&
نفى مسؤولون في مصارف ومؤسسات مالية إسلامية اليوم الاثنين تورطها في تمويل نشاطات إرهابية، مؤكدين إنها في وضع مالي "سليم" وتخضع لقوانين وتشريعات مثل المصارف التقليدية.
وقال رئيس المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية الشيخ صالح كامل أن "جميع البنوك الإسلامية تعمل في دول محترمة وتحت رقابة سلطات البنوك المركزية"، موضحا إنها "ليست جمعيات لجمع التبرعات بل بنوك تجمع مدخرات الناس".
واضاف ان "الاتهامات الموجهة لهذه البنوك بتمويل نشاطات إرهابية لا تستحق أن يرد عليها"، معتبرا ان "الهجمات التي تتعرض لها جزء من الهجوم الشامل على الإسلام، ولا تأتي من فراغ بل هناك أياد تحركها وتخطط لها".
وفي مؤتمر صحافي عقده في المنامة اليوم الاثنين على هامش الاجتماع الأول للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، استبعد كامل ان تتعرض الاستثمارات العربية ومن بينها استثمارات المصارف الإسلامية في الغرب، لأي معوقات بعد الاعتداءات في الولايات المتحدة في 11 أيلول (سبتمبر) الماضي.
وقال كامل "لا توجد مؤسسات مالية إسلامية في الغرب لأنها طردت وتمت محاربتها منذ سنوات لكن هناك استثمارات عربية ضخمة ومن بينها استثمارات للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية ولا أظن ان هذه الاستثمارات معرضة لأي خطر".
واضاف ان هذا يدفع إلى تأكيد "ضرورة ان تتجه الاستثمارات العربية والإسلامية إلى الدول الإسلامية".
ومن جهته، أكد المدير التنفيذي للعمليات المصرفية بمؤسسة نقد البحرين خالد البسام في المؤتمر الصحافي نفسه ان المصارف الإسلامية في "وضع مالي سليم وتخضع لقوانين وتشريعات ترتقي إلى ما هو معمول به دوليا" مثل البنوك التقليدية.
وقال البسام ان المصارف الإسلامية "تخضع لمعايير الرقابة نفسها المعمول بها من حيث الإفصاح والرقابة الداخلية والرقابة الخارجية لمؤسسة نقد البحرين".
يذكر ان المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية هو هيئة عالمية ذات شخصية معنوية مستقلة غير ربحية. وقد عقد الاجتماع الأول لإدارته صباح يوم الاثنين في البحرين التي اختيرت مقرا للمجلس.
ويضم المجلس ممثلين عن مؤسسات وبنوك إسلامية من السعودية والكويت والبحرين والسودان وبنغلادش وماليزيا بالإضافة إلى البنك الإسلامي للتنمية الذي يتخذ من جدة مقرا له.
وقال كامل ان الاجتماع التأسيسي للمجلس حضره ممثلون عن اكثر من خمسين من المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، مشيرا إلى ان المجلس تلقى 34 طلبا من بنوك ومؤسسات مالية إسلامية للانضمام إليه.
وقال الشيخ كامل ان المصارف الإسلامية "أصبحت حقيقة فعلية واقعة لها منهجها وآلياتها إلا ان الطريق ما يزال أمامها طويل وتحتاج ان تثبت نفسها على مستوى التطبيق العملي".
يذكر ان البحرين المركز المالي في منطقة الخليج، بدأت خططا تسعى من خلالها إلى أن تكون مركزا لسوق مالية إسلامية وتحتضن حاليا 18 من المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية.
(أ ف ب)








التعليقات