&
دبي- دعا وزير الدفاع في دولة الامارات العربية المتحدة الفريق اول الشيخ محمد بن راشد المكتوم يوم الاربعاء الولايات المتحدة الى "التروي" وتحاشي اللجوء الى عمل عسكري قبل استنفاد جميع الوسائل الدبلوماسية.
ونقلت عنه وكالة انباء الامارات قوله في كلمة الى العالم العربي والاسلامي في ضوء تسارع الاحداث التي يشهدها العالم اثر الاحداث التى حصلت فى كل من نيويورك وواشنطن "ادعو الولايات المتحدة الى التروى واعطاء فرصة كاملة لكافة الوسائل الدبلوماسية والقانونية قبل اللجوء الى العمل العسكرية الذى ينذر بعواقب وخيمة على الامن والسلم الدوليين ويمكن ان يتسبب بتداعيات خطيرة تخرج عن سيطرة جميع الاطراف".
واكد على "ضرورة استكمال التحقيقات الجارية فى جريمتي نيويورك وواشنطن وتقديم ادلة قاطعة على هوية مرتكبى الجرائم وفى اعتقادي بان الوصول الى الحقائق النهائية سيفتح الافاق امام تسليم المجرمين الى المحاكمة ويؤدي الى قناعة عالمية بجدوى ما سيتخذ من اجراءات فى هذا الصدد".
يذكر ان الولايات المتحدة تعتبر الثري السعودي الاصل اسامة بن لادن المشتبه به الرئيسي في الاعتداءات التي وقعت في 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة وطلبت من حركة طالبان الحاكمة في كابول تسليمه ولكن الحركة رفضت الطلب الاميركي.
واضاف "اتخوف من تسرع الولايات المتحدة فى القيام باي عمل عسكرى حيث تضمنت المعلومات عن مرتكبي جرائم نيويورك وواشنطن تناقضات عديدة مثل اسماء اشخاص ثبت وجودهم بعد ذلك وقد اعترف مدير "اف بى اى" (مكتب التحقيقات الفدرالي) باخطاء فى تحديد هويات بعض منفذي هذه العمليات".
وقال "نحن نتفهم الغضب الاميركي ونتفهم مطالب الرأي العام الاميركي بضرورة معاقبة المجرمين بسرعة لكن مكانة الولايات المتحدة ومسوولياتها الدولية واعتزازها بنظامها القضائي يفرض عليها التروي وعدم التسرع والتحقق التام بادلة قاطعة من هوية المسوولين عن هذه الجرائم".
وقال ايضا "لقد ابلغنا الادارة الاميركية تعاطفنا مع ضحايا الاعتداءات وتأييدنا لجهود مكافحة الارهاب في طار دولي ونحن مع معاقبة الاشخاص والجهات التي تقف وراء الاعتداءات ولكن بعد وجود ادلة قاطعة على هويتهم".
واوضح "لا بد من ضرورة التفريق بين الارهاب وبين مقاومة الاحتلال لان حق مقاومة الاحتلال مكفول فى كل الشرائع السماوية والقوانين الارضية ولا يجوز الخلط بين اعمال المقاومة وبين الاعمال الارهابية".
وبالنسبة الى احتمالات توجيه ضربة عسكرية اميركية الى افغانستان، قال وزير الدفاع الاماراتي "اتمنى على الولايات المتحدة التروي والبحث عن خيارات افضل لان مسووليات اميركا تفرض عليها النظر الى الوضع الخطير فى شبه القارة الهندية برمته واوضاع اقليم اسيا الوسطى بشكل خاص والى الوضع فى باكستان وهو اكبر المتاثرين بالاحداث الجارية" محذرا من "النتائج التى ستترتب على سقوط مدنيين ابرياء فى العمليات العسكرية المحتملة وعلى مصير مئات الالاف وربما ملايين الافغان". ودعا "المجتمع الدولى الى التحسب لكارثة انسانية محتملة الوقوع".
وقطعت الامارات العربية المتحدة علاقاتها السبت الماضي مع حركة طالبان التي دعاها "الى المرونة والتعاون مع الامم المتحدة" مؤكدا ان "الدول العربية والاسلامية ليست فى حالة مواجهة مع الولايات المتحدة والغرب وهناك تعاون فى مكافحة الارهاب".
واوضح ان موقف الامارات يقوم على ادانة الارهاب والاستعداد للمشاركة فى أي جهد دولى لمواجهته وعلى ان تمتد وتشمل الارهاب الاسرائيلى من خلال تحالف دولى لفرض السلام وفق قواعد الشرعية الدولية وتقديم ادلة قاطعة على هوية مرتكبى الجرائم الاخيرة فى نيويورك وواشنطن".
ولفت "القيادات العربية والاسلامية الى اهمية بلورة موقف عربى واسلامى من التطورات الراهنة لتكون المشاركة العربية والاسلامية فى الجهود الدولية لمكافحة الارهاب فاعلة ومؤثرة تحفظ الحقوق وتضمن المصالح العربية والاسلامية وتحول دون تحول مواجهة الارهاب الى مواجهة دينية وحضارية وهو ما يهدد الامن والسلم الدوليين وليس فقط العالمين العربي والاسلامي".
ودعا "منظمة الموءتمر الاسلامى الى عقد موءتمر عاجل على مستوى القمة او مستوى وزراء الخارجية لبلورة موقف موحد من التطورات ولاعادة التأكيد على المواقف الثابتة من الارهاب والتفريق بينه وبين المقاومة الوطنية ضد الاحتلال". (أ ف ب)