ترير-ايلاف: اعتبر الدكتور رولف بارت ، من مركز مكافحة الإدمان الالماني في ترير ، ارتفاع إستهلاك الاطفال والمراهقين للأدوية مقلقا جدا واتهم الأهالي بتشجيع الأطفال على تعاطي الأدوية وارشادهم بالتالي بشكل غير مباشر الى طريق الإدمان. واستشهد بارت بدراسة حديثة أجراها المركز تقول بأن 45% من الأحداث من أعمار 12-17 سنة يتناولون الحبوب المضادة للصداع والأدوية الحاوية على الكوفايين بأستمرار.
واشار بارت الى وجود 1.5 مليون ألماني مدمن على تعاطي مختلف الأدوية ودون اية اعتبارات لمخاطر الاعراض الجانبية&ويتوقع وجود عدد اقل من هذا من الاطفال ولكن مع ميل واضح لتصاعد هذه الارقام. والمذهل ايضا في هذه الدراسة هو ان عدد البنات المدمنات على الأدوية يزيد عن عدد الصبيان وربما يعود ذلك الى الضغط النفسي الذي يتعرضن اليه نتيجة تصاعد حوادث الاعتداءات الجنسية على البنات الصغيرات.
ولا يقتصر إدمان الأحداث في المانيا على&اقراص معالجة الصداع والمسكنات بل يتعداها الى الأدوية المنشطة ومستحضرات التجميل والرشاقة وخصوصا عند الفتيات. ويعود ازدياد ظاهرة الصداع بين الأحداث الى قلة الحركة ومشاهدة البرامج التلفزيونية لفترات طويلة وممارسة اللعب على الكومبيوتر.
ووصف بارت هذه الحالة بانها " إدمان صامت " لا يتحدث عنه أحد في المانيا كما يجري الحديث عن إدمان المخدرات والكحول. واكد الباحث ان على الأهالي ان يعودوا أطفالهم على " إيقاع الحياة " دون الحاجة الى المواد الكيمياوية. اما البديل عن أدوية الصداع فهو النوم الجيد ، الرياضة ، تقليل الساعات المخصصة للتلفزيون والكومبيوتر والهواء النقي.



التعليقات