&
&
&

.."القمة الفرنكوفونية في حكم المؤجلة، لكن الاعلان عن ذلك ينتظر الاتصالات الجارية بين المعنيين"..
هذا الانطباع كان سائدا أمس، حتى إن المسؤولين المباشرين الذين حرصوا على تأكيد استعداد لبنان الكامل لاستضافة القمة في موعدها، لم يجزموا بانعقادها في أواخر تشرين الاول المقبل.
وكانت <<السفير>> أشارت أمس الى أن الموعد الجديد للقمة سوف يكون في شهر حزيران من العام المقبل في بيروت.
وتوقعت مصادر مطلعة أن يحسم موضوع القمة رسميا قبل جلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، مشيرة الى اتصالات كثيفة تجري على مستوى المعنيين بالأمر، لا سيما فرنسا وكندا والامانة العامة لمنظمة الفرنكوفونية والامانة العامة للامم المتحدة.
وقال رئيس الجمهورية العماد إميل لحود امس <<إن لبنان أنجز كل الترتيبات الأمنية واللوجستية والتنظيمية المطلوبة لاستضافة القمة، وهو لم يطلب تأجيلها، وسيقوم بالمشاورات اللازمة لمعرفة مواقف الدول المشاركة والامانة العامة للمنظمة الفرنكوفونية ومعرفة ماذا تريد ليصار في النهاية الى اتخاذ القرار النهائي حول الموعد>>.
وأشار الرئيس لحود الى ان الجمعية العمومية للامم المتحدة ستعقد اجتماعها في العاشر من تشرين الثاني، لكنه قال إنه لم يتخذ قراره
النهائي بالمشاركة فيها او عدم المشاركة>>.
وكان وزير الثقافة غسان سلامه المكلف التحضير للقمة الفرنكوفونية، اكد في مؤتمر صحافي طارئ عقده امس، جهوزية لبنان لاستضافة القمة، لكن سلامه لم يجزم باستمرار الموعد، مشيرا الى ان لبنان لم يقرر التأجيل حتى الآن>>.
وألمح سلامه الى اسئلة كثيرة وردت عن مصير القمة بعد ما حصل في الولايات المتحدة، <<وقد قلنا إن الأمور سائرة حتى تتضح عندنا الصورة بشكل كامل.. وحتى ذلك الحين، نحن لم نتخذ أي قرار بالتأجيل>>. وشدد سلامه على ان القمة لن تعقد إلا في لبنان.
الحريري الى بروكسل
وعلم أمس، أن رئيس الحكومة رفيق الحريري الذي سيقيم اليوم مأدبة غداء على شرف وزير الخارجية الايرانية كمال خرازي، سيسافر بعد الظهر الى باريس، ومنها ينتقل غدا الى بروكسل لاجراء محادثات مع كبار المسؤولين الاوروبيين السياسيين والماليين، للبحث في العلاقات اللبنانية مع الاتحاد الاوروبي، والتحضير لمؤتمر باريس 2.
الاستقرار النقدي
في هذه الأثناء، سجلت الساحة الداخلية بوادر ايجابية على صعيد الاستقرار النقدي والسوق المالية، وخلق الارضية اللازمة لاستقبال الودائع.
فقد كشفت مصادر حاكمية مصرف لبنان ان البنك المركزي تدخل شاريا للدولار خلال الأيام الثلاثة الماضية، ولو بمعدلات غير كبيرة، للمرة الاولى منذ شباط الماضي، حيث كان مصرف لبنان البائع شبه الوحيد خلال الفترة الماضية، لحماية الليرة اللبنانية.
وأشارت هذه المصادر الى ان مشتريات البنك المركزي فاقت خلال الايام الماضية العشرين مليون دولار، وسجلت ارتياحا في سوق القطع نتيجة تأثر سعر صرف الدولار في الأسواق الخارجية بعد احداث الولايات المتحدة، والتي دفعت بالمودعين الى التمسك بالليرة اللبنانية سعيا وراء الفائدة الاعلى اولا، وتلافيا لمخاطر تراجع الدولار ومعدلات الفائدة عليه في الاسواق الخارجية كما حصل إبان تفجيرات نيويورك وواشنطن.
وعزت مصادر مصرفية الارتياح في سوق القطع أيضا الى عوامل داخلية أيضا، ابرزها التعاميم الاخيرة التي اصدرها مصرف لبنان، حيث فرض على المصارف ايداعه 15 في المئة من احتياطي العملات، لقاء فوائد يحددها هو، وهو التدبير الذي يكوّن مبالغ احتياطية إضافية لمصرف لبنان تقارب المليار دولار.
وتوقعت المصادر المصرفية ان تزداد حركة العرض خلال الاسبوع المقبل، ما يساعد مصرف لبنان على المزيد من التدخل شاريا على معدل 1512 ليرة، بعدما باع كميات على سعر 1514 ليرة للدولار الواحد.
الحوار العمالي
ومن المنتظر ان يشهد الأسبوع المقبل انطلاق الحوار بين وزير العمل علي قانصوه والاتحاد العمالي العام، على خلفية المطالب المطروحة، وقد تحددت الجلسة الاولى الاثنين المقبل. وتتمحور المطالب على زيادة بدلات النقل والمنح المدرسية. وسيشمل هذا الحوار أيضا الهيئات الاقتصادية باعتبارها الطرف المعني بدفع هذه الزيادات.
وقال رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن ل<<السفير>> إن الاتحاد يحضّر ورقته المطلبية التي سيطرحها الاثنين، وهي تتلخص في المطلبين الاساسيين: زيادة بدلات النقل الى ستة آلاف اسوة بالقطاع العام، ورفع المنحة التعليمية الى مليون ليرة.
لكن رئيس جمعية الصناعيين جاك صراف قال ل<<السفير>> إن الحوار لم ينقطع، والمطلوب ايجاد الحل للتفاوت الحاصل في التشريعات والاقتراحات، مشيرا الى ان بعض اصحاب العمل لا يلتزمون بالتصريح للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ولا يدفعون البدلات المدرسية والنقل، لاسباب اقتصادية.
تلزيم الخلوي
وثمة عنوان ثالث يفترض معالجته الاسبوع المقبل، وهو موضوع تلزيم دفتر الشروط وبيع الهاتف الخلوي وهو أمر اكد وزير الاتصالات جان لوي قرداحي ل<<السفير>> انه لن يتأخر عن جلسة مجلس الوزراء المقبلة تلافيا للتأخير في إنجاز المزايدة العمومية، وبيع الرخصتين اللتين يتوقع ان تكون عائداتهما أكثر من ثلاثة مليارات دولار.
ويهدف الاستعجال الى المباشرة في تقليص حجم المديونية العامة، للبدء في تقليص عجز الموازنة، وهو ما تعول عليه الحكومة لتعزيز مصداقية لبنان. (السفير اللبنانية)
&