باترسون (الولايات المتحدة)- طلب مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) في نيوجرزي من مسؤولين مسلمين محليين ان يشرحوا عادات المسلمين لحوالي 150 من المحققين الاميركيين تحسبا لاشهر طويلة مقبلة من التحقيقات.
وعقد اجتماع اول في هذا الاطار الخميس في مقار الشرطة الفدرالية في نيوارك (25 كلم شرق نيويورك حيث يوجد احد ابرز مطارات المنطقة)، وستليه اجتماعات اخرى.
واوضحت المتحدثة باسم مكتب نيوارك شيري ايفانينا "لقد عملوا على تعريف عملائنا بثقافتهم بصورة افضل".
واضافت "اذا ما كانت امراة في المنزل، فانه يفترض بها مثلا، ووفقا للتقاليد الاسلامية، ان لا تنظر مباشرة في عين الشخص الذي يتحدث اليها. يفترض بها ان تخفض بصرها. في حين اننا، في حال اجراء تحقيق داخل مكتب التحقيقات الفدرالي، نفهم في حال نما مثل هذا التصرف ان الشخص الذي لا ينظر الينا انما يتهرب او يخفي شيئا ما".
وتابعت ايفانينا "اذا كانت مسلمة موجودة لوحدها في المنزل وطرق غريب الباب، فعليها ان تغطي راسها بحجاب". واضافت "يمكن ان يتطلب منها ذلك عدة دقائق. في حين اننا اذا عرفنا ان احدا موجودا داخل المنزل او سمعنا ضجة، نبدأ بالتساؤل عمن يقف وراء الباب. وما الذين يخفونه. وهذا الامر يجعلنا عصبيي المزاج ويزيد من صعوبة الوضع".
ولتفادي سوء التفاهم مع تكثيف الاتصالات بين مكتب التحقيقات الفدرالي والجالية الاسلامية في اطار التحقيق المفتوح في اعقاب اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر، فقد امضى ثلاثة مسؤولين مسلمين من باترسون ساعات عدة صباح الخميس في قاعة المحاضرات التابعة لمكتب التحقيقات الفدرالي في نيوارك.
واوضح نبيل عباسي رئيس المركز الاسلامي في باترسون "اردنا اطلاعهم على عاداتنا ليعرفوا مع من يتعاملون". واضاف "نحن نتعاون يوميا مع قوات الشرطة وتسهيل تحقيقاتهم. واذا كان هناك من مشتبه فيهم في منطقتنا، او كان هناك من خيوط ما، فاننا نريد ان ننهي الامر باسرع وقت ممكن".
واضاف محمد يونس الذي يدير الاتحاد الاميركي المسلم في نيوجرزي وكان يشارك في الحلقة التعليمية نفسها، ان "المشكلة تنجم غالبا عن سوء فهم، سواء بالنسبة للطريقة التي تتم بموجبها معاملة الناس او تفسير بعض تصرفاتهم او ردود افعالهم".
وخلص الى القول ان "السجاد مثلا بالنسبة الى المسلمين يستخدم للصلاة، واذا ما سار احد عليه منتعلا حذاءه، فذلك يعتبر اهانة".
فهل يتوجب على الناس اذن خلع احذيتهم قبل الدخول؟
قالت شيري ايفانينا "كل شيء يتعلق بالظروف. هذه امور لا نفعلها عادة (..) ربما نطلب منهم التحدث اليهم خارج المنزل".
وفي باترسون بالذات امضى اربعة على الاقل من خاطفي الطائرات الذين يقدر عددهم ب19 اشهرا عدة وعاشوا معا في شقة صغيرة في حي تقطنه غالبية اسبانية.
وينشط مكتب التحقيقات الفدرالي بصورة خاصة منذ ذلك التاريخ في نيوجرزي، احدى الولايات الاميركية التي تقيم فيها جالية عربية ومسلمة كبيرة. (بقلم غايتان لوكوانتي - أف ب)