لندن-خاص - ايلاف: كشفت مصادر عسكرية اليوم ان الخطة الاميركية لالقاء القبض على المنشق السعودي اسامة بن لادن المتهم الرئيس في التفجيرات الجوية الاخيرة في كل من نيويورك وواشنطن& تقضي باحتلال نفس المواقع التي كانت انطلقت منها القوات السوفياتية حين غزت افغانستان قبل نحو من 22 عاما.
واشارت المصادر العسكرية ان قوات جوية اميركية احتلت مواقعها سلفا في الجمهورية الوسط آسيوية اوزبكستان التي كانت تابعة للسيادة السوفياتية قبل عشر سنوات.
وقالت ان عددا من المقاتلات من طراز (اف 16 الصقر الهاجم) و (اف 16 الصقر المقاتل) اخذت مواقعها الاستراتيجية في هذا البلد الآسيوي وهي على جاهزية للقتال وشن غارات على افغانستان لالقاء القبض على الارهابي اسامة بن لادن.
وفي تقرير لها اليوم الاثنين ، ذكرت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية وثيقة الصلة باليمين البريطاني المحافظ ان الجمهورية السوفياتية السابقة طاجيكستان هي الاخرى اعربت عن رغبتها بتوفير قواعد للانطلاق العسكري الاميركي نحو الاهداف المرسومة في افغانستان.
وهناك العديد من القواعد العسكرية التابعة للاتحاد السوفياتي السابق في اوزبكستان بالقرب من الحدود من افغانستان وخصوصا في منطقتي تيرميز وجاركورغان، وهناك قاعدة جوية ذات اهمية استراتيجية في توزيل بالقرب من العاصمة الاوزبكية طشقند.
وتقول المصادر العسكرية ان مثل هذه القاعدة ستكون قاعدة انطلاق خلفية لقوات التحالف كما انها قادرة على استيعاب حوالي 20 الفا من الجنود.
وتشير المصادر الى ان القواعد الاوزبكية ستكون بديلا محتملا عن اية قواعد عسكرية على الاراضي الباكستانية رغم ان الجنرال الباكستاني برويز مشرف اعطى الضوء الاخضر للقوات الاميركية لاستخدام اراضي باكستان لجهة أي غرض عسكري ضد افغانستان.
وتقول المصادر ان انه اذا ما تعرض نظام مشرف الى اية اخطار "فان قواعد طاجيستكان ستكون هي البديل الاميركي الاساس للتحرك العسكري، مشيرة الى ان الجماعات الاسلامية المتشددة في باكستان قد تكون الخطر الاكبر على نظام مشرف الذي وافق على الوجود العسكري الاميركي ضد افغانستان.
ويبدو ان الاميركيين سيقيمون قواعد للعمليات الاستخبارية في اوزبكستان اضافة الى مرافق للمراقبة الجوية وخصوصا تلك الطلعات الجوية بطائرات من دون طيارين.
يذكر ان قوات اميركية من ذوي القبعات الخضراء تقوم منذ فترة من الزمن يتدريب قوات اوزبكية وذلك من خلال اتفاق بين الجانبين وقع في وقت سابق، كما ان قوات المظلات البريطانية هي الاخرى ومعها قوات من البحرية الملكية البريطانية تقوم على الطرف الآخر من الخليج تدريبات مع القوات العمانية.
والى ذلك، فان القوات الاميركية والبريطانية في العمليات العسكرية المشتركة والتي ستتخذ من اوزيكستان او طاجيكستان وخصوصا من القواعد السوفياتية السابقة منطلقا لعملياتها ستستند في الاساس الى الدعم الاستراتيجي المنطلق من مياه بحر العرب على السواحل العمانية.
وقالت المصادر العسكرية ان القوات الخاصة في الجيش البريطاني وهي ذات الكفاءة العالية في مواجهة الحركات الارهابية وحرب العصابات موجودة في الوقت الراهن في اماكن استراتيجية على الارض الافغانية.
ونفت المصادر العسكرية اليوم ان تكون القوات الخاصة البريطانية اشتيكت عسكريا في الساعات الاربع والعشرين لاخيرة مع أي قوات تابعة لحركة الطالبان التي تحكم 90 بالمائة من اراضي افغانستان.
وتشير المصادر العسكرية من جانب آخر ان قوات التحالف قد تستفيد من استخدام بعض القواعد السوفياتية السابقة في أي هجوم بري ضد الطالبان في أي محاولة لاسقاط نظامها& واستبداله في أي نظام آخر، والمناطق المعنية هي قواعد عسكرية في موسكوفيسكيج وخوروغ وهي مناطق قد توفر منطلقا آمنا للقوات الخاصة البريطانية او قوات دلتا الاميركية لتنفيذ مهماتها بامان وفاعلية.