لندن: من نصر المجالي: عادت المياه الى مجاريها بعد خلاف اشتد لأيام ثلاثة بين لندن وتل ابيب على خلفية استخدام وزير الخارجية البريطاني جاك سترو لتعبير "فلسطين" في مقال نشر في صحيفة ايرانية الاثنين الماضي، وانزعجت اسرائيل ورفضت استقبال الوزير على كافة المستويات الوزارية والدبلوماسية.
مكالمة امتدت خمس عشرة دقيقة بين توني بلير رئيس الوزراء البريطاني ونظيره الاسرائيلي ارييل شارون انهت الخلاف واستقبلت قيادة اسرائيل جاك سترو الذي وعد كما وعد رئيس وزرائه بعدم استخدام كلمة "فلسطين" في أي حديث عن الشرق الاوسط او خلافه، عوضا عن ذلك وعدت لندن بالاكتفاء بتعبير "السلطة الفلسطينية".
وكان سترو قال في مقالة في الصحيفة الايرانية "ان واحدا من العناصر الرئيسةالتي تدعم الارهاب هو الغضب الذي يحسه الناس في المنطقة بسبب ما يجري في فلسطين".
وفي الوقت الذي حاول فيه الوزير البريطاني استرضاء ايران التي قام بزيارتها في اليومين الماضيين لجلبها الى التحالف الدولي لضرب الارهاب في افغانستان، فانه "ازعل" الحليف التقليدي اسرائيل الت سرعان ما رضيت واستقبلته بالاحضان.
وزيارة سترو كانت هي الاولى من مثلها منذ الثورة الايرانية العام 1979 بزعامة اية الله الخميني التي اسقطت نظام بهلوي الحليف الاستراتيجي السابق للغرب في الشرق الاوسط.
واذ ذاك زفان اسرائيل لاتخفي قلقها من التقارب الغربي مع ايران التي تتهما بانه مصدر للارهاب في المنطقة وهي طالما حذرت من امتلاك طهران لصواريخ باليستية طويلة المدى "يمكن استخدامها ضد اسرائيل" كما انها تهم ايرا بانها الداعم المهم لحزب الله اللبناني الذي قاتلها في السنوات العشر الماضية من جنوب لبنان ولايزال يشن بين حين وآخر بعض العمليات.
واخيرا، فان وزير الخارجية البريطاني بعد ان التقى رئيس الحكومة الاسرائيلي ووزير الخارجية شمعون بيريز فانه توجه الى القاهرة ليختم زيارته الوم عائدا الى لندن.
وكان زار الاردن والتقى في مطار الملكة علياء الاردني لعشرين دقيقة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ثم زار طهران وبعدها اسرائيل ثم القاهرة، وهي زيارة وصفها مراقبون عديدون بانها "مهمة النيابة عن الولايات المتحدة التي لم يزر منها مسؤول بعد أي من دول المنطقة لحشد التأييد للعمليات العسكرية المنتظرة ضد الطالبان واسامة بن لادن ومخيماته لتدريب الارهابيين على الاراضي الافغانية".
&














التعليقات