كان أول شيء قام به الرئيس جورج دبليو بوش، بعد ان ضربت الطائرتان مركز التجارة العالمي هو الاتصال بوالده هاتفياً، طالبا منه وقد قلب مشهد البرجين المحترقين نبرات صوته وجعلها حافلة بالانفعال، ان يأتي اليه في "ميلووكي" ليناقش معه ملامح التغيير في ايامه الرئاسية المقبلة .
وخلال ساعات الارتباك العصيب الاولى، اصرت عناصر "الخدمة السرية" المكلفة بحماية الرئيس الامريكي على القول ان عودته الى البيت الابيض من فلوريدا تنطوي على خطر كبير وهنا تحدث جورج بوش الاب مع ابنة الرئيس بعض الوقت مخففاً من بعض همه، ونصحه بالعودة في اسرع وقت ممكن الى واشنطن لاستعادة الهدوء القومي .
وعادة يخجل الرئيس الاب جورج بوش (الرئيس 41 للولايات المتحدة) وابنه (الرئيس 43) من الحديث امام الغرباء عن دور البعد العائلي بالنسبة لفريق البيت الابيض الذي يواجه الازمة الحالية . غير ان بوش الابن المطمئن لفريق الامن القومي المحيط به يبدو مبتهجاً بعد ان دفعت به احداث الساعة الى لعب دور "رئيس حرب" وليستغل فرصة التزامنية التي جعلت من والده آخر رئيس حرب امريكي .
والان ايضا يمارس بوش الاب تأثيره الكبير على ابنه وراء الكواليس لخوفه من ان يبدو اشبه بسائق المقعد الخلفي أو كما عبر بكلمات داله: "لا اريد ان ادخل في مفترق طرق مع فريقه" .(البيان الإماراتية)