&
المجيء الثاني
دائراً ودائراً في اللولب المتفاغرِ
البازُ لا يقدر أن يسمع البازدار؛
تنحلُّ الأشياء ساقطةًَ؛ يعجزُ المركزُ عن الاستمساك؛
تُسرَّحُ الفوضى المحض على العالم،
يُسرَّحُ المدُّ العاتمُ بالدم، وفي كل مكان
يُغرقُ أعيادَ البراءة؛
أفضلُ من بيننا، تنقصهُ أية قناعة، بينما الأسوأُ
مليئون بشراسةٍ هوجاء.
وليم بتلر ييتس
لا ريب أن ثمّة رؤيا حان أوانها،
لا ريب أن المجيء الثاني قد دان.
المجيء الثاني! ما أن أتلفظ بتلك الكلمات
حتى تُقلق بصري صورةٌ شاسعة
منبثقة من "روح العالم": في مكانٍ ما، على رمال الصحراء
شكلٌ له جسدُ الليث ورأسُ انسان،
نظرتهُ فارغةٌ ومجردةٌ من الرحمة كالشمس،
يحرّك فخذيه البطيئتين، بينما تدوّمُ حواليه
ظلالُ الطيور الصحراوية الحاقدة.
يهبط الظلامُ ثانية؛ لكنني أعلمُ الآن
أن عشرين قرناً من النوم الحجريّ
نوكِدَتْ، لتغدو كابوساً، من قِبَل مهْدٍ هزّاز
وأيّ وحش فظّ، دانت ساعتهُ أخيراً،
يُكردحُ زاحفاً، لكي يولد، نحو "بيت لحم"؟


مرثيّة المتقاعد العجوز
بورتريه شهيرة لييتس
& رغم انني ألتجئ من المطر
تحت شجرة محطّمة
كان كرسيي دائماً
في كلّ مجلس، هو الأقرب الى النار
اذا ما دار الحديث عن الحبّ أو السياسة
قبل أن يغيّر الزمان مظهري
رغم أن الشباب ثانية
يصنعون الرماح من أجل ثمّة مؤامرة
ويصخبُ الأوغاد المجانين
ما طاب لهم ضدّ الطغيان البشري
فانّ تأملاتي هي إنما
عن الزمان الذي غيّر مظهري.

ما من امرأةٍ هناك
تُدير وجهها نحو شجرةٍ محطمة
ومع ذلك فالحسناوات اللواتي أحببت
يبقين في ذاكرتي؛
انني أبصقُ في وجه الزمان
الذي غيّر مظهري.

&
سترة
جعلتُ من أغنيتي سُتْرةً
توشيها تطاريزُ
الأساطير القديمة
من الكعب حتى الحنجرة؛
لكنّ الحمقى
&&&&&&& تفرّدوا بها
وارتدوها امام ناظري العالم
كأنهم من نسجوها
دعيهم يأخذوها، أيتها الأغنية.
فرزقنا قد يكون أوفرَ
إذا ما مشينا عُراةً.


&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& &ترجمة:& سركون بولص