&
إيلاف- محمد السيف
أن يتجه العالم بأسره، وأن يضع يديه على قلبه خوفاً من أو على دول ذات شأن صناعي أو عسكري أو دول تجري من تحتها أنهار الزيت، فليس هذا بالغريب، بل هو الواجب! ولكن الغريب عندما يكرس العالم جهوده ويبحلق عينيه ويحبس أنفاس جياع هائمين وتتجه أنظار وسائل إعلامه المختلفة في تقارير من وعن دولة منكوبة تجرعت مرارة الحروب، دولة لا يزال الدمار يفتكُ بها، بعد أن تشرذمت وتقسمت إلى أحزاب وجماعات، كل حزبٍ بما لديهم فرحون، دولة أكثر ما يقال عنها أنها تفتقد لأدنى مقومات الدولة الحديثة!
تلك هي " أفغانستان " التي عانت الكثير خلال العقدين الماضيين، فبعد حربٍ ضروس مع الروس دامت عشر سنوات تقريباً، التفتت على نفسها كالنار وأخذت تأكلُ بعضها بعضاً، هي دولة اليوم دون مقومات وبلا موقع ذي أهمية بالغة، ودون موارد، ولكنها تحتل المركز الأول في وسائل الإعلام الغربية والعربية، لذلك رأينا أن نسلط الضوء على أفغانستان من الناحية التاريخية والجغرافية، فهي تقع في جنوب غرب قارة آسيا، شمال غرب بلاد الهند، والبلاد مغلقة، أي لا يوجد لها أي منفذ على البحر، ومعظم أراضيها جبلية، والمناخ فيها جاف ودرجات البرودة تصل إلى مستوى متدني جداً في الشتاء، وتبلغ إلى حدٍ لا يطاق في فصل الصيف، وعاصمتها ( كابول ) ويبلغ عدد سكان العاصمة مليونين نسمة تقريباً، فيما يبلغ إجمالي السكان ثمانية عشر مليون نسمة تقريباً، يتكلم أهلها العديد من اللغات أهمها لغة البوشتو واللغة الفارسية والتي يتكلمها الطاجيك، أما اللغة التركية فيتكلمها الأوزبك، والأوزبك والطاجيك بالإضافة إلى البوشتان وغيرها مجموعات عرقية تتوزع البلاد.
ويقوم الاقتصاد الأفغاني على بعض من الصناعات كالنسيج والمفروشات وعدد من المحاصيل الرئيسة في البلاد كالفستق والقمح، وتبلغ نسبة الأراضي الصالحة للزراعة 13% فقط كما تمثل زراعة المخدرات وتهريبها إلى الخارج منشط اقتصادي مهم، يعول عليه السكان كثيراً، فعلى أراضي أفغانستان تنتشر أكبر مساحة لزراعة المخدرات في العالم .
يبلغ الدخل السنوي للفرد 220 دولاراً أمريكياً فقط ، وتفتك الأمراض بالشعب الأفغاني الذي يعاني من قلة المشافي والأدوية ، إذ يوجد طبيب واحد لكل 5.000 شخص، ويموت من الأطفال 200 طفل من أصل 1000مولود، وتنتشر الأمية بين السكان، والتعليم مقتصر على الذكور دون الإناث ، بعد أن قامت حكومة طالبان الحاكمة بإغلاق جميع مدارس البنات، وتفيد التقارير أن 90% من البالغين لا يحصلون على فرصة الذهاب إلى المدارس .
وأفغانستان اليوم عضو في هيئة الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة المؤتمر الإسلامي .
في القرن الثامن عشر الميلادي، قامت مملكة موحدة في أفغانستان، وفي عام 1973م أدى إنقلاب عسكري إلى الإطاحة بالنظام الملكي، وأعلنت الجمهورية بقيادة ( محمد داود ) إلى أن حدث انقلاب دموي استلم الشيوعيون زمام السلطة من خلاله، وفي نهاية عام 1979م شنَّ الاتحاد السوفيتي غزوا عسكرياً لدعم الحكومة الشيوعية في البلاد، واستمرت الحرب 9 سنوات بعد أن تشكلت في البلاد حركة المجاهدين الأفغان، بدعمٍ من أمريكا ومن دول العالم العربي والإسلامي، وبدأت طلائع المجاهدين العرب تتجه إلى أفغانستان للانضمام إلى قوافل المجاهدين، ونيل الشهادة على روابي أفغانستان، وفي عام 1988م بدأ الانسحاب السوفيتي من الأراضي الأفغانية بعد أن رأى أنه لا جدوى من الحرب التي كبدته خسائر فادحة ، فقرر التخلص من حرب المجاهدين، وفي عام 1992م سقطت حكومة الرئيس نجيب الله ودخل المجاهدون الأفغان العاصمة كابول بعد أن مات أكثر من مليونان أفغاني، واستلم السلطة فيها صبغة الله مجددي ثم برهان الدين رباني، وبسبب تغير موازين القوى بعد انهيار النظام الشيوعي فيها، دخلت البلاد الأفغانية في حروب داخلية طائفية، إلى أن برزت على السطح ( حركة طالبان ) المولودة في مخيمات المجاهدين الأفغان في باكستان، فاستولت على أكثر من 90% من الأراضي الأفغانية .
تلك هي " أفغانستان " التي عانت الكثير خلال العقدين الماضيين، فبعد حربٍ ضروس مع الروس دامت عشر سنوات تقريباً، التفتت على نفسها كالنار وأخذت تأكلُ بعضها بعضاً، هي دولة اليوم دون مقومات وبلا موقع ذي أهمية بالغة، ودون موارد، ولكنها تحتل المركز الأول في وسائل الإعلام الغربية والعربية، لذلك رأينا أن نسلط الضوء على أفغانستان من الناحية التاريخية والجغرافية، فهي تقع في جنوب غرب قارة آسيا، شمال غرب بلاد الهند، والبلاد مغلقة، أي لا يوجد لها أي منفذ على البحر، ومعظم أراضيها جبلية، والمناخ فيها جاف ودرجات البرودة تصل إلى مستوى متدني جداً في الشتاء، وتبلغ إلى حدٍ لا يطاق في فصل الصيف، وعاصمتها ( كابول ) ويبلغ عدد سكان العاصمة مليونين نسمة تقريباً، فيما يبلغ إجمالي السكان ثمانية عشر مليون نسمة تقريباً، يتكلم أهلها العديد من اللغات أهمها لغة البوشتو واللغة الفارسية والتي يتكلمها الطاجيك، أما اللغة التركية فيتكلمها الأوزبك، والأوزبك والطاجيك بالإضافة إلى البوشتان وغيرها مجموعات عرقية تتوزع البلاد.
ويقوم الاقتصاد الأفغاني على بعض من الصناعات كالنسيج والمفروشات وعدد من المحاصيل الرئيسة في البلاد كالفستق والقمح، وتبلغ نسبة الأراضي الصالحة للزراعة 13% فقط كما تمثل زراعة المخدرات وتهريبها إلى الخارج منشط اقتصادي مهم، يعول عليه السكان كثيراً، فعلى أراضي أفغانستان تنتشر أكبر مساحة لزراعة المخدرات في العالم .
يبلغ الدخل السنوي للفرد 220 دولاراً أمريكياً فقط ، وتفتك الأمراض بالشعب الأفغاني الذي يعاني من قلة المشافي والأدوية ، إذ يوجد طبيب واحد لكل 5.000 شخص، ويموت من الأطفال 200 طفل من أصل 1000مولود، وتنتشر الأمية بين السكان، والتعليم مقتصر على الذكور دون الإناث ، بعد أن قامت حكومة طالبان الحاكمة بإغلاق جميع مدارس البنات، وتفيد التقارير أن 90% من البالغين لا يحصلون على فرصة الذهاب إلى المدارس .
وأفغانستان اليوم عضو في هيئة الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة المؤتمر الإسلامي .
في القرن الثامن عشر الميلادي، قامت مملكة موحدة في أفغانستان، وفي عام 1973م أدى إنقلاب عسكري إلى الإطاحة بالنظام الملكي، وأعلنت الجمهورية بقيادة ( محمد داود ) إلى أن حدث انقلاب دموي استلم الشيوعيون زمام السلطة من خلاله، وفي نهاية عام 1979م شنَّ الاتحاد السوفيتي غزوا عسكرياً لدعم الحكومة الشيوعية في البلاد، واستمرت الحرب 9 سنوات بعد أن تشكلت في البلاد حركة المجاهدين الأفغان، بدعمٍ من أمريكا ومن دول العالم العربي والإسلامي، وبدأت طلائع المجاهدين العرب تتجه إلى أفغانستان للانضمام إلى قوافل المجاهدين، ونيل الشهادة على روابي أفغانستان، وفي عام 1988م بدأ الانسحاب السوفيتي من الأراضي الأفغانية بعد أن رأى أنه لا جدوى من الحرب التي كبدته خسائر فادحة ، فقرر التخلص من حرب المجاهدين، وفي عام 1992م سقطت حكومة الرئيس نجيب الله ودخل المجاهدون الأفغان العاصمة كابول بعد أن مات أكثر من مليونان أفغاني، واستلم السلطة فيها صبغة الله مجددي ثم برهان الدين رباني، وبسبب تغير موازين القوى بعد انهيار النظام الشيوعي فيها، دخلت البلاد الأفغانية في حروب داخلية طائفية، إلى أن برزت على السطح ( حركة طالبان ) المولودة في مخيمات المجاهدين الأفغان في باكستان، فاستولت على أكثر من 90% من الأراضي الأفغانية .












التعليقات