لندن، القاهرة- علي المعني، نبيل شرف الدين: ذكر اليوم مصدر بريطاني مطلع أن رجال حركة "طالبان" الأفغانية، قد سربوا معلومات بين أوساط الصحافيين المتواجدين في البلاد لتغطية الضربة الأميركية المرتقبة، مفادها أن الصحافية البريطانية ايفون ريدلي التي تعمل في صحيفة "صاندي اكسبرس"، عميلة لجهاز الاستخبارات البريطانيM16 ، وأنها كانت في مهمة استخبارية وليست صحافية حين ألقي القبض عليها رجال القبائل الأفغان وهي ترتدي الزي الأفغاني والحجاب، يرفقها مرشدان اثنان في إقليم دور بوبا بالقرب من جلال اباد أول من أمس، وسلموها لحركة طالبان التي قالت أنها ستحقق معها للوقوف على حقيقة دورها ومهمتها، وما إذا كانت بالفعل صحافية أو تقوم بمهمة ما لأي من أجهزة الاستخبارات الغربية أو الإسرائيلية، كما قال المصدر نفسه الذي أشار إلى أنها ستحاكم.
وأضاف إن الصحافية ريدلي متزوجة من إسرائيلي اسمه "إيلان هرموش"، وهو يهودي من أصل عراقي، كما تقول مصادر حركة طالبان، التي تشير أيضاً إلى أنه ضابط بجهاز المخابرات الإسرائيلية "موساد"، وهو ما يرجح لديهم شكوكاً كبيرة حول طبيعة مهمة زوجته الصحافية ونواياها، خاصة وأن طريقة دخولها الأراضي الأفغانية كانت مريبة، غير أن مصادرعربية ذكرت أن الصحافية ريدلي (43 عاما) ام لابنة تبلغ من العمر ثمانية اعوام وهي مطلقة من العقيد السابق في منظمة التحرير الفلسطينية داوود زعرور.
وأضاف المصدر ذاته أنها مراسل الـ"ديلي اكسبرس" البريطانية من اسلام اباد، واغراها على الدخول الى افغانستان بهذه الطريقة، سابقة تمكن مراسل هيئة الاذاعة البريطانية الشهير جون سيمبسون من اخيراق الحدود متنكرا بزي امرأة افغانية، وإرساله تقارير حية اذيعت على الهواء مباشرة من الـ (بي بي سي) وعاد الى اسلام اباد من دون أذى، وبالمقابل فان برادلي اعتقلت.

قوات خاصة
من جهة أخرى ذكر مصدر غربي لقناة "الجزيرة" القطرية أن هناك فرقة مشتركة من القوات الخاصة الأميركية والبريطانية في طريقها إلى أفغانستان لتحرير الصحافية البريطانية، ومعها موظفو الإغاثة الدوليين الثمانية المتهمين بالتبشير، والذين بدأت اليوم محاكمتهم في أفغانستان ووجهت لهم محكمة إسلامية أفغانية تهمة التبشير بالمسيحية في بلد مسلم، وهو ما يعد وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية جريمة، كما قال قرار الاتهام الذي أصدرته المحكمة الأفغانية اليوم.
ومن جانبها أبدت مصادر صحافية بريطانية مخاوف من إمكانية صدور حكم بإعدامها، وهو ما يتذكره الصحافيون البريطانيون من اعدام الصحافي الايراني بازوفت في العراق في العام 1990 حيث كان يعد تقارير صحافية لصحيفة (اوبسرفر) البريطانية الاسبوعية واتهمته السلطات العراقية آنذاك بالتجسس وحكمت عليه بالاعدام، ونفذ الحكم على الرغم تدخلات دولية لدى الرئيس العراقي صدام حسين وعلى رأسها تدخل شخصي من صديقه آنذاك العاهل الاردني الراحل الملك حسين.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيانات نشرت على مدى اليومين الماضيين انها تتابع حال الصحافية المعتقلة وهي تسعى الى اخلاء سبيلها في وقت سريع.
قال مسؤول من حركة "طالبان" اليوم ان "الصحافية رديلي في حال صحي جيد، وهي في مكان آمن، والتحقيقات جارية معها، وسنحسم وضعها قريبا".
وكانت حركة طالبان أعلنت في وقت سابق انها ستحكم بالاعدام على كل من يحوز هاتفا عبر الأقمار الاصطناعية "معتبرة ذلك جزءا من التجسس عليها الى العالم الخارجي"، وكانت الصحافية ايفون رايدلي تحوز على مثل الجهاز اضافة الى انها لم تكن تحمل وثائق ثبوتية.

&