردف عبد الله ان الجيش النظامي للتحالف الشمالي يضم 15 الف جندي، الا ان هناك الكثير من الجنود غير النظاميين ينضمون الى القوات, واضاف ان وفاة زعيم التحالف احمد شاه مسعود اخيرا لم يؤد الى تباطؤ التحالف, وقال إن : "وفاة مسعود جعلت الناس اكثر غضبا واكثر تصميما في الحرب ضد الارهاب الذي تمثله جماعة طالبان ".