إيلاف- نبيل شرف الدين: أعلن مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) أنه تلقى أكثر من 625 حالة من حالات الاعتداء على حقوق وحريات المسلمين المقيمين في& أميركا منذ الحادي عشر من سبتمبر أيلول، وهو اليوم الذي تعرضت فيه الولايات المتحدة لهجمات إرهابية غير مسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة أضرت بمنشآت حيوية بالعاصمة الأميركية واشنطن وبولاية نيويورك وأدت إلى مصرع آلاف المدنيين الأميركيين، وقد قادت الحوادث الإرهابية وما تبعها من شكوك حول هوية مرتكبي الحادث ومن تغطية إعلامية غير مسئولة ومن تسرع بعض القيادات السياسية والأمنية الأميركية في توجيه أصابع الاتهام إلى جماعات بعينها دون إنهاء التحقيقات في القضية إلى موجة من العداء الشعبي والعنف الموجة ضد المسلمين والعرب في أميركا.&
ويقول مسئولون بإدارة الحقوق المدنية بالمجلس أنهم وثقوا 418 حالة من حالات الاعتداء على حقوق وحريات مسلمي أميركا خلال الأسبوع التالي لوقوع الهجمات الإرهابية وهو ما يفوق عدد الحالات التي وثقها المجلس خلال العام الماضي بأكمله والتي بلغت 366 حالة فقط، وأنهم مازالوا مستمرين في حصر وتوثيق التقارير المتفرقة والعديدة التي وصلتهم عن تلك الحوادث، وأنهم يعتزمون نشر تقارير مفصلة عن تلك الحالات فور الإنتهاء من إحصائها وتوثيقها، كما ذكروا أن الكم الهائل من التقارير التي وصلتهم فاقت قدرة فريق العمل بالمجلس على إحصائها وتوثيقها بالسرعة المطلوبة مما دفعهم إلى الإستعانة بمتطوعين للمساعدة على توثيق ومتابعة حالات الاعتداء. ومن المعروف أن المجلس لا يشمل في تقاريره عن الحقوق المدنية للمسلمين في أميركا إلا الحوادث الموثقة فقط.
ويوضح الجدول التالي توزيع حالات الاعتداء على حقوق وحريات المسلمين الأميركيين التي وصلت المجلس خلال الأسبوع التالي لحوادث الحادي عشر من سبتمبر أيلول :
&
نسبتها
عددها

نوع الاعتداء
14 %
60
اعتداءات تخريبية على المساجد
2 %
8
تهديدات بتفجير المسجد
33 %
140
اعتداءات لفظية وتمييز عرقي
11 %
45
اعتداءات جسدية
6 %
24
تهديدات بالقتل
28 %
118
رسائل بريدية واتصالات هاتفية عدائية
2 %
10
الفصل من العمل
2 %
9
اعتداءات في الطرق بالسيارات
1%
4
حوادث قتل
418
المجموع
ومن أهم النتائج التي تكشف عنها تلك الإحصائيات إذا ما قارناها بما أصدره المجلس من إحصائيات عن أوضاع الحقوق المدنية للمسلمين في أميركا خلال الأعوام السابقة، أن عدد حالات انتهاك حقوق وحريات المسلمين في أميركا التي وثقها المجلس خلال الأسبوعين السابقين (625 حالة) يفوق عدد الحالات التي وثقها المجلس خلال الأعوام من 1996-1998 (604 حالة) كما يفوق عدد الحالات التي وثقها المجلس خلال عامي 1999 و 2000 (607 حالة).
ومن النتائج الهامة أيضا إرتفاع نسبة العنف المتضمن في الإعتداءات التي تعرض لها المسلمون والعرب في أميركا خلال الأزمة الراهنة، فقد رصد المجلس 4 حوادث قتل (يدفعها العداء للمسلمين وللعرب) خلال الأسبوعين السابقين، كما إرتفعت نسبة الإعتداءات الجسدية التي تعرض لها المسلمون خلال الأسبوع الأول من الحوادث الإرهابية إلى 11 % (45 حالة) مقارنة ب 3 % (10 حالات) فقط خلال العام الماضي، كما إرتفعت نسبة الإعتداءات على أماكن العبادة من 1 % خلال العام الماضي إلى 14 % خلال الأزمة الحالية.
وقد ذكر السيد عمر أحمد رئيس مجلس إدارة مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) أنه كان بوده "أن يرسل المجلس فريق قانوني وإعلامي للتحقيق في كل حادثة من حوادث الإعتداءات التي تعرض لها المسلمون خلال الأزمة الراهنة والتي تميزت في معظمها بالخطورة والعنف، ولكن الزيادة الكبيرة في عدد الحالات وتخصيص المجلس لجزء كبير من موارده في العمل مع الإعلام الأميركي لترشيد تناوله لموقف المسلمين من الأزمة الراهنة حالا دون ذلك".
كما ذكر السيد نهاد عوض المدير العام لكير أن "المجلس حاول تخفيف دائرة العداء الموجه للمسلمين والعرب في أميركا من خلال العمل على الساحتين السياسية والإعلامية لحث القيادات الأميركية على ضبط إيقاع تعامل الشعب الأميركي مع الأزمة".&&
كما ذكر مسئولون في كير أنهم تلقوا أيضا تقارير عن العديد من المبادرات الإيجابية التي اتخذها أميركيون لمساندة مسلمي وعرب أميركا خلال الأيام الماضية، حيث بادر أميركيون من ديانات مختلفة بالإتصال بالمراكز والمنظمات الإسلامية للتعبير عن مساندتهم للمسلمين والعرب في أميركا وعرض مساعداتهم. كما بادر بعض الأميركيين بزيارة المساجد ووضع أكاليل من الزهور عليها. كما بادرت الشرطة الأميركية بتوفير حماية أمنية للمساجد والمنظمات المسلمة والعربية في العديد من المدن الأميركية.