&
إيلاف-& نبيل شرف الدين: في ما بدا واضحاً أن مساعي حركة طالبان لوساطة القس الأميركي جيسي جاكسون قد باءت بالفشل، فقد أكدت واشنطن أن قضية تسليم أسامة بن لادن غير قابلة للتفاوض، جاء ذلك ردا على نبأ حول وساطة بين حركة طالبان وجاكسون الذي قال أن لا نية لديه لزيارة أفغانستان.
وقال مساعد وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج ان "الطلبات التي تقدمنا بها الى حكرة طالبان بضرورة تسليمنا الإرهابي أسامة بن لادن غير قابلة للتفاوض، ودعوة طالبان لزعيم الحقوق المدنية القس جسي جاكسون ليست سوى مناورة تكتيكية لكسب الوقت"
واضاف ارميتاج في حديث لشبكة "ان.بي.سي" ان الوقت بدأ ينفذ"، ويبدو "انهم (طالبان) تحاول كسب المزيد من الوقت".
وأشار إلى أن وزير الخارجية كولن باول أخبر جاكسون ان المطالب الاميركية غير قابلة للتفاوض، ويعود لجاكسون قبول او رفض الدعوة الافغانية، ونحن متفائلون ان يتخذوا القرار الصحيح، بينما لم يعد هناك مزيدا من الوقت المتاح لهم للخروج من هذا".
وأضاف ارميتاج " لقد بدأت تضييق الانشوطة حول رقبتهم وعليهم ان يقرروا بسرعة.
وسئل ارميتاج حول مهمة جاكسون فقال "نفضل ان لا يذهب ولكن القرار يعود له".
وتدعي قيادة طالبان، التي احتضنت بن لادن لسنوات، الان انها لم تتمكن من العثور عليه لابلاغه طلب مغادرة أفغانستان طوعا وفقا لما قرره علماء الطالبان في وقت سابق.
ورفض المسؤولون الأميركان ادعاءات طالبان، كما سخروا من اعلنها انها لم تتمكن من العثور عليه، وتصر واشنطن على ان تتحرك طالبان سريعا او تواجه نتائج رفضها.
وبينما ادعت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية المقربة من طالبان التي تتخذ من باكستان مقرا لها ان هذه الحركة الاصولية الحاكمة في كابول وافقت على قيام الزعيم الاسود الاميركي للحقوق المدنية القس جيسي جاكسون بدور وسيط في الازمة المفتوحة مع الولايات المتحدة، اكد جاكسون انه تلقى عرضا من الطالبان للتوسط.
ونقلت الوكالة عن سفير طالبان في باكستان عبد السلام ضعيف القول "لم ندعه لكنه عرض وساطته وقد قبل قائدنا الملا محمد عمر هذا العرض".
وقد اعلن القس جاكسون في وقت مبكر اليوم الخميس من جهته انه تلقى دعوة من حركة طالبان في كابول للقيام بوساطة وانه يدرس امكانية القيام بهذه الوساطة لتحاشي وقوع حرب بين الولايات المتحدة وافغانستان، لكنه عاد وأدلى بتصريح لشبكة "ان بي سي" التلفزيونية الاميركية "بالحقيقة، لست راغبا بالذهاب الى كابول ولقد فوجئت بالاتصال الذي اجري معي". واضاف "يبدو انهم يبحثون عن مخرج. ان الحبل يلتف حول عنقهم".
وبالإضافة الى ذلك، أوضح القس جاكسون لشبكة "سي بي اس" التلفزيونية ان محمد شاهين المتحدث باسم طالبان في سفارة افغانستان في باكستان هو الذي اجرى الاتصال معه.
واعتبر القس جاكسون ان الطريق الذي يتبعه الرئيس الاميركي جورج بوش "بصبر وثبات" هو "الخطوة الصحيحة". واضاف ان "الولايات المتحدة تتمتع بقوة عسكرية ولكن دبلوماسيتها غير ملتصقة بالواقع ولديها ثغرات في مجال الاستخبارات".
واوضح انه لا يعلم متى سيتخذ قراره حول احتمال قيامه برحلة الى افغانستان واضاف انه سيتحدث اليوم الخميس مع "عدد من الاشخاص في الولايات المتحدة وفي العالم". واكد ان اي رحلة لن تتم "الا اذا كانت هناك فرصة جيدة للنجاح". وكان القس جاكسون قام في السابق بمهمة وساطة في العراق قبل حرب الخليج عام 1991.
من ناحية اخرى، افادت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية اليوم ان باكستان سترسل وفدا رسميا جديدا غدا الجمعة إلى قندهار (جنوب افغانستان) لإجراء محادثات مع القائد الأعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر.