اذهلت الارقام حتى الصحفيين المخضرمين الذين كانوا يعتقدون أنهم ملمون بالامر برمته. ففي استطلاع للرأي أجرته شبكة سي.إن.إن الاخبارية على مستوى الولايات المتحدة، قال 31 في المئة ممن شملهم الاستطلاع أنهم يؤيدون إقامة معسكرات احتجاز للاميركيين العرب "كوسيلة لمنع الهجمات الارهابية في الولايات المتحدة". مثلما حصل اثناء الحرب العالمية الثانية للاميركيين من أصل ياباني.
وتظهر الارقام، التي عكستها استطلاعات أخرى أجريت خلال الايام التالية للهجمات، مدى ضعف التزام أميركا بالمبادئ التي كانت تعتبرها حتى أسابيع قليلة ماضية أسس النظام الديمقراطي.
كما تظهر أيضا إلى أي مدى أصبحت حياة الامريكيين العرب البالغ عددهم 51 ملايين شخص، محفوفة بالمخاطر والشكوك والريبة. واتهامهم بأنهم طابور خامس يعمل لحساب جهات خارجية. ولا يمر يوم دون أن تبث وسائل الاعلام الامريكية تقارير عن تكرار وقوع حوادث لم تكن تخطر على بال أحد في السابق.
فلا يتعرض الاشخاص ذوو الملامح العربية لتدقيق مكثف في كافة الاماكن العامة فحسب، بل أن بعضهم يمنعون من ركوب الطائرات أو حتى يتم إنزالهم من على متنها بسبب اعتراضات الركاب أو حتى الطيار.
ويقول حسين ايبيش من اللجنة الامريكية-العربية لمكافحة التمييز في واشنطن "إنه أمر غير ممكن .. إنه مخالف للقانون تماما. يجب أن نضع حدودا لذلك. هل هذا مجتمع سيطبق نظام التمييز العنصري؟ إذا ما كان الحال كذلك، إذن فنحن في بلد مختلف كل الاختلاف عما كنا نفترض".
وتبدو بعض الحالات وكأنها مأخوذة من كتب التاريخ التي تتحدث عن الفصل العنصري (الابارتايد).
فقد منع محمد السيد، وهو أمريكي من أصل مصري يمتلك متجر كماليات في لارجو بلفوريدا، من ركوب طائرة تابعة لشركة يونايتد ايرلاينز كانت متجهة من تامبا إلى مطار دالاس الدولي بواشنطن بناء على أوامر الطيار.
وذكرت تقارير أنه تم إنزال ثلاثة من عرب أمريكا من على متن طائرة تابعة لشركة نورث ويست ايرلاينز كانت متجهة من مينابوليس إلى سولت ليك سيتي لان الركاب الاخرين رفضوا السفر معهم على نفس الطائرة.
وفي سان أنطونيو بولاية تكساس، طلب قائد طائرة تابعة لشركة دلتا ايرلاينز من راكب الدرجة الاولى، الامريكي-الباكستاني أشرف خان "32 عاما" النزول من الطائرة المتجهة إلى دالاس لان الطيار لا يشعر بالامان وهو على متن الطائرة.
ودفعت هذه الحوادث التي حظيت بتغطية إعلامية كبيرة الكثير من عرب أمريكا إلى توخي أشد درجات الحرص في الاماكن العامة، وجعلتهم يتجنبون السفر إلا إذا كان ضروريا، فيما تحث جماعات حقوق المهاجرين أعضاءها الان على ألا يحاولوا السفر جوا أو حتى التوجه إلى المطارات دون أن يكون لديهم الوثائق اللازمة.
وتبين هذه الامثلة أن المعارضة الكبيرة لتحديد الهوية على أساس عرقي والتي كانت سائدة قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر الجاري، أخذت في الانهيار على ما يبدو في كافة القطاعات.
وحتى اتحاد الحريات المدنية الامريكي يبدو وكأنه يقبل بعض التحول في موقفه. وتقول راشيل كينج المستشارة القانونية للاتحاد في واشنطن "إن ما تغير هو أنه يبدو أن لدينا 19 شخصا من عرق واحد أقدموا على فعلة بشعة حقا".
وأضافت "لن نعارض أبدا استخدام العرق كإحدى حقائق تشكيل الهوية .. إن المشكلة هي أن الحدود الفاصلة بين التحقيقات الشرعية الخاصة بتطبيق القانون وبين تحديد هوية الشخص على أساس عرقي غير واضحة بالمرة".
ويوافق آخرون على ما يعتبرونه شرا لابد منه.
ويقول هيذر ماكدونالد كبير الباحثين بمعهد أبحاث السياسة المحافظ في مانهاتن، "في الظروف السيئة من الممكن أن يحدث ذلك، إنه عبء، ولكنه عبء بسيط سيتعين على بعض العرب أو الامريكيين العرب أن يتحملوه".
وأضاف "في هذه المرحلة، أعتقد أنه على الناس أن يتفقوا على شيء واحد، هو أننا تعلمنا أن هناك نتائج أسوأ: هي إزهاق أرواح أكثر من خمسة آلاف من الابرياء".
وبدأ فلويد ابرامز، وهو خبير دستوري شهير، يعتقد عقب الهجمات أن تحديد هوية الشخص على أساس العرق أمر حتمي. وفي حالة الاجانب، يعتبر من قبيل الحكمة.
ويقول ابرامز "سيدقق الاشخاص الذين يقومون بعمليات الفحص بشكل أكبر عندما يصعد شباب ذوو ملامح عربية على متن الطائرات .. فجميع الاشخاص التسعة عشر الذين اختطفوا الطائرات من دول عربية وكانت اللغة العربية هي لغتهم الام. في مثل هذه الظروف، يبدو من الملائم تماما إدراج جنسية راكب الطائرة" ضمن البيانات المطلوبة. (البيان الإماراتية)
كما تظهر أيضا إلى أي مدى أصبحت حياة الامريكيين العرب البالغ عددهم 51 ملايين شخص، محفوفة بالمخاطر والشكوك والريبة. واتهامهم بأنهم طابور خامس يعمل لحساب جهات خارجية. ولا يمر يوم دون أن تبث وسائل الاعلام الامريكية تقارير عن تكرار وقوع حوادث لم تكن تخطر على بال أحد في السابق.
فلا يتعرض الاشخاص ذوو الملامح العربية لتدقيق مكثف في كافة الاماكن العامة فحسب، بل أن بعضهم يمنعون من ركوب الطائرات أو حتى يتم إنزالهم من على متنها بسبب اعتراضات الركاب أو حتى الطيار.
ويقول حسين ايبيش من اللجنة الامريكية-العربية لمكافحة التمييز في واشنطن "إنه أمر غير ممكن .. إنه مخالف للقانون تماما. يجب أن نضع حدودا لذلك. هل هذا مجتمع سيطبق نظام التمييز العنصري؟ إذا ما كان الحال كذلك، إذن فنحن في بلد مختلف كل الاختلاف عما كنا نفترض".
وتبدو بعض الحالات وكأنها مأخوذة من كتب التاريخ التي تتحدث عن الفصل العنصري (الابارتايد).
فقد منع محمد السيد، وهو أمريكي من أصل مصري يمتلك متجر كماليات في لارجو بلفوريدا، من ركوب طائرة تابعة لشركة يونايتد ايرلاينز كانت متجهة من تامبا إلى مطار دالاس الدولي بواشنطن بناء على أوامر الطيار.
وذكرت تقارير أنه تم إنزال ثلاثة من عرب أمريكا من على متن طائرة تابعة لشركة نورث ويست ايرلاينز كانت متجهة من مينابوليس إلى سولت ليك سيتي لان الركاب الاخرين رفضوا السفر معهم على نفس الطائرة.
وفي سان أنطونيو بولاية تكساس، طلب قائد طائرة تابعة لشركة دلتا ايرلاينز من راكب الدرجة الاولى، الامريكي-الباكستاني أشرف خان "32 عاما" النزول من الطائرة المتجهة إلى دالاس لان الطيار لا يشعر بالامان وهو على متن الطائرة.
ودفعت هذه الحوادث التي حظيت بتغطية إعلامية كبيرة الكثير من عرب أمريكا إلى توخي أشد درجات الحرص في الاماكن العامة، وجعلتهم يتجنبون السفر إلا إذا كان ضروريا، فيما تحث جماعات حقوق المهاجرين أعضاءها الان على ألا يحاولوا السفر جوا أو حتى التوجه إلى المطارات دون أن يكون لديهم الوثائق اللازمة.
وتبين هذه الامثلة أن المعارضة الكبيرة لتحديد الهوية على أساس عرقي والتي كانت سائدة قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر الجاري، أخذت في الانهيار على ما يبدو في كافة القطاعات.
وحتى اتحاد الحريات المدنية الامريكي يبدو وكأنه يقبل بعض التحول في موقفه. وتقول راشيل كينج المستشارة القانونية للاتحاد في واشنطن "إن ما تغير هو أنه يبدو أن لدينا 19 شخصا من عرق واحد أقدموا على فعلة بشعة حقا".
وأضافت "لن نعارض أبدا استخدام العرق كإحدى حقائق تشكيل الهوية .. إن المشكلة هي أن الحدود الفاصلة بين التحقيقات الشرعية الخاصة بتطبيق القانون وبين تحديد هوية الشخص على أساس عرقي غير واضحة بالمرة".
ويوافق آخرون على ما يعتبرونه شرا لابد منه.
ويقول هيذر ماكدونالد كبير الباحثين بمعهد أبحاث السياسة المحافظ في مانهاتن، "في الظروف السيئة من الممكن أن يحدث ذلك، إنه عبء، ولكنه عبء بسيط سيتعين على بعض العرب أو الامريكيين العرب أن يتحملوه".
وأضاف "في هذه المرحلة، أعتقد أنه على الناس أن يتفقوا على شيء واحد، هو أننا تعلمنا أن هناك نتائج أسوأ: هي إزهاق أرواح أكثر من خمسة آلاف من الابرياء".
وبدأ فلويد ابرامز، وهو خبير دستوري شهير، يعتقد عقب الهجمات أن تحديد هوية الشخص على أساس العرق أمر حتمي. وفي حالة الاجانب، يعتبر من قبيل الحكمة.
ويقول ابرامز "سيدقق الاشخاص الذين يقومون بعمليات الفحص بشكل أكبر عندما يصعد شباب ذوو ملامح عربية على متن الطائرات .. فجميع الاشخاص التسعة عشر الذين اختطفوا الطائرات من دول عربية وكانت اللغة العربية هي لغتهم الام. في مثل هذه الظروف، يبدو من الملائم تماما إدراج جنسية راكب الطائرة" ضمن البيانات المطلوبة. (البيان الإماراتية)
&













التعليقات