&
&


أكد أحمد ماهر وزير الخارجية أن مصر شريك في الجهود الدبلوماسية والسياسية والقانونية لمحاربة الإرهاب‏,‏ شريطة ألا تكون هناك انتقائية تقصر الإرهاب علي العرب والمسلمين فقط‏,‏ وقال إنه حمل رسالة من الرئيس حسني مبارك وسلمها إلي الرئيس الأمريكي جورج بوش‏,‏ تتضمن موقف مصر من العمليات الإرهابية التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن‏,‏ وهو تضامنها مع الولايات المتحدة‏,‏ ليس من منطلق الصداقة فقط‏,‏ وإنما من منطلق أن الإرهاب مرض دولي وظاهرة عالمية‏,‏ وقد عانته مصر فترة طويلة‏.‏
وقال ماهر‏:‏ إن مصر ستكون عنصرا فعالا في محاصرة الإرهاب دون أن تذهب وتصرب بلدا آخر‏.‏
وأضاف أنه لا يتصور أن تقدم الولايات المتحدة علي عمل عسكري‏,‏ دون أن يكون لديها أدلة مقنعة‏.‏ وقد صرح السيد كولين باول وزير الخارجية الأمريكية أكثر من مرة بأنهم سيقدمون للعالم ما يمكن الإفصاح عنه من قرائن ودلائل‏.‏ وأكد ماهر أن معاقبة من اقترفوا الهجمات الإرهابية علي الولايات المتحدة أمر طبيعي لابد منه‏,‏ ومن الأفضل ـ في تقديرنا ـ أن يتم العقاب في إطار توافق دولي أو تحت مظلة دولية‏.‏
وقال وزير الخارجية في حواره مع الأهرام إن الولايات المتحدة تركز علي أسامة بن لادن وجماعته‏,‏ ولا يوجد تفكير في توسيع المواجهة‏,‏ وقد أكدت واشنطن لنا أنه لا تفكير في توجيه ضربة إلي أي دولة من دول المنطقة‏,‏ وأكد ماهر أن ما تسرب من معلومات تحاول الربط بين العمليات الإرهابية والعراق‏,‏ هو مجرد قصص من الخيال‏,‏ لم يصدر عليها تصريحات أمريكية رسمية‏.‏
وقال ماهر إن إسرائيل شنت منذ اليوم الأول لتنفيذ الهجوم الإرهابي علي نيويورك وواشنطن حملة تزوير وتزييف للأمور‏,‏ وأن تربط بين الإرهاب والإسلام والعرب‏,‏ بغية الإساءة إلي العلاقات العربية مع دول العالم المختلفة‏.‏
وأعلن ماهر أنه للمرة الثانية خلال عشر سنوات يتبين للولايات المتحدة خاصة‏,‏ والغرب عامة‏,‏ أن إسرائيل عائق أمام أي جهد دولي خلاق في أي أزمة تنشب حول المنطقة‏,‏ وأن ما يقال عن إسرائيل باعتبارها قوة للغرب‏,‏ وأنها تخدم مصالحه‏,‏ هو محض كلام فارغ‏,‏ بسبب تصرفاتها وعدم تنفيذها القرارات الدولية‏,‏ والتزامها بالقانون‏,‏ وبالتالي أصبح القانون في غير حاجة إليها‏.‏
وقال ماهر إن الأمريكيين فهموا حقيقة تأثير مايجري في المنطقة‏,‏ ويسبب حالة من الإحباط واليأس والاضطراب والخوف والتوتر‏,‏ وقد اتصل كولين باول وزير الخارجية الأمريكية ـ في أول رد فعل للهجمات الإرهابية علي نيويورك وواشنطن ـ برئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات‏,‏ لكي يقول لهما إنه لابد من التحرك بسرعة‏,‏ ثم بذل الأمريكيون جهودا كبيرة‏,‏ لكي يجتمع عرفات مع وزير خارجية إسرائيل شيمون بيريز‏,‏ علي الرغم من مقاومة شارون لهذا الاجتماع‏.‏(الأهرام المصرية)