واشنطن: يخشى العديد من الخبراء النفسيين الامريكيين ان تتعدى حدود احداث الثلاثاء الدامي في نيويورك وواشنطن دهاليز السياسة واروقة المال الامريكية وتصيب بشظاياها طبائع الشعب الامريكي وعاداتهم وتكرس خوفهم مما يصفونه بالمجهول.& فما الذي حدث تحديداً؟ لقد أقلع الامريكيون عن شراء المنازل والعقارات وراحوا يبالغون في انفاق اموالهم في حفلات الزفاف.
وقام العديد من المحال التجارية والشركات بالاستغناء عن آلاف العمال، بينما فتحت وكالة مرسيدس ـ بنز جميع ابوابها امام الامريكيين الذين تسارعوا لشراء هذا النوع من السيارات. وانهار الكثيرون الذين خلت سجلاتهم الطبية من اعراض الاكتئاب والعزلة، بينما تحسنت احوال الذين عرفوا بتعايشهم مع القلق والاضطراب.
فبعد مرور أكثر من اسبوعين على الهجمات الارهابية، ما برح الامريكيون يتجاوبون معها بطرائق مختلفة، تنطوي بعضها على نوع من المفارقة، تعزا برمتها الى حالة "اللااستقرار" الجاثمة فوق صدور الكثير من الامريكيين.
والامة الامريكية التي افاقت لتوها من صدمة كانت في عداد المستحيلات سابقا تواجه اليوم سلسلة طويلة من الاسئلة يتردد صداها هنا وهناك بينما تتهيأ قوافل جنودها للعبور الى قارات اخرى، وحيث لا يزال شبح رعب جديد يطل على تلك الامة وتثور التساؤلات: ما هو الشيء المقبل الآخر؟ ومتى سيحدث؟ او بالصيغة التي وضعها جرلين روز رئيس رابطة القلق النفسي الامريكية: متى ستدهسنا قدم الرعب الثانية؟
انها حالة خاصة صاغها كيرتس هيا، استاذ علم النفس في جامعة بوسطن بقوله: "لا تقلق، فأنت قلق اصلاً!" وكان يخاطب الفرد الامريكي. (عن "البيان"الاماراتية)