&
بروكسل ـ& نصر المجالي: قالت مصادر عسكرية هنا اليوم الخميس ان الولايات المتحدة طلبت من قيادة قوات حلف الاطلسي (الناتو) الاسهام معها في البحث عن مواقع الارهاب الدولي و "جحوره" اينما وجدت على خريطة الكرة الارضية. رغم انها لم تقدم دليلا عمليا ملموسا حول تورط اسامة بن لادن في العمليات الجوية لارهابية التي ضربت اميركا في 11 من الشهر الجاري.
ونقلت هذه المصادر عن نائب وزير الدفاع الاميركي& بول وولفووتز طلبه الى وزراء حلف الناتو الـ 19& في لقاء معهم في بروكسل امس الاربعاء الى البحث "عن رأس الافعى الارهابية في أي مكان في العالم وفي أي جحر تكون".
وقال المسؤول الاميركي " لانريد في الوقت الراهن حملة عسكرية شاملة، ولكن المطلوب هو الاسهام من أي عضو في الناتو على قدر ما يستطيع عسكريا في الحملة المنتظرة ضد الارهاب"، واشترط وولفووتز لن تكون المساهمات على " قدر كبير من السرية".
وتابع القول " الحملة العسكرية ضد مواقع الارهاب امر عسير، وعلينا ان نقدم تعريفا حقيقيا لذلك ولأهداف حملتنا التي ستكون من دون شك حملة شاملة لاستئصال الارهاب من جذوره".
والاجتماع الذي احتضنته العاصمة البلجيكية في الساعات الاربع والعشرين الماضية بحث في اقصى الاجراءات الممكن اعتمادها في الحملة الدولية ضد الارهاب، وهذا يشمل استعدادات قصوى على صعيد عسكري واستخباري مع اعلان حالة الطوارىء القصوى في صفوف قوات الشرطة المحلية التابعة لدول الحلف " وذلك تمهيدا لأي عمل عسكري محتمل".
ويلاحظ من خلال اجتماع بركسل ان الولايات المتحدة لم توجه طلبا مباشرا الى دول الحلف في اعطاء اية مساعدة، وقالت مصادر عسكرية " لقد تركوا الدول الاعضاء في الحلف في حالة مظلمة من ناحية المعلومات في شأ، القرار الاخير عما سيمكن اتخاذه من خطوات وخصوصا لصالح أي عمل عسكري".
وابلغ نائب وزير الدفاع& الاميركي المجتمعين قوله " اذا اردنا القيام في أي عمل فسنطلب منكم المساعدة .. ولكننا لانتوقع مثل& هذا الاجراء في المرحلة الراهنة".
وقالت مصادر الخبراء امام (ايلاف) " على ما يبدو ان الولايات المتحدة لا تريد الآن اثارة المادة الخامسة من اتفاقية الدفاع المشترك بين دول الحلف، وهي مادة تشير الى ان أي اعتداء على واحدة من دول الحلف الـ 19 يعتبر اعتداء على جميع دول الحلف التي يتوجب عليها ان تقوم بعمل جماعي مشترك".
ولاحظ مراقبون عسكريون ان نائب وزير الدفاع الاميركي خص عددا من الوزراء في اتصالاته المباشرة والتحدث اليهم في شكل واضح عن عداهم, وفي مقدمهم وزير الدفاع البريطاني جيفري هون في شكل خاص اضافة& وزراء الدفاع في كل من فرنسا والمانيا وتركيا وروسيا.
واشارت مصادر المراقبين امام (ايلاف)& الى ان نائب وزير الدفاع الاميركي ابلغ النظراء في الناتو ان الولايات المتحدة اختارت سياسة "انتقاء الاهداف" في الحرب ضد الاهداف الارهابية، وقالت "هذا يمكن ان يشير الى ان الولايات المتحدة غير جاهزة الى حرب شاملة كما يعتقد الكثيرون".
وقالت ان وولفويتز حذر سلفا اعضاء الحلف من ان الاهابيين "يحوزون على اسلحة الدمار الشامل، ولذلك ينبغي الحذر".
وربط المسؤول الاميركي في العلاقة ما بين الدول التي ترعى الارهاب وتلك التي تنتج اسلحة بيولوجية وكيماوية وحتى نووية، وقال محذرا " مثل هذا التعاون قد يؤدي الى كارثة حقيقية في العالم المتحضر".
وفي الوقت الذي لم يعط فيه المسؤول الاميركي اسم بلد بعينه في هذا المجال فن مصادر في حلف الناتو تشير الى الرئيس العراقي صدام حسين الذي تحوي ترسانته العسكرية على مثل هذه الاسلحة القاتلة.
واخيرا، اعترف نائب وزير الدفاع الاميركي امام وزراء الناتو لن الولايات المتحدة " لا تستطيع حتى الآن تقديم اية معلومات عن تنظيم القاعدة الذي يقوده اسامة بن لادن، ومعلوماتنا في هذا المجال محدودة جدا".
الا انه ابلغ النظراء في الحلف قوله " ما من شك& فان& تنظيم القاعدة& بقيادة بن لادن كان وراء الهجمات الاهابية على الاهداف& الاميركية في نيويورك وواشنطن"، ولكنه - كما قال مراقبون - لم يعط أي دليل ملموس على صحة تصريحاته.&&&














التعليقات