&
القاهرة-إيلاف: ربما كانت من المرات القليلة التي تتسق فيها رؤية جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر مع الموقف الرسمي، إذ أعلنت صراحة عن تأييدها لدعوة الرئيس المصري حسني مبارك لان يكون التحالف ضد الإرهاب ضمن إطار دولي وأشادت "بحكمته تجاه الأزمة".
وقال بيان صادر عن الجماعة ان "المرشد العام مصطفى مشهور يؤكد تأييد الجماعة للموقف الحكيم والشجاع الذي اتخذه الرئيس حسني مبارك تجاه الأزمة الأميركية وتطوراتها المتصاعدة"
وأضاف البيان إن مرشد الإخوان يوافق على "ضرورة أن يكون التحالف ضد الإرهاب ضمن إطار دولي ومفاهيم محددة وطبقا لإثباتات مقنعة" معتبرا ذلك "موقفا شجاعا خصوصا مع الضغوط الأميركية المتزايدة"، واختتم بيان جماعة الإخوان مشيراً إلى أن الإخوان "يؤيدون هذا الموقف الحكيم ويساندونه ويدعون جميع الأطراف والملوك والرؤساء العرب والمسلمين لاتخاذ مثله تأييدا للعدل والإنصاف وعدم إثارة الشعوب العربية والإسلامية".
وكانت الجماعة الأصولية الأقدم والأكبر في مصر قد أكدت قبل عشرة أيام ان "جميع العرب والمسلمين يؤيدون تسليم" اسامة بن لادن الى الولايات المتحدة في حال ثبت تورطه في الاعتداءات التي استهدفتها في 11 اسبتمبر الحالي وقال المتحدث باسم الجماعة ونائب مرشدها العام مأمون الهضيبي ان "جميع العرب والمسلمين يدعمون طلب امريكا تسليم بن لادن اذا اعلنت الولايات المتحدة عن اثباتات تؤكد تورطه".
من جهة أخرى، قال مصدر دبلوماسي غربي في القاهرة أمس أن "مصر الحليف الحيوي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط منحت أميركا كل الدعم الذي طلبته في إطار جهودها لبناء تحالف دولي لشن "حرب جديدة على الإرهاب".
وبينما لا تحتاج الولايات المتحدة من مصر دعم قوتها العسكرية فان محللين يقولون أن الثقل السياسي لها في الشرق الأوسط قد يقدم دعما معنويا حاسما وتأييداً مطلوباً من دول أخرى في المنطقة، وقال المصدر الدبلوماسي في القاهرة "ما نحتاج إليه من المصريين في هذه النقطة نحصل عليه".