&
الرياض - وصفت المملكة العربية السعودية الاحد موقف الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية من قضية فلسطين بانه "غير عادل" وحثتهم على مراجعة هذا الموقف اذا كانوا يريدون وضع حد للارهاب.
وقال وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز خلال مؤتمر صحافي ان "موقف الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية غير عادل بالنسبة لقضية فلسطين فهي تساعد اسرائيل واذا لم تعد النظر في موقفها من القضية الفلسطينية ستستمر المشاكل حتى في تلك الدول وهذا ليس من مصلحتها" مؤكدا ان "اشارات الخطر واضحة وعليهم ان يواجهوا الواقع".
واوضح ان "الارهاب ليس لشعب او لعقيدة بل انه عمل شخصي" مضيفا "على الجميع ان لا ينظر فقط في مكافحة الارهاب بل النظر في اسباب الارهاب لمعالجتها".
واضاف "يجب ان لا ننسى ان هؤلاء (المشتبه بهم) اخذوا بقضايا حية مثل قضية فلسطين والظلم الذي يعيشه اخواننا الفلسطينيون من قتل وتدمير ترتكبه اسرائيل مع اناس لا يحاربون الا بالحجارة".
وقال الامير نايف ايضا "يجب ان تؤخذ هذه القضية بمأخذ الجد في معالجة القضية الفلسطينية هذا اذا اردنا ان ننهي اي دوافع للارهاب في الوطن العربي".
واضاف "للاسف لم نجد موقفا عادلا ونطالب جميع دول العالم الوقوف موقف الجد من القضية الفلسطينية" موضحا "يجب ان نفرق بين الارهاب وبين من يدافع عن قضيته".
واكد ان "الظلم على الشعب الفلسطيني واضح جدا" مشيرا الى ان "الامير عبدالله (ولي العهد السعودي) وعد من السلطات الاميركية بتحقيق السلام في الشرق الاوسط".
ومن جهة اخرى، اكد وزير الداخلية السعودي ان بلاده لم تحصل حتى الان على اي شيء رسمي من الولايات المتحدة حول موضوع السعوديين المشتبه بتورطهم في الاعتداءات التي وقعت في 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
وقال "لم يثبت حتى الان حسب الاتصالات الرسمية تورط سعوديين في التفجيرات الارهابية ونحن ننتظر ظهور الحقيقة" موضحا "لم يصلنا اي شيء رسمي من اميركا وننتظر ان يأتينا اي شيء يؤكد مشاركة اي سعودي في الهجوم".
واوضح "نحن نحذر من ان يزج بسعوديين نتيجة لمعلومات لم تتأكد او من جهات تريد الاساءة للسعوديين. نهيب بالسلطات الاميركية ان لا يعمموا وان يحصروا الاتهام" موضحا "ارسلنا رسالة للسلطات الاميركية لمراعاة السعوديين".
واضاف "لن نطلب من السعوديين مغادرة اميركا الا اذا وجد مبرر".
واضاف "لدينا علم ان سعوديين غادروا المملكة منذ مدة ولم يعودوا وعددهم محدود".
واكد ان "المملكة ضد ما حدث في اميركا من منطلق عقيدتها".
وقال ايضا "نطلب من ابنائنا ان لا يزجوا بانفسهم في امور ليست من الاسلام" موضحا ان "لا عبرة بان يكون هناك نفر من السعوديين يشتبه بتورطهم في الاحداث. هناك سعوديون عملوا ضد بلادهم مثل الاعتداء الذي وقع على الحرم الشريف".
واضاف "هؤلاء المغرر بهم لا يمثلون الشعب السعودي باي حال".
وندد بما تعرض له بعض السعوديين في الولايات المتحدة بعد الاعتداءات وقال "نأسف للذي يحدث للسعوديين ولن نقبله ولا يمكن ان نعامل اي اجنبي بالشك. لم يسجل اي اعتداء من اي سعودي على الاميركيين والاوروبيين في المملكة".
واكد وزير الداخلية السعودي "نحن في مقدمة من يعمل في مكافحة الارهاب وليس غريبا ان نتعاون مع اي دولة في العالم لمكافحة الارهاب".
وبالنسبة لتقديم مساعدة للاميركيين، قال الامير نايف "هذا الامر غير وارد ولم يناقش ولم يبحث اي شيء حتى الان" مع الولايات المتحدة.
واضاف "ليس هناك طلب محدد للمشاركة في مكافحة الارهاب. نحن ضد الارهاب واي عمل او مشاركة تطلب منا ستقدم ضمن ما تقتضيه المصلحة العليا".(أ ف ب)