كان التوتر باديا على بيتر هو مدير احد المنتجعات في اندونيسيا بينما كان يتابع مقدمي الاخبار وهم يتحدثون عن تهديد الاميركيين في مدينة سولو الاندونيسية.
ومثل هذه الانباء بالنسبة له ولمديري المنتجعات الاخرين تعني فقدان العمل خصوصا لان الكثير من السائحين متوترون بالفعل منذ الهجمات في الولايات المتحدة.
ولم يكن هناك الغاء لحجوزات في المنتجع الذي يديره هو والذي يبعد مسافة ساعة فقط بالقارب عن سنغافورة الامنة الى الان.
كما يبدو المنتجع بمنأى عن الذعر الذي اثاره تهديد جماعات متشددة بطرد الاميركيين من سولو التي تقع في وسط جزيرة جاوة اذا ضربت واشنطن افغانستان. وقال (الناس لا تفرق بين سولو وباقي اندونيسيا).
وفي ارجاء اسيا يلقى خطر انفجار النزاع بظلاله على بعض الملاذات الاكثر امنا في العالم مهددا بتفاقم تراجع السفر في المنطقة.
والامر الاخر الذي يردع زوار المنطقة عن السفر هو مجرد الخوف من ركوب الطائرات في اعقاب هجمات 11 ايلول. ويأمل منظمو الرحلات السياحية ان تتجنب واشنطن ردا شديدا يثير عدم الاستقرار على المستوى الديني ويزيد الوضع الهش سوءا.
والى الان كان تأثير الهجمات في الولايات المتحدة مختلطا بالنسبة لصناعة السياحة في اسيا مصدر العملة الاجنبية الرئيسي بالنسبة لكثير من الدول والمحرك الرئيسي لصناعات اصابها الركود في المنطقة مثل تجارة التجزئة.
الغاء الحجوزات
وفي ماليزيا اشارت متحدثة باسم مجموعة كبيرة تدير فنادق ومنتجعات على جزيرتين على الساحل الغربي لماليزيا الى الغاء بعض السياح الاوروبيين والاميركيين حجوزاتهم. لكنها قالت ان الالغاءات لم تكن كبيرة. لم نشعر بتأثيرها. والسفر جوا في ماليزيا لا يزال بطيئا. وقالت هيئة المطارات الماليزية انها شهدت انخفاضا كبيرا في اعداد المسافرين هذا الشهر.
ويواجه مسؤولو السياحة الماليزيون كابوسا بعد ان اختظف متمردو جماعة (ابو سياف) ومقرها الفيليبين المجاورة عددا من الرهائن.
وتحرس زوارق من البحرية الماليزية المنطقة الان بعد ان احتجزت الجماعة التي تعتبرها واشنطن مرتبطة باسامة بن لادن رهائن من جزيرة باندانان في ايلول العام الماضي ومن جزيرة في الفيليبين في ايار الماضي.
وفي فيتنام، كانت موجات الصدمة اسوأ حيث عانى سوق السياحة هناك من الغاء عدد كبير من الافراد والمجموعات السياحية ومنظمي المؤتمرات رحلتهم.
ولكن مسؤولي السياحة الفيتناميين يقولون انهم سيساعدوا السياحة المصدر الرئيسي للدخل على تجنب العاصفة بالترويج للبلاد باعتبارها اكثر امنا من بعض المنافسين في المنطقة.(الأنوار اللبنانية)