&
وعد الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء في إسلام آباد بتقديم مساعدات لباكستان التي كررت التزامها في مكافحة الإرهاب لكنها حذرت الأسرة الدولية من مخاطر أي تدخل متهور في أفغانستان.
واعلن الوفد الأوروبي الذي وصل اليوم الثلاثاء إلى إسلام آباد تقديم مساعدة عاجلة بقيمة 20 مليون يورو لباكستان المهددة بتدفق اللاجئين الأفغان بأعداد كبيرة إلى أراضيها حسب ما أفاد مصدر دبلوماسي. وقطع هذا الوعد المفوض الأوروبي المكلف العلاقات الخارجية كريس باتن إلى وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار.
وافاد المصدر ان الاتحاد الأوروبي وعد أيضا بتقديم مساعدة اكبر إلى باكستان على المدى الطويل. ووعد الوفد الأوروبي بان تقدم أوروبا مساعدة وتعزز حوارها السياسي مع هذا البلد الذي رحب وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال بقراره "الشجاع" الانضمام إلى معركة التصدي للإرهاب.
وتتولى بلجيكا رئاسة الاتحاد الأوروبي حتى نهاية العام الجاري.
ويضم الوفد إضافة إلى ميشال وباتن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية الإسباني جوزيف بيكيه الذي ستتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد في كانون الثاني (يناير) المقبل.
وفي ما يتعلق بمسألة اللاجئين أشار عبد الستار إلى العبء الذي يمثله على بلاده وجود اكثر من مليوني لاجئ أفغاني "يستولون على وظائفنا" ويرجح ان يزيد عددهم. وبحسب المصدر ذاته طلب عبد الستار من الاتحاد الأوروبي السماح بدخول الصناعات النسيجية الباكستانية إلى السوق الأوروبية وهو طلب رحب به باتن.
وعلى الصعيد السياسي حذر عبد الستار الأوروبيين والأسرة الدولية بكاملها من مخاطر فرض حكومة جديدة في أفغانستان من الخارج.
وبحسب دبلوماسي، قال الوزير الباكستاني موجها حديثه إلى أعضاء الوفد الأوروبي ان فرض حكومة أفغانية جديدة من الخارج سيكون لها عواقب "كارثية".
واوضح خلال مؤتمر صحافي في ختام محادثاته مع الوفد الأوروبي ان "الشعب لن يقبل حكومة يفرضها أجانب" مضيفا ان الدعم العسكري الأجنبي للمعارضة الأفغانية لنظام كابول سيكون أيضا كارثيا.
واعلن "نخشى من ان يؤدي مثل هذا القرار إلى معاناة كبيرة للشعب الأفغاني".
وقال عبد الستار ان الأفغان "مستقلون إلى حد كبير" وان كل الذين تدخلوا في أفغانستان بما في ذلك باكستان دفعوا ثمنا باهظا نتيجة ذلك.
كما أجرى الوفد الأوروبي قبل توجهه إلى طهران محادثات مع وزير المالية الباكستاني شوكت عزيز. واشار إلى الدين الخارجي الباكستاني بقيمة 36 مليار دولار وطلب من "بعض الدول" التي لم يحددها بإلغاء ديونها الثنائية مع باكستان.
(أ ف ب)