&
إيلاف-& نبيل شرف الدين: كشف الرئيس المصري حسني مبارك عن معلومات هامة، مفادها ان جهاز المخابرات العامة المصري اكتشف في منتصف حزيران/ يونيو الماضي، ان تنظيم أسامة بن لادن كان يخطط لاغتيال الرئيس الأميركي بوش، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير، بالإضافة إلى باقي زعماء دول مجموعة الثماني، خلال اجتماع القمة الذي عقد في جنوا الايطالية في تموز/ يوليو الماضي.
وأضاف الرئيس المصري في مقابلة مع التلفزيون الفرنسي، انه "في الثالث عشر من حزيران/ يونيو الماضي، حصلنا على معلومات استخباراتية تتعلق برسالة بعث بها بن لادن آنذاك الى عدد من مساعديه، وهي الرسالة التي قال فيها انه يريد ان يغتال جورج بوش وجميع زعماء دول مجموعة الثماني الآخرين خلال قمتهم في ايطاليا، والواقع ان تلك كانت معلومات معروفة لنا وشبه مؤكدة ولا يرقى لمصدرها الشك.
وأضاف مبارك ان جهاز المخابرات المصري قام آنذاك بإبلاغ الولايات المتحدة في شأن ذلك التهديد وأنه (جهاز الاستخبارات المصري) أوضح للادارة الأميركية ان الهجوم الارهابي المحتمل قد يتضمن استخدام "طائرة مليئة بمواد متفجرة"
تجدر الإشارة إلى أن السيد عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات العامة المصري يرافق وزير الخارجية في زيارته إلى واشنطن منذ أمس، وقد التقي جورج تينيت مدير المخابرات المركزية الأميركية في إطار التنسيق الأمني، خاصة وأن لمصر خبرة طويلة في مكافحة الإرهاب، والتعاطي مع المنظمات الأصولية التي بدأت أعمال عنف منذ أكثر من عشرين عاماً عندما ظهرت منتصف السبعينات جماعة "التكفير والهجرة" التي اختطفت أحد علماء الأزهر وساومت عليه بفدية ومطالب أخرى، وقتلته حينما رفضت الحكومة الاستجابة لهذه المطالب.
الإرهاب وإسرائيل
من جهة أخرى فقد استقبل مبارك امس وزيرة خارجية النمسا بينيتا فيريرو فالدنر التي قامت بزيارة القاهرة ضمن جولة في الدول العربية·
وأكدت فالدنر عقب اللقاء ان القضاء على الارهاب يتطلب حل مشكلة الشرق الاوسط والنزاع بين الفلسطينيين والاسرائيليين·
وأشارت الوزيرة النمساوية الى ان الامر يجب الا يقتصر على عقد اجتماع بين عرفات وبيريز بل يتعدى ذلك الى اتخاذ خطوات ملموسة حيث يتطلب الامر الغاء الحظر على الفلسطينيين وإلغاء العقوبات الاقتصادية والضرائب ثم الانتقال الى تنفيذ تقرير ميتشيل وخطة تينيت للأمن
وأعربت الوزيرة عن اعتقادها انه من خلال ذلك سيتم التغلب على مشكلتين اهمهما مكافحة الإرهاب على مستوى العالم وهذه رسالة يجب ان يدركها الجميع·
وأضافت فالدنر ان مبارك أكد خلال استقباله لها ضرورة معالجة الأسباب المؤدية الى الارهاب خاصة الصراع في الشرق الأوسط الذي يمثل سببا من أسباب الارهاب وأرضا خصبة له.
وتابعت قائلة ان الرئيس مبارك قال ان الصراع في الشرق الاوسط أحد الاسباب المؤدية للإرهاب وإذا لم يتغير الوضع سيكون هناك خطر كبير على السلام والاستقرار العالمي.
ووصفت فالدنر مباحثاتها مع مبارك بأنها ممتازة جدا وقالت ان الاوروبيين يقفون في هذه الظروف الحرجة الى جانب الولايات المتحدة وفي الوقت نفسه الى جانب الدول العربية· واضافت اننا نقف معا لمكافحة الارهاب الذي يظهر في اماكن كثيرة من العالم· وذكرت فالدنر ان الرئيس مبارك أكد اهمية تفادي ضرب المواطنين الابرياء في افغانستان·· مؤكدة انها لمست في الدول العربية التي زارتها سوريا والاردن ومصر ضرورة اتخاذ اجراء ضد المسؤولين عن الهجمات الارهابية والذين يدربون اجيالا جديدة للقيام بعمليات ارهابية وضروة اظهار الاحترام للشعوب والأديان كافة· وقالت ان القادة العرب لا يريدون اي مساس بالدول العربية ويؤيدون مكافحة الارهاب ولكن عبر وسائل مختلفة خاصة تلك التي تؤدي الى استئصال جذور وأسباب الارهاب.