قرر ياسر عرفات في اللحظة الخيرة "الغاء" زيارته لدمشق التي كانت مقررة يوم الثلاثاء بعد ان قررت سوريا تأجيلها وغادر عمان متوجها الى غزة.. . لتعلن رئاسة الوزراء البريطانية ان رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون ابلغ نظيره البريطاني توني بلير بان بيريز سيلتقي عرفات الاربعاء.
وقال ناطق باسم رئاسة الوزراء "ابلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، بلير بان بيريز سيلتقي بعرفات غدا (الاربعاء)" اثناء اتصال هاتفي معه اليوم الثلاثاء.
ولم يقدم الناطق اي تفاصيل حول اللقاء.
&كذلك& صرح دبوماسي غربي في القدس بان اللقاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز سيعقد الاربعاء.
وقال الدبلوماسي طالبا عدم ذكر اسمه ان "اللقاء سيعقد غدا (الاربعاء)".
و افاد مسؤول فلسطيني في عمان ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قرر "الغاء" زيارته لدمشق التي كانت مقررة الثلاثاء بعد ان قررت سوريا تأجيلها وغادر عمان متوجها الى غزة.
وقال المسؤول طالبا عدم كشف هويته ان "الرئيس عرفات ومعه ياسر عبد ربه (وزير الاعلام) ونبيل شعث (وزير التخطيط والتعاون الدولي) ونبيل ابو ردينة (مستشار عرفات) الذين كانوا سيرافقونه في زيارته لدمشق غادروا عمان الى غزة".
واضاف ان "ابو عمار (ياسر عرفات) كان في المطار مستعدا للتوجه الى دمشق عندما تم ابلاغنا بقرار دمشق تأجيل هذه الزيارة وانه قرر الغاءها" محملا سوريا مسؤولية هذا التغيير في البرنامج.
وقال المسؤول الفلسطيني "في الوقت الذي كان فيه المسؤولون الفلسطينيون الذين سبقوا عرفات الى سوريا يدخلون مطار دمشق فوجئوا برؤية الموكب السوري يخرج من المطار".
واضاف "عندما سالوا اعضاء وفد المراسم السوري اجابوهم ببساطة: اننا نغادر لاننا ابلغنا بان الزيارة تاجلت" موضحا ان المسؤولين الفلسطينيين اتصلوا هاتفيا على الاثر بالرئيس عرفات لابلاغه بانهم لم يتلقوا اي ايضاح او تفسير من السلطات السورية لتاجيل الزيارة.
وردا على سؤال عما اذا كان عرفات ابدى تحفظات على مستوى استقباله في مطار دمشق حيث لم يكن متوقعا ان يكون الرئيس السوري على راس مستقبليه قال المسؤول "هذه المسالة لم تطرح ابدا لا من قريب او من بعيد والرئيس عرفات لم يضع ابدا اي شرط لزيارته لدمشق".
واعرب المسؤول عن "دهشته" للموقف السوري مشيرا الى ان برنامج الرئيس عرفات كان يتضمن "اضافة لمباحثاته مع الرئيس بشار الاسد زيارة لقبر والده الرئيس الراحل حافظ الاسد ومقابر فلسطينية".
وفي دمشق نفى مصدر سياسي سوري ان تكون سوريا هي التي اتخذت هذا القرار.
واكد المصدر السوري ان "عرفات هو الذي طلب التاجيل" واضاف "كان كل شيء جاهزا لاستقباله والمراسم توجهت الى المطار لاستقباله".
ونفى المصدر السياسي السوري نفيا قاطعا المعلومات التي اعلنها مسؤول فلسطيني في عمان ناسبا الى دمشق تاجيل هذه الزيارة الاولى لعرفات، التي لها طابع رسمي، الى سوريا منذ 1996.
ولم يستبعد المصدر السياسي السوري ان يكون عرفات قد تعرض "لضغوط اسرائيلية" من اجل عدم القيام بهذه الزيارة التي كان يفترض ان ترسخ المصالحة بين عرفات والمسؤولين السوريين الذين يدعون الى التشدد في مواجهة اسرائيل.
وقال المصدر "لربما حصلت ضغوط اسرائيلية عليه لعدم المجيء" الى سوريا.
وكانت وزارة الاعلام السورية اعلنت عن تاجيل الزيارة من دون اعطاء الاسباب ولا تحديد تاريخ آخر لها.
واشار المصدر السوري الى ان "الصحف السورية كتبت افتتاحياتها عن الزيارة وكان كل شيء جاهزا عندما طلب تاجيل الزيارة".
واكد صحافيون ان المراسم السورية توجهت الى المطار من اجل زيارة عرفات الذي كان من المقرر ان يستقبله نائب رئيس الوزراء السوري لشؤون الخدمات ناجي عطري.
وفي وقت سابق اعلن مسؤول في وزارة الاعلام السورية ان زيارة عرفات "ارجئت" دون ان يقدم اي سبب او يحدد موعدا جديدا لها.
وكان من المقرر اصلا ان يتوجه عرفات الى دمشق في 12 ايلول/سبتمبر في اول زيارة رسمية له منذ 1996 بعد اعتداءات الولايات المتحدة ثم ارجأ الزيارة الى الاربعاء الماضي ثم الى اليوم الثلاثاء.
وكان يفترض ان تعيد هذه الزيارة اواصر الصلة بين الرئيس الفلسطيني والقادة السوريين بعد توترها وخاصة اثر اتفاقية اوسلو حول الحكم الذاتي الفلسطيني عام 1993 التي عارضتها دمشق واعتبرتها ضربة للتضامن العربي في مواجهة اسرائيل. (أ ف ب)