هانوفر-ايلاف: يحتاج جسم المرأة الى جرعات أدوية تختلف عما يحتاجه جسد الرجل ويسري ذلك على فاعلية الدواء وعلى أعراضه الجانبية على حد سواء. وذكرت البروفسورة بيترا تورمان ، من جامعة فيتين- هيردكة الطبية ، امام مؤتمر نقابة الأطباء الالمان في هانوفر ان هذه القضية معروفة بسبب اختلاف العمليات الأستقلابية عند الرجل والمرأة الا ان الدراسات المختبرية - السريرية حول الموضوع نادرة. وقدمت تورمان امام الحضور نتائج أخر دراساتها حول اختلاف تأثير أدوية معينة على الإناث والذكور.
واتضح من خلال أبحاث تورمان ، المتخصصة بعلم العقاقير السريري ، على حامض الساليسيليك ، الذي يستخدم لكبح جماح تجمع الكريات الدموية ، ان تأثيره في النساء أضعف من تأثيره في الرجال ولهذا لا بد من زيادة الجرعة عند الإناث بغية الوصول الى نفس الفاعلية. والحالة تتغير اثناء العلاج بعقار ميتوبرولول الذي يعتبر أحد قواطع مستقبلات بيتا. اذ تكفي جرعة مشابهة لجرعة الرجل لتفعيل عمل العقار المذكور وصولا الى تركز بلازما في جسد المرأة بنسبة 80%.
والصورة معكوسة دائما في حالة معالجة النساء والرجال من مرضى القلب بواسطة عقار شينيدين. فالنساء اللاتي تلقين العقار بجرعة مشابهة لجرعة الرجال كشفن عن استعدادا اكبر للإصابة بالأعراض الجانبية المعروفة للعقار. واتضح نفس الفرق" الجنسي " السابق أثناء علاج النساء والرجال المعانين من الزهايمر وحالات النسيان المرافقة له بواسطة العقارات الكابحة لمادة كولين استيريز.
وطالبت تورمان بزيادة الأبحاث الخاصة بالتأثير المختلف للأدوية على النساء مع مراعاة هذا الفرق " الجنسي" من قبل& شركات صناعة الأدوية عند تحديد جرعات الأدوية عند النساء والرجال.