على الرغم من البيانات الرسمية البريطانية التي تؤكد على أن لا تهديد محدداً يواجه بريطانيا والبريطانيين وتأكيد الخبراء على ان اقنعة الغاز المتوفرة في الاسواق قد لا تكون ذات فاعلية ابداً،
فإن الكثير من البريطانيين يرفضون الركون لهذه التطمينات ويصرون على اثارة المخاوف بين الناس وعرض احد البريطانيين تأجير ملجأ أمن من الهجمات مقابل 30 الف جنيه استرليني.
فقد سجلت الملاجيء العسكرية المصممة للوقاية من ضربات نووية ومخازن التجهيزات العسكرية اهتماماً شعبياً غير مسبوق بالخدمات التي توفرها فيما اصبحت البزات الواقية من الاسلحة الكيماوية احدث صيحات الموضة في البلاد. وقال احد مصنعي البزات الواقية من المواد الكيماوية ان عدد الاستفسارات من جانب العامة قد ارتفع من صفر الى مئتين اسبوعياً فيما تضاعف عدد الزوار للملاجيء النووية في اسكتلندا منذ الهجمات الانتحارية في امريكا.
وعلى سبيل المثال فإن قاعدة سيكرت النووية التي كانت تابعة سابقاً للقوات الجوية البريطانية في سانت اندروز تستخدم الآن كمنطقة سياحية وعادة ما كانت تتلقى التساؤلات حول استخدامها كملجأ في حال الحرب. لكن سوزان لوف المتحدثة باسم القاعدة التي توجد على عمق 100 كم قدم تحت الارض تقول بأن يوم الاحد الماضي شهد قدوم 200 زائر لها وهو ضعف العدد العادي. اما اولئك الذين يخططون لاستخدام الملاجيء فقد ركزوا انتباههم على البذات والاقنعة الواقية التي يمكن شراؤها من الاسواق. ويقول كريس اوين مدير الشركة الدولية لمنتجات الحماية ومقرها ليفربول ان شركته قد تلقت كما غير طبيعي آمن الاهتمام بمنتجاتها. وكذلك هو حال كل الشركات والمخازن التي تتعامل بهذه المنتجات رغم تحذير خبراء الدفاع من ان معظم هذه المنتجات لن تكون ذات قيمة اما لانها لن تستخدم او لانها لا تشكل عامل حماية ضد الاسلحة الجرثومية.
اما مقر الحكومة البريطانية ومع تأكيده على احتفاظ الناس بيقظتهم وانتباههم لأي مخاطر فإنه أكد على عدم وجود أي مؤشرات على تهديدات محتملة ضد بريطانيا.
وقال البيان "ليس هناك أي سبب يدفع الناس لعدم متابعة حياتهم اليومية بشكل طبيعي".
والاغرب من كل ذلك ان بريطانيا هو مايك باريش الذي يبني ملجأ خاصاً في إيسكس ذكر انه تلقى الكثير من الاستفسارات حول امكانية استخدام ملجئه ومع انه قد خصص اماكن من الملجأ لعائلة واصدقائه، الا انه مستعد لتأجير الباقي لمن يريد استئجاره بمبلغ 30 الف جنيه.
وينكر باريش انه تاجر حرب لكنه يقول ان "من يفكرون بالمستقبل هم الذين يبقون على قيد الحياة".(البيان الإماراتية)
&